ي " السلسلة الصحيحة " 3 / 90 :

أخرجه أحمد ( 3 / 351 ) حدثنا عبد الصمد و عفان قالا : حدثنا حماد - قال عفان  
في حديثه أنبأنا أبو الزبير , و قال عبد الصمد في حديثه - : حدثنا أبو الزبير  
عن # جابر بن عبد الله # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و زاد  
: " فقال لأصحابه : لو أنا أقمنا بالمدينة , فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم . 
فقالوا : يا رسول الله و الله ما دخل علينا فيها من الجاهلية , فكيف يدخل علينا  
فيها في الإسلام ! قال عفان في حديثه : فقال : شأنكم إذا , قال : فلبس لأمته ,  
قال : فقال الأنصار : رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه , فجاؤا  
فقالوا : يا نبي الله شأنك إذا , فقال : إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها  
حتى يقاتل " . و أخرجه ابن سعد ( 2 / 45 ) : أخبرنا عفان بن مسلم به إلا أنه  
قال : عن أبي الزبير عن جابر , و أخرجه الدارمي ( 2 / 129 ) أخبرنا الحجاج بن  
منهال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو الزبير عن جابر .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم لكن أبا الزبير مدلس و قد عنعنه عند  
جميع مخرجيه , و قول الحافظ في " الفتح " ( 12 / 355 ) : " و في رواية لأحمد :  
حدثنا جابر " . فأظنه وهما منه سببه أنه انتقل نظره إلى قول حماد في رواية عبد  
الصمد عنه : " حدثنا " فظن أنه من قول أبي الزبير , و الله أعلم . 
لكن لحديث الترجمة شاهد من حديث أبي موسى الأشعري مختصرا نحوه في حديث له و فيه  
بعد قوله : " و الله خير " : " فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد , و إذا  
الخير ما جاء الله به من الخير بعد " . أخرجه البخاري ( 12 / 354 - 355 - فتح )  
و مسلم ( 7 / 57 ) و الدارمي . و شاهد آخر من حديث ابن عباس نحوه و زاد بعد  
قوله : " و الله خير " : " فكان الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 
و فيه أن الرؤيا كانت يوم أحد . أخرجه أحمد ( 1 / 271 ) بسند حسن . 
و الحديث عزاه الحافظ و السيوطي للنسائي أيضا و لعله في " الكبرى له " و عزاه  
السيوطي للضياء أيضا في " المختارة " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:140.txt">1101 الي 1110</a><a class="text" href="w:text:141.txt">1111 الي 1120</a><a class="text" href="w:text:142.txt">1121 الي 1130</a><a class="text" href="w:text:143.txt">1131 الي 1140</a><a class="text" href="w:text:144.txt">1141 الي 1150</a></body></html>71	" كان إذا قرب إليه الطعام يقول : بسم الله , فإذا فرغ قال : اللهم أطعمت 
و أسقيت و أقنيت و هديت و أحييت , فلله الحمد على ما أعطيت " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 111 :

رواه أحمد ( 4 / 62 , 5 / 375 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه  
وسلم ( ص 238 ) عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن # عبد الرحمن 
ابن جبير أنه حدثه رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين # أنه كان  
يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب " . الحديث . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . 

( أقنيت ) أي ملكت المال و غيره .

و في هذا الحديث أن التسمية في أول الطعام بلفظ " بسم الله " لا زيادة فيها ,   
و كل الأحاديث الصحيحة التي وردت في الباب كهذا الحديث ليس فيها الزيادة , و لا  
أعلمها وردت في حديث , فهي بدعة عند الفقهاء بمعنى البدعة , و أما المقلدون  
فجوابهم معروف : " شو فيها ?‎!‎" .

فنقول : فيها كل شيء و هو الاستدراك على الشارع الحكيم الذي ما ترك شيئا يقربنا  
إلى الله إلا أمرنا به و شرعه لنا , فلو كان ذلك مشروعا ليس فيه شيء لفعله و لو  
مرة واحدة , و هل هذه الزيادة إلا كزيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  
من العاطس بعد الحمد . 

و قد أنكرها عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما في " مستدرك الحاكم " , و جزم  
السيوطي في " الحاوي للفتاوي " ( 1 / 338 ) بأنها بدعة مذمومة , فهل يستطيع  
المقلدون الإجابة عن السبب الذي حمل السيوطي على الجزم بذلك !! قد يبادر بعض  
المغفلين منهم فيتهمه - كما هي عادتهم - بأنه وهابي ! مع أن وفاته كانت قبل  
وفاة محمد بن عبد الوهاب بنحو ثلاثمائة سنة ! ! و يذكرني هذا بقصة طريفة في بعض  
المدارس في دمشق , فقد كان أحد الأساتذة المشهورين من النصارى يتكلم عن حركة  
محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية , و محاربتها للشرك و البدع و الخرافات  
و يظهر أنه أطرى في ذلك فقال بعض تلامذته : يظهر أن الأستاذ وهابي !‎!
و قد يسارع آخرون إلى تخطئة السيوطي , و لكن أين الدليل ?‎!‎و الدليل معه و هو  
قوله صلى الله عليه وسلم : 
" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . متفق عليه . 

و في الباب غيره مما سنجمعه في كتابنا الخاص بالبدعة , نسأل الله تعالى أن ييسر  
لنا إتمامه بمنه و فضله .
72	" أحب للناس ما تحب لنفسك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 112 :
 
رواه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 4 / 317 / 3155 ) و عبد بن حميد 
في " المنتخب من المسند " ( 53 / 2 ) و ابن سعد ( 7 / 428 ) و القطيعي في 
" الجزء المعروف بالألف دينار " ( 29 / 2 )‏عن سيار عن # خالد بن عبد الله 
القسري عن أبيه # :

" أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال لجده يزيد بن أسيد .... " فذكره .

و رواه عن روح بن عطاء بن أبي ميمونة , قال , حدثنا سيار به إلا أنه قال :
حدثني أبي عن جدي قال : " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
أتحب الجنة ? و قال فأحب .. " الحديث .

رواه بن عساكر ( 5 / 242 ) عن القطيعي من الوجه الثاني و الحاكم ( 4 / 168 ) 
و قال : " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي . 

قلت : و خالد بن عبد الله القسري هو الدمشقي الأمير قال الذهبي في " الميزان "
" صدوق , لكنه ناصبي بغيض ظلوم , قال بن معين : رجل سوء يقع في علي رضى الله  
عنه " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 72 ) .
و أبوه عبد الله بن يزيد أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 197 ) و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 123 ) . 
و الحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8 / 186 ) ! 
" رواه عبد الله و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " بنحوه و رجاله ثقات " .

و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ : 
" و أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا " . الحديث .
أخرجه الترمذي ( 2 / 50 ) و أحمد ( 2 / 310 ) .

و قال الترمذي : " حديث غريب , و الحسن لم يسمع من أبي هريرة " .

قلت : و راويه عن الحسن - و هو البصري - أبو طارق و هو مجهول كما في " التقريب  
"
و مما يشهد له أيضا :
" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ( من الخير ) " .
73	" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ( من الخير ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 113 :

أخرجه البخاري ( 1 / 11 ) , و مسلم ( 1 / 49 ) , و أبو عوانة في " صحيحه " 
( 1 / 33 ) , و النسائي ( 2 / 271 , 274 ) , و الترمذي ( 2 / 84 ) , و الدارمي  
( 2 / 307 ) , و ابن ماجه ( رقم 66 ) , و الطيالسي ( رقم 2004 ) , و أحمد 
( 3 / 177 , 207 , 275 , 278 ) من حديث # أنس بن مالك # مرفوعا . 

و قال الترمذي : " حديث صحيح " . 
و الزيادة لأبي عوانة و النسائي و أحمد في رواية لهم و إسنادها صحيح . 

و للحديث شاهد من حديث علي مرفوعا بلفظ : 
" للمسلم على المسلم ست .... و يحب له ما يحب لنفسه , و ينصح له بالغيب " . 
أخرجه الدارمي ( 2 / 275 - 276 ) , و ابن ماجه ( 1433 ) , و أحمد ( 1 / 89 )  
بسند ضعيف . 

و اعلم أن هذه الزيادة " من الخير " زيادة هامة تحدد المعنى المراد من الحديث  
بدقة , إذ أن كلمة ( الخير ) كلمة جامعة تعم الطاعات