307 و 317 ) و إسحاق بن راهويه في " مسنده " ( 4 / 215 / 1 ) و أبو يعلى (  
12 / 436 / 7003 ) و إبراهيم بن طهمان في " مشيخته " ( 189 / 143 ) و الطبراني  
أيضا ( 23 / 319 / 724 ) من طرق عن الأعمش به . و رواية مسروق , يرويها شريك عن  
عاصم عن أبي وائل عنه قال : " دخل عبد الرحمن على أم سلمة , فقالت : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم .. " الحديث , ليس فيه قصة عبد الرحمن مع المال .  
أخرجه أحمد ( 6 / 312 ) و الطبراني ( 23 / 317 - 318 ) . قلت : و عاصم - و هو  
ابن بهدلة - و هو حسن الحديث إذا لم يخالف , و قد خالفه الأعمش , و هو أوثق منه  
, لكن فيه تدليس , و قد عنعنه , و قد ذكروا عاصما هذا في شيوخه , فإن كان سمعه  
منه فالحديث حسن , و إلا فهو صحيح كما تقدم . و شريك - و هو ابن عبد الله  
القاضي - سيىء الحفظ , لكن تابعه عند الطبراني عمرو بن أبي قيس , و هو صدوق له  
أوهام كما في " التقريب " . و الحديث أورده الهيثمي في موضعين من " المجمع " (  
1 / 112 و 9 / 72 ) , ساقه أولا بالرواية المختصرة - رواية شريك - و قال : "  
رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني في " الكبير " , و في رواية أخرى لأبي يعلى و  
أحمد عنها . ( فذكر الرواية التامة - رواية الأعمش ) و فيه عاصم بن بهدلة , و  
هو ثقة يخطىء " ! ثم ساقه ثانيا - أعني في الموضع الآخر - بلفظ الرواية التامة  
, و قال : " رواه البزار , و رجاله رجال الصحيح " ! و في هذا السياق و التخريج  
أوهام في العزو لا تخفى على اللبيب , منها مثلا اقتصاره أخيرا في العزو على  
البزار , و سياقه عند أحمد أيضا و الطبراني كما رأيت . و قال الحافظ في " مختصر  
زوائد مسند البزار " ( 2 / 294 ) عقب قول البزار المتقدم : " صحيح " . و الظاهر  
أنه يعني صحيح الإسناد . و الله أعلم .
2983	" هلم إلى الغداء المبارك . يعني السحور " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1204 :

أخرجه النسائي في " السنن الصغرى " ( 1 / 304 ) و في " الكبرى " ( 2 / 80 /  
2475 ) من طريق # خالد بن معدان # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل , و له شواهد كثيرة مسندة في " السنن " و  
غيرها , و صحح بعضها ابن خزيمة و ابن حبان و غيرهما , و قد كنت ذكرت بعضها في "  
صحيح أبي داود " برقم ( 2030 ) , و منها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فوقفت  
الآن على إسناده في " المعجم الأوسط " للطبراني , فأحببت أن أخرجه هنا , قال  
رحمه الله ( 1 / 30 / 2 / 497 - بترقيمي ) : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور  
الجوهري , قال : حدثنا محمد بن إبراهيم - أخو أبي معمر - قال : حدثنا سفيان بن  
عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب  
يدعوني إلى السحور , و قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الغداء  
المبارك . و قال الطبراني : " لا يروى عن عمر إلا من هذا الوجه , و لا نعلم  
رواه عن ابن عيينة إلا محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر " . قلت : ترجم له الخطيب  
في " التاريخ " ( 1 / 387 ) و ساق له هذا الحديث من طريق الطبراني , و روى عن  
يحيى بن معين أنه سئل عن أبي معمر ? فقال : " مثل أبي معمر لا يسأل عنه , هو و  
أخوه من أهل الحديث " . ثم روى عن الحافظ موسى بن هارون قال : " محمد بن  
إبراهيم أخو أبي معمر صدوق لا بأس به " . قلت : و من فوقه ثقات من رجال الشيخين  
. و ابن مساور الجوهري من شيوخ الطبراني الثقات , عند الخطيب ( 4 / 349 ) و  
الذهبي في " السير " ( 13 / 59 - 60 ) , فالإسناد صحيح . و مع كثرة شواهد هذا  
الحديث و تصحيح جمع من الأئمة له , فقد أقدم المغرور المعجب بنفسه المعروف بـ (  
حسان بن عبد المنان ) على تضعيفه من طرقه الثلاثة التي خرجها في تعليقه على  
كتاب ابن القيم : " إغاثة اللهفان " ( 1 / 528 ) عن ثلاثة من الصحابة , و كتم  
شواهد أخرى كهذين الشاهدين القويين , فضلا عن مثل قوله صلى الله عليه وسلم : "  
تسحروا فإن في السحور بركة " . متفق عليه , و هو مخرج في " الروض النضير " ( 49  
و 1089 ) . و له من مثل هذا التضعيف الجائر الخاطئ في تعليقه على هذا الكتاب و  
غيره مئات الأحاديث الصحيحة يضعفها هو بجرأة عجيبة و قد صححها العلماء ! و أنا  
الآن في صدد تتبعها في هذا الكتاب و غيره - إن تيسر لي ذلك - . و قد فرغت من  
أحاديث الجزء الأول منه , فبلغت المائة تزيد قليلا أو تنقص . و الله المستعان .
