له عليه وسلم قام إليه فقبل بين عينيه , ثم  
أقعده عن يمينه , ثم قال : هذا عمي فمن شاء فليباه بعمه . قال العباس : بعض  
القول يا رسول الله , قال : و لم لا أقول و أنت عمي ... " الحديث .
قلت : و هذا إسناد فيه ضعف , أحمد بن رشد قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 51 ) : 
" روى عنه أبي و سمع منه أيام عبيد الله بن موسى أحاