قال : عن قتادة عن الحسن عن سمرة به . 
أخرجه أحمد ( 5 / 10 ) و كذا الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 70 ) و قال : 
" لم يروه عن قتادة إلا الحكم " . 

قلت : و هو ضعيف كما قال الهيثمي ( 2 / 177 ) , و أشار المنذري في " الترغيب "  
( 1 / 255 ) إلى تضعيف الحديث و عزاه للطبراني و الأصبهاني . و فاته هو 
و الهيثمي أنه في " المسند " , بل و في " السنن " و " المستدرك " مصداقا للقول  
المشهور : " كم ترك الأول للآخر " . 

( تنبيه ) لفظ الحكم : 
" ... فإن الرجل ليكون من أهل الجنة , فيتأخر عن الجمعة , فيؤخر عن الجنة , 
و إنه لمن أهلها " . 
و هذا مخالف للفظ هشام كما هو ظاهر , فهو منكر من أجل المخالفة . و الله أعلم .
366	" إن التجار هم الفجار . قيل يا رسول الله : أو ليس قد أحل الله البيع ? قال :  
بلى , و لكنهم يحدثون فيكذبون , و يحلفون فيأثمون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 640 :

رواه أحمد ( 3 / 428 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 12 ) و الحاكم ( 2 / 6 -  
7 ) عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو راشد الحبراني سمع  
# عبد الرحمن بن شبل # يقول : فذكره مرفوعا . 

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد , و قد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى بن  
أبي كثير من أبي راشد , و هشام ثقة مأمون , و أدخل أبان بن يزيد العطار بينهما  
زيد بن سلام " و وافقه الذهبي . و هو كما قالا . 
ثم أخرجه الحاكم و ابن عساكر ( 7 / 486 / 2 ) عن أبان به . و صرح ابن عساكر  
بسماع يحيى من زيد بن سلام أيضا . 
و خالفهم معمر فقال : عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال : كتب  
معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فجمعهم فقال : فذكره مرفوعا . رواه ابن عساكر . 
ثم رواه من طريق معاوية بن سلام عن أخيه عن جده أبي سلام عن أبي راشد به مختصرا  
. 
و الحديث قال المنذري ( 3 / 29 ) : " رواه أحمد بإسناد جيد " .
367	" إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء . يعني في الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 641 :

رواه أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 169 / 1 - شيخ الإسلام ) و الضياء في 
" صفة الجنة " ( 82 / 2 ) من طريق الطبراني بسندين له عن حسين بن علي الجعفي 
عن زائدة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن # أبي هريرة # قال : 
قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة ? فقال : فذكره 
و قال الطبراني : " تفرد به الجعفي " 
قال المقدسي : " قلت : و رجاله عندي على شرط الصحيح " . 

قلت : و هو كما قال فالسند صحيح و لا نعلم له علة . 
و قد وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا , أخرجه الحربي في " الغريب " 
( 5 / 52 / 2 ) و أبو نعيم عن زيد بن الحواري عنه , و رجاله ثقات غير زيد هذا  
فهو ضعيف .
368	" المرأة أحق بولدها ما لم تزوج " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 641 :

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 418 ) من طريق المثنى بن الصباح عن # عمرو 
ابن شعيب عن أبيه عن جده # . 
" أن امرأة خاصمت زوجها في ولدها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... " .  
فذكره . 
و كذلك رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا المثنى بن الصباح به . 
و عن عبد الرزاق رواه إسحاق بن راهويه في " مسنده " كما في " نصب الراية " 
( 3 / 265 ) . 
قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 11 ) : 
" و المثنى بن الصباح ضعيف . و يقويه ما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن  
عكرمة قال : " خاصمت امرأة عمر عمر إلى أبي بكر , و كان طلقها , فقال أبو بكر :  
هي أعطف و ألطف و أرحم و أحن و أرأف , و هي أحق بولدها ما لم تتزوج " . 

