يسجد سجدتين و هو جالس " . 

أخرجه عنهما الطحاوي ( 1 / 355 ) . 
و قيس بن الربيع , و إن كان فيه ضعف من قبل حفظه , فإن متابعة إبراهيم بن طهمان  
له , و هو ثقة , مما يقوي حديثه , و هو و إن كان لم يقع في روايته التصريح برفع  
الحديث , فهو مرفوع قطعا , لأن التفصيل الذي فيه لا يقال من قبل الرأي لاسيما 
و الحديث في جميع الطرق عن المغيرة مرفوع , فثبت الحديث و الحمد لله . 
و هو يدل على أن الذي يمنع القائم من الجلوس للتشهد إنما هو إذا استتم قائما ,  
فأما إذا لم يستتم قائما فعليه الجلوس ففيه إبطال القول الوارد في بعض المذاهب  
أنه إذا كان أقرب إلى القيام لم يرجع . و إذا كان أقرب إلى القعود قعد فإن هذا  
التفصيل مع كونه مما لا أصل له في السنة فهو مخالف للحديث , فتشبث به و عض عليه  
بالنواجذ , و دع عنك آراء الرجال , فإنه إذا ورد الأثر بطل النظر , و إذا ورد  
نهر الله بطل نهر معقل .
322	" تخرج الدابة , فتسم الناس على خراطيمهم , ثم يعمرون فيكم حتى يشترى الرجل  
البعير , فيقول : ممن اشتريته ? فيقول : اشتريته من أحد المخطمين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 576 :

أخرجه أحمد ( 5 / 268 ) و البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 2 / 172 ) 
و البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 172 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان "  
( 2  / 124 ) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمر بن عبد الرحمن  
بن عطية بن دلاف المزني عن # أبي أمامة # يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
به . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير عمر هذا , فقد ترجمه 
ابن أبي حاتم , فقال ( 3 / 1 / 121 ) : 
" روي عن أبي أمامة , و أبيه , روى عنه مالك و عبيد الله العمري و قريش 
ابن حيان و عبد العزيز بن أبي سلمة " . 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و لكن رواية مالك عنه تعديل له , فقد قال 
ابن معين : " كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم " . 
و كذلك قال ابن حبان . و كأن هذا هو مستند الهيثمي في توثيقه إياه بقوله في 
" المجمع " ( 8 / 6 ) : 
" رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية و هو ثقة " .
323	" دعها عنك ـ يعني الوسادة ـ إن استطعت أن تسجد على الأرض و إلا فأوم إيماء و  
اجعل سجودك أخفض من ركوعك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 577 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 189 / 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد  
بن حنبل : حدثني شباب العصفري أنبأنا سهل أبو عتاب أنبأنا حفص بن سليمان عن قيس  
بن مسلم عن طارق بن شهاب عن # ابن عمر # قال : 
" عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه مريضا , و أنا معه , فدخل  
عليه , و هو يصلي على عود , فوضع جبهته على العود , فأومأ إليه فطرح العود , 
و أخذ وسادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...‎" فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , و إليك البيان : 

أولا : طارق بن شهاب , و هو أبو عبد الله الكوفي , صحابي صغير , رأى النبي 
صلى الله عليه وسلم , و لم يسمع منه , و هو يروي كثيرا عن عبد الله بن مسعود ,  
رضي الله عنهما . احتج به الشيخان و أصحاب السنن الأربعة . 

ثانيا : قيس بن مسلم , و هو أبو عمرو الكوفي الجدلي ثقة احتج به الستة أيضا . 

ثالثا : حفص بن سليمان . هو إما حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزار الكوفي  
القاري , و إما حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري , فإن كان الأول فهو  
متروك الحديث , و إن كان الآخر , فهو ثقة . و لكل من الاحتمالين وجه , أما  
الأول فلأنه كوفي , و قيس بن مسلم كوفي أيضا , لكن الراوي عنه سهل أبو عتاب  
بصري كما يأتي . و أما الآخر , فعلى العكس من ذلك , فإنه بصري و الراوي عنه  
كذلك , و لكن شيخه كوفي كما رأيت . و لذلك لم أستطع القطع بأنه هو , و أما  
الهيثمي فقد قطع بذلك , و لا أدري ما الذي برره له , و لكنه قد وقع في وهم 
عجيب فقال ( 2 / 148 ) : 
" و رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه حفص بن سليمان المنقري , و هو متروك ,  
و اختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه , و الصحيح أنه ضعفه . و الله أعلم " . 