2984	" ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ , أو هم بخطيئة , ليس يحيى بن زكريا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1206 :

روي عن # عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمرو بن العاص أو عن أبيه عمرو و أبي  
هريرة و الحسن البصري مرسلا و يحيى بن جعدة مرسلا # . 1 - أما حديث ابن عباس ,  
فله عنه طريقان : الأولى : عن حماد بن سلمة قال : أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن  
مهران عنه مرفوعا به .‏أخرجه الحاكم ( 2 / 591 ) و البيهقي ( 10 / 186 ) و ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 11 / 562 ) و أحمد ( 1 / 254 و 292 و 295 و 301 و 320  
) و أبو يعلى ( 4 / 418 / 2544 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 12 / 216 /  
12933 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 18 / 93 ) . قلت : و هذا إسناد ضعيف ,  
و قد بينه الهيثمي في " مجمع الزوائد " , فقال ( 8 / 209 ) : " رواه أحمد و أبو  
يعلى و البزار و الطبراني , و فيه علي بن زيد , و ضعفه الجمهور , و قد وثق , و  
بقية رجال أحمد رجال الصحيح " . قلت : كذا قال . و قد سئل النووي عن الحديث : "  
هل هو صحيح , و من رواه من أصحاب الكتب ? " . فأجاب : " هذا حديث ضعيف لا يجوز  
الاحتجاج به , رواه أبو يعلى في " مسنده " عن زهير عن عفان عن حماد بن سلمة ..  
و هذا الإسناد ضعيف , لأن علي بن زيد بن جدعان فيه ضعف , و يوسف بن مهران مختلف  
في جرحه . و الله أعلم " . كذا في " الفتاوى " له ( ص 120 - 121 ) . قلت : و في  
هذين النقلين نظر , بيانه فيما يأتي : أولا : لا يلزم من ضعف إسناد الحديث ضعف  
متنه , لشواهده التي أشرت إليها أعلاه , و الآتي تخريجها , و هي خالية عن الضعف  
الشديد بل إن أسانيد بعضها صحيح كما يأتي . ثانيا : لقد قصر النووي جدا في عزوه  
إياه لأبي يعلى وحده , و قد رواه من هو أعلى طبقة منه كابن أبي شيبة و أحمد .
ثالثا : تخصيص الهيثمي أحمد بالذكر بكون رجاله رجال الصحيح , مع أن رجال أبي  
يعلى كذلك . رابعا : قوله : " رجاله رجال الصحيح " وهم , أو أنه ظن أن ( يوسف  
بن مهران ) هذا هو ( يوسف بن ماهك بن مهران ) المخرج له في " الصحيحين " , و هو  
قول لبعضهم , لكن الصحيح أنه ليس به كما جزم به الحافظ المزي و الذهبي و  
العسقلاني , و قد وثقه أبو زرعة و غيره . خامسا : حشره البزار مع أحمد و أبي  
يعلى يشعر بأنه عنده من هذا الوجه , و ليس كذلك , و إنما رواه من الطريق  
التالية , و لم يتنبه لذلك المعلق أو المعلقان على " مسند أبي يعلى " ! مغترين  
بتعليق الشيخ الأعظمي الآتي ! الطريق الثانية : عن محمد بن عون الخراساني عن  
عكرمة عن ابن عباس . أخرجه البزار ( 3 / 109 / 2359 ) و ابن عساكر ( 18 / 93 )  
. قلت : و الخراساني هذا متروك الحديث , فيخشى أن يكون وهم في إسناده . و قد ظن  
الشيخ الأعظمي أنه سقط من إسناده ابن جدعان متأثرا بحشر الهيثمي المذكور آنفا ,  
فقال في تعليقه على " كشف الأستار " عقب عبارته المتقدمة : " قلت : ليس في  
الأصل ( علي بن زيد ) في إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس " . قلت : و لا ينبغي أن  
يكون , فإنه ليس له رواية عن عكرمة , بخ