أقول : و هذا مع كونه موقوفا , فهو مرسل , و قد روي من وجوه أخرى مرسلا في 
" الموطأ " و " المصنف " لابن أبي شيبة و من وجه آخر موصولا بإسناد ضعيف منقطع  
و قد خرجت ذلك كله في " إرواء الغليل " ( 2250 ) , و لذلك فإني أرى أن تقوية  
الحديث بهذا الموقوف ليس بالقوي , فالأولى تقويته بأن المثنى قد توبع عليه من  
غير واحد , فتابعه ابن جريج عند أحمد ( 2 / 182 ) و الدارقطني , و الأوزاعي عند  
أبي داود ( 2276 ) و الحاكم ( 2 / 207 ) كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده  
عبد الله بن عمرو به أتم منه , و لفظه : 
" أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا , كان بطني له وعاء , و ثديي له  
سقاء , و حجري له حواء , و إن أباه طلقني و أراد أن ينتزعه مني , فقال لها 
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أحق به ما لم تنكحي " . 
و قال الحاكم :  " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

و أقول : إنما هو حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . 
و قال المحقق ابن القيم في " زاد المعاد في هدي خير العباد " : 
" هذا الحديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب , و لم يجدوا بدا من الاحتجاج  
هنا به , و مدار الحديث عليه , و ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في سقوط  
الحضانة بالتزويج غير هذا , و قد ذهب إليه الأئمة الأربعة و غيرهم , و قد صرح  
بأن الجد هو عبد الله بن عمرو فبطل قول من يقول : لعله محمد والد شعيب فيكون  
الحديث مرسلا , و قد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو , فبطل قول من قال :  
إنه منقطع . و قد احتج به البخاري خارج " صحيحه " , و نص على صحة حديثه , 
و قال : كان الحميدي و أحمد و إسحاق و علي بن عبد الله يحتجون بحديثه , فمن  
الناس بعدهم ? ! هذا لفظه . و قال إسحاق بن راهويه : هو عندنا كأيوب عن نافع عن  
ابن عمر , و حكى الحاكم في " علوم الحديث " له الاتفاق على صحة حديثه . 
و قولها : " كان بطني له وعاء " إلى آخره إدلاء منها و توسل إلى اختصاصها به  
كما اختص بها في هذه المواطن الثلاثة , و الأب لم يشاركها في ذلك , فنبهت في  
هذا الاختصاص على الاختصاص الذي طلبته بالاستفتاء و المخاصمة , و في هذا دليل  
على اعتبار المعاني و العلل , و تأثيرها في الأحكام , و إماطتها بها , و أن ذلك  
أمر مستقر في الفطرة السليمة حتى فطر النساء . 
و هذا الوصف الذي أدلت به المرأة , و جعلته سببا لتعليق الحكم به قد قرره النبي  
صلى الله عليه وسلم و رتب عليه أثره , و لو كان باطلا ألغاه , بل ترتيبه الحكم  
عقيبه دليل على تأثيره فيه و أنه سببه " . 

قال : " و دل الحديث على أنه إذا افترق الأبوان و بينهما ولد , فالأم أحق به من  
الأب ما لم يقم بالأم ما يمنع تقديمها أو بالولد وصف يقتضي تخييره , و هذا ما  
لا يعرف فيه نزاع , و قد قضى به خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر 
ابن الخطاب ... " . 
و قد أشار بقوله : " ما يمنع تقديمها " إلى أنه يشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة  
دينة لأن الحاضن عادة حريص على تربية الطفل على دينه , و أن يربى عليه , فيصعب  
بعد كبره و عقله انتقاله عنه , و قد يغيره عن فطرة الله التي فطر عليها عباده  
فلا يراجعها أبدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل مولود يولد على  
الفطرة فأبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه " فلا يؤمن تهويد الحاضن و تنصيره  
للطفل المسلم . 
و أشار بقوله " أو بالولد وصف يقتضي تخييره " . 
إلى أن الصبي إذا كان مميزا فيخير و لا يشمله هذا الحديث , لحديث أبي هريرة 
رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه و أمه " . 
و هو حديث صحيح كما بينته في " الإرواء " ( 2254 ) . 
و من شاء الاطلاع على الأحكام المستنبطة من هذا الحديث مع البسط و التحقيق ,  