قلت : فاختلط على الهيثمي حفص بن سليمان القاري الكوفي بحفص بن سليمان المنقري  
البصري , فالأول هو المتروك بخلاف الآخر , كما عرفت , و هو الذي اختلفت الرواية  
عن أحمد فيه . لا المنقري , فراجع ترجمته في " التهذيب " إن شئت . 

رابعا : سهل أبو عتاب , و هو سهل بن حماد أبو عتاب الدلال البصري , و هو ثقة من  
رجال مسلم و الأربعة . 

خامسا : شباب العصفري , و هذا لقبه و اسمه خليفة بن خياط العصفري و هو ثقة من  
شيوخ البخاري و ممن احتج بهم في " صحيحه " . 

سادسا : عبد الله بن أحمد بن حنبل , فهو ثقة مشهور احتج به النسائي . 

قلت : و من هذا التخريج يتبين أن رجال الإسناد كلهم ثقات لا شك فيهم سوى حفص 
بن سليمان , فإن كان هو المنقري كما جزم به الهيثمي فالسند صحيح كما قلنا أولا  
و إلا فلا . و قد كنت جزمت بالأول قديما , تبعا للحافظ الهيثمي , و ذلك في  
كتابي " تخريج صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " , ثم بدا لي التوقف عنه ,  
لهذا التحقيق الذي ذكرته . 
نعم للحديث طريق أخرى عن ابن عمر يتقوى به , يرويه سريج بن يونس حدثنا قران 
بن تمام عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه 
و سلم : " من استطاع منكم أن يسجد فليسجد , و من لم يستطع , فلا يرفع إلى جبهته  
شيئا يسجد عليه , و لكن بركوعه و سجوده يوميء برأسه " . 

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 43 / 1 - من زوائده ) : حدثنا محمد ابن 
عبد الله بن بكير حدثنا سريج بن يونس به . و قال : 
" لم يروه عن عبيد الله إلا قران تفرد به سريج " . 

قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين , و كذا من فوقه سوى قران بضم أوله و تشديد  
الراء , فهو صدوق ربما أخطأ , كما في " التقريب " , فالسند جيد , لولا أنني لم  
أجد ترجمة لمحمد بن عبد الله بن بكير شيخ الطبراني , لكن الظاهر أنه لم يتفرد  
به , كما يشعر به قوله " تفرد به سريج " . 
و لعله لذلك قال الحافظ الهيثمي ( 2 / 149 ) : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله موثقون , ليس فيهم كلام يضر . 
و الله أعلم " . 
و له شاهد من حديث جابر نحو حديث ابن عمر الأول . يرويه سفيان الثوري عن أبي  
الزبير عن جابر به . 
أخرجه البزار ( ص 66 - زوائده ) و البيهقي . 
و رجال إسناده ثقات , و ليس له علة تقدح في صحته , سوى عنعنة أبي الزبير , فإنه  
كان مدلسا , و بها أعله الحافظ عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " ( رقم 1383 -  
بتحقيقي ) , و مع ذلك صرح الحافظ ابن حجر في " بلوغه " أنه قوي . فالله أعلم . 
و الذي لا شك فيه أن الحديث بمجموع طرقه صحيح . و الله تعالى هو الموفق . 
و قد روى أبو عوانة في " مسنده " ( 2 / 338 ) عن عمر بن محمد قال : 
دخلنا على حفص بن عاصم نعوده في شكوى قال : فحدثنا قال : 
" دخل علي عمي عبد الله بن عمر قال : فوجدني قد كسرت لي نمرقة يعني الوسادة 
قال : و بسطت عليها خمرة , قال : فأنا أسجد عليها , قال : فقال لي : يا ابن أخي  
لا تصنع هذا , تناول الأرض بوجهك , فإن لم تقدر على ذلك , فأومئ برأسك إيماء "  
. 
و سنده صحيح على شرط الشيخين .
324	" من خبب خادما على أهلها , فليس منا , و من أفسد امرأة على زوجها فليس منا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 580 :

أ