ال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " : " مجهول " . 
و أقول : لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه إبراهيم بن إسحاق الزهري حدثنا 
عبيد الله بن موسى أنبأ شيبان بن عبد الرحمن به .‎
أخرجه الحاكم ( 1 / 264 - 265 ) و عند البيهقي ( 2 / 288 ) .
و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي . 

قلت : و إنما هو على شرط مسلم وحده , فإن هلال بن يساف لم يحتج به البخاري 
في " صحيحه " , و إنما روى له تعليقا . 
ثم استدركت فقلت : ليس هو على شرط مسلم أيضا , لأن عبيد الله بن موسى و هو 
أبو محمد العبسي و إن كان مسلم قد احتج به , فليس هو من شيوخه و إنما روى عنه  
بالواسطة , و الراوي عنه هنا إبراهيم بن إسحاق الزهري , لم يرو له مسلم أصلا  و  
كذا سائر الستة , نعم هو ثقة فاضل كما قال الخطيب في ترجمته ( 6 / 25 ) فعلى  
هذا فالحديث صحيح فقط , ليس هو على شرط الشيخين كما ادعى الحاكم , و لا هو  
بالضعيف كما يشعر بذلك كلام الحافظ الإشبيلي المتقدم , و من أجل ذلك كتبت هذا .  
و الموفق الله تعالى .
320	" ليس المؤمن بالطعان و لا باللعان و لا بالفاحش و لا بالبذي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 571 :

أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 404 - 405 ) و ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان " 
( برقم 80 بتحقيقي ) قالا : حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن  
إبراهيم عن علقمة عن # عبد الله بن مسعود # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فذكره . 

و من طريق ابن أبي شيبة أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 332 ) , و رواه  
الترمذي ( 1 / 357 ) و الحاكم ( 1 / 12 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 235 ,  
5 / 58 ) و الخطيب ( 5 / 339 ) من طريقين آخرين عن ابن سابق به . 
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب , و قد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه " . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و هو كما قالا , و لكنه قد أعل , فقال المناوي في " فيض القدير " بعد أن  
نقل عن الترمذي تحسينه إياه : " و لم يبين المانع من صحته " . 
قال ابن القطان : " و لا ينبغي أن يصح , لأن فيه محمد بن سابق البغدادي , و هو  
ضعيف , و إن كان مشهورا , و ربما وثقه بعضهم " .
و قال الدارقطني : " روي مرفوعا و موقوفا , و الوقف أصح " . 

قلت : و في إطلاق ابن القطان الضعف على ابن سابق نظر ظاهر , فإنه لا سلف له في  
ذلك سوى ابن معين , و قد وثقه العجلي , و قال يعقوب بن شيبة : 
كان شيخا صدوقا ثقة , و ليس ممن يوصف بالضبط للحديث , و قال النسائي : ليس به  
بأس , و قال أبو حاتم : يكتب حديثه و لا يحتج به . 

أقول : فمثله حسن الحديث على أقل الأحوال , لأن جرحه غير مفسر , أضف إلى ذلك أن  
الشيخين قد احتجا به . و قد قال الذهبي فيه : " و هو ثقة عندي " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق " . 
و ذكر الخطيب عن ابن أبي شيبة أنه ذكر حديث محمد بن سابق هذا فقال : 
" إن كان حفظه , فهو حديث غريب " . 
و عن علي بن المديني أنه قال : 
" هذا حديث منكر من حديث إبراهيم عن علقمة , و إنما هذا من حديث أبي وائل من  
غير حديث الأعمش " . 
قال الخطيب : " قلت : رواه ليث بن أبي سليم عن زبيد اليامي عن أبي وائل عن 
عبد الله إلا أنه وقفه و لم يرفعه , و رواه إسحاق بن زياد العطار الكوفي 
- و كان صدوقا - عن إسرائيل فخالف فيه محمد بن سابق " . 

قلت : ثم ساق سنده إلى العطار عن إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن  
إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مرفوعا . 

قلت : إسحاق بن زياد العطار هذا لم أجد من ذكره سوى الخطيب في هذا الموضع , 
و مخالفته لمحمد بن سابق في إسناده , مما يستبعد أن ترجح عليه . 
نعم من الممكن أن يقال : إذا كانت روايته محفوظة , فيكون لإسرائيل في هذا  
الحديث إسنادان عن إبراهيم , حفظ أحدهما محمد بن سابق و الآخر إسحاق ابن زياد .  
و قد وجدت لروايته عن محمد بن عبد الرحمن متابعا , رواه إسماعيل بن أبان حدثنا  
صباح بن يحيى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم به . 
أخرجه الحاكم ( 1 / 13 ) شاهدا , و قال : 
" محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى , و إن كان ينسب إلى سوء الحفظ , فإنه أحد  
فقهاء الإسلام و قضاتهم " . 

و للحديث طريق أخرى عن ابن مسعود يدل على أنه حديث محفوظ , و ليس  بمنكر ,  
يرويه أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن محمد بن عبد الرحمن ابن  
يزيد عن أبيه عن عبد الله مرفوعا به . 
أخرجه البخاري في " الأدب " ( 312 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 48 ) و الحاكم 
( 1 / 12 ) و أحمد ( 2 / 416 ) .
و قال الحاكم : " على شرطهما " . 

قلت : بل هو صحيح فقط , ليس على شرطهما , فإن محمد بن عبد الرحمن ابن يزيد , لم  
يخرجا له , و أبو بكر بن عياش , لم يخرج له مسلم .
321	" إذا قام الإمام في الركعتين , فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس , فإن استوى  
قائما فلا يجلس , و يسجد سجدتي السهو " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 573 :

أخرجه أبو داود ( 1036 ) و ابن ماجه ( 1208 ) و الدارقطني ( 145 ) و البيهقي 
( 2 / 343 ) و أحمد ( 4 / 253 , 253 - 254 ) من طريق جابر الجعفي , قال : حدثنا  
المغيرة بن شبيل الأحمسي عن قيس بن أبي حازم عن # المغيرة بن شعبة # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير جابر الجعفي , و هو ضعيف رافضي و قال 
أبو داود عقب الحديث : " و ليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث " . 

قلت : و قال الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 4 ) : " و هو ضعيف جدا " . 

قلت : قال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 68 / 2 ) عقبه : 
" قال في " المعرفة " : لا يحتج به , غير أنه روي من وجهين آخرين , و اشتهر بين  
الفقهاء " . 

قلت : الوجهان المشار إليهما , أخرجهما الطحاوي , و أحدهما عند أبي داود و غيره  
عن المغيرة . 
" أنه صلى فنهض في الركعتين , فسبحوا به , فمضى فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو  
فلما انصرف , قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت " . 
قال الحافظ : " و رواه الحاكم - يعني من أحد الوجهين - و من حديث ابن عباس , 
و من حديث عقبة بن عامر مثله " . 

قلت : و أنت ترى أنه من فعله صلى الله عليه وسلم , و حديثنا قولي , و أنه ليس  
فيه التفصيل الذي في هذا من الاستواء قائما أو قبله . 
و قد وجدت لجابر الجعفي متابعين لم أر من نبه عليهما ممن خرج الحديث من  
المتأخرين , بل أعلوه جميعا به , و سبقهم إلى ذلك الحافظ عبد الحق الإشبيلي في  
" أحكامه " كما نبهت عليه في تحقيقي له , ( التعليق رقم 901 ) , و لذلك رأيت  
لزاما علي ذكرهما حتى لا يظن ظان أن الحديث ضعيف لرواية جابر له . 

الأول : قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل عن قيس قال : 
" صلى بنا المغيرة بن شعبة , فقام في الركعتين , فسبح الناس خلفه , فأشار إليهم  
أن قوموا , فلما قضى صلاته , سلم و سجد سجدتي السهو , ثم قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا استتم أحدكم قائما , فليصل , و ليسجد  
سجدتي السهو , و إن لم يستتم قائما , فليجلس , و لا سهو عليه " . 

و الآخر : إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن شبيل به نحوه بلفظ : 
" فقلنا : سبحان الله , فأومى , و قال : سبحان الله , فمضى في صلاته , فلما قضى  
صلاته سجد سجدتين , و هو جالس ثم قال : إذا صلى أحدكم , فقام من الجلوس , فإن  
لم يستتم قائما فليجلس , و ليس عليه سجدتان , فإن استوى قائما فليمض في صلاته ,  
و 