كذا ابن عساكر ( 3 / 183 / 1 ) عن عبيد بن واقد  
حدثنا سعيد بن عطية عن شهر بن حوشب عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال ابن عدي :   
" و عبيد بن واقد عامة ما يرويه لا يتابع عليه " . 
قلت : و أشار الترمذي إلى تضعيفه بقوله : " غريب " . و له طريق أخرى عند الحاكم  
( 1 / 544 ) و من طريقه ابن النجار في " الذيل " ( 10 / 107 / 1 ) و عند  
المقدسي عن عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن أبي عامر الألهاني عن أبي  
هريرة . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " احتج البخاري بابن صالح و أبو عامر  
الآلهاني أظنه الهوزني و هو صدوق " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و فيه نظر فإن ابن صالح فيه ضعف من قبل حفظه . و أبو عامر الهوزني اسمه  
عبد الله بن لحي و هو ثقة و لكن يبدو أنه غير الألهاني فإن هذا أورده ابن أبي  
حاتم في " الكنى " ( 4 / 2 / 411 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و كذلك  
أورده في الكنى ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 271 - 272 ) و أما عبد الله بن  
لحي فقد أورداه في " الأسماء " فهذا دليل على التفريق و إن كان صنيع الحافظ ابن  
حجر يدل على خلاف ذلك , فإنه أورد أبا عامر الألهاني في الكنى و قال " اسمه عبد  
الله بن عامر " تقدم . فرجعنا إلى الأسماء فلم نجد فيها من اسمه عبد الله بن  
عامر و كنيته أبو عامر من هذه الطبقة " و لكن وجدناه يقول : " عبد الله بن عامر  
بن لحي في ترجمة عبد الله بن لحي . ففيه إشارة إلى أن عبد الله بن عامر المكنى  
بأبي عامر الألهاني هو عنده عبد الله بن عامر ابن لحي المكنى بأبي عامر الهوزني  
و يناقضه أنه فرق في الكنى بينهما . و هو الصواب . و الله أعلم . 
و الحديث عزاه المنذري في " الترغيب " ( 2 / 271 ) للحاكم من حديث سلمان أيضا  
فلينظر فإني لم أجده في " الذكر و الدعاء " من " مستدركه " .
594	" ادعوا الله تعالى و أنتم موقنون بالإجابة و اعلموا أن الله لا يستجيب دعاء 
من قلب غافل لاهي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 143 : 

رواه الترمذي ( 2 / 261 ) و الحاكم ( 1 / 493 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح  
معاني الآثار " ( 6 - 7 ) و ابن عساكر ( 5 / 61 / 1 ) عن صالح المري عن هاشم بن  
حسان عن محمد بن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال الترمذي :  " حديث غريب  
لا نعرفه إلا من هذا الوجه " . و قال الحاكم : " حديث مستقيم الإسناد , تفرد به  
صالح المري و هو أحد زهاد أهل البصرة " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : صالح  
متروك " . و سبقه إلى نحو ذلك المنذري فقال في " الترغيب " ( 2 / 277 ) متعقبا  
على الحاكم : " لا شك في زهده , لكن تركه أبو داود و النسائي " . لكن روي له  
شاهد بسند ضعيف , رواه أحمد ( 2 / 177 ) عن ابن عمرو نحوه . و فيه ابن لهيعة 
و هو ضعيف و في أول حديثه زيادة : " القلوب أوعية بعضها أوعى من بعض فإذا سألتم  
الله ... " .
595	" إذا سألتم الله , فاسألوه ببطون أكفكم و لا تسألوه بظهورها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 144 : 

أخرجه أبو داود ( 1486 ) و كذا البغوي و ابن أبي عاصم و ابن السكن و المعمري 
في " اليوم و الليله " و ابن قانع كما في " الإصابة " و ابن عساكر ( 12 / 230 -  
231 ) من طريق ضمضم عن شريح حدثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدثه عن 
# مالك بن يسار السكوني ثم العوفي # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره .
قلت : و هذا إسناد جيد , ضمضم هذا هو ابن زرعة وثقه جماعة منهم ابن معين و ضعفه  
أبو حاتم و قال الحافظ : " صدوق يهم " و سائرهم ثقات , و قول الحافظ في أبي  
ظبية : " مقبول " غير مقبول بل هو قصور , فإن الرجل قد وثقه جماعة من المتقدمين  
منهم ابن معين و قال الدارقطني " ليس به بأس " . و قد روى عنه جماعة من الثقات  
. و الحديث صحيح , فإن له شواهد , منها عن أبي بكرة مرفوعا به , أخرجه أبو نعيم  
في " أخبار أصبهان " ( 2 / 224 ) من طريق أبي جعفر الأخرم حدثنا عمار بن خالد  
حدثنا القاسم بن مالك المزني عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه  
. و هذا رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار بن خالد و هو ثقة , و كذا من دونه .  
و قد قال الهيثمي ( 10 / 169 ) : رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح غير عمار  
بن خالد الواسطي و هو ثقة . و قد صح عن خالد بإسناد آخر له مرسلا , فقال ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 21 / 1 ) : أنبأنا حفص بن غياث عن خالد عن أبي  
قلابة عن ابن محيريز مرفوعا به . و هذا سند مرسل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين  
و اسم ابن محيريز عبد الله . لكن أخرجه يعقوب بن أحمد الصيرفي في " المنتقى من  
فوائده " ( 257 / 2 ) من طريق أبي نعيم حدثنا سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن  
عبد الرحمن بن محيريز به . و لعل هذا أصح , فقد ذكره ابن أبي حاتم ( 2 / 206 )  
من رواية بشر بن المفضل عن خالد الحذاء به . و قال : " قال أبي : يقال : هو عبد  
الله بن محيريز , الصحيح . و كذلك قال خالد عن أبي قلابة " . 
قلت : فإن كان هو عبد الله فالسند صحيح و إن كان عبد الرحمن , فمحتمل للصحة  
لأنه قد أورده ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 129 ) و قد روى عنه جماعة . فهو  
صالح للاستشهاد به . و للحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ : " لا  
تستروا الجدر ... سلوا الله ببطون أكفكم ... " , الحديث و زاد في آخره : فإذا  
فرغتم فامسحوا بها وجوهكم " . أخرجه أبو داود ( 1485 ) من طريق عبد الله بن  
يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي حدثني عبد الله بن عباس . و قال  
: " روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية و هذا الطريق أمثلها  
و هو ضعيف أيضا " . 
قلت : و علته الرجل الذي لم يسم و قد سماه ابن ماجه و غيره صالح ابن حسان كما  
بينته في تعليقي على " المشكاة " ( 2243 ) و هو ضعيف جدا و على ذلك فهذه  
الزيادة منكرة . و لم أجد لها حتى الآن شاهدا . و كأنه لذلك قال العز ابن عبد  
السلام " لا يمسح وجهه إلا جاهل " . فاعتراض المناوي عليه ليس في محله , كيف 
و هذه الزيادة لو كانت ضعيفة السند لم يجز العمل بها لأنها تضمنت حكما شرعيا 
و هو استحباب المسح المذكور , فكيف و هي ضعيفة جدا ? ! 
( تنبيه ) لا يصلح شاهدا للزيادة حديث ابن عمر مرفوعا : " كان إذا رفع يديه في  
الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه " . لأن فيه متهما بالوضع , و قال أبو  
زرعة : " حديث منكر أخاف أن لا يكون له أصل " . كما بينته في التعليق على 
" المشكاة " ( 2245 ) . و لا حديث السائب بن يزيد عن أبيه نحوه . أخرجه أبو  
داود ( 1492 ) . لأن فيه ابن لهيعة و هو ضعيف عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي  
وقاص و هو مجهول كما قال الحافظ . و قال الذهبي : " روى عنه ابن لهيعة وحده لا  
يدرى من هو ? " .
596	" ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد و دعوة المسافر و دعوة 
المظلوم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 147 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 32 , 481 ) و أبو داود ( 1536 ) و الترمذي  
( 2 / 256 ) و ابن ماجه ( 3862 ) و ابن حبان ( 2406 ) و الطيالسي ( 2517 ) 
و أحمد ( 2 / 258 , 348 , 478 , 517 , 523 ) و ابن ماسي في " فوائده - آخر جزء  
الأنصاري " ( ق 9 / 2 ) و البرزالي في " جزء فيه أحاديث منتخبة من جزء الأنصاري  
" رقم الحديث ( 15 - و هو الأخير ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 9 / 211 /  
2 ) من طرق عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن # أبي هريرة # أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره و قال الترمذي : " حديث حسن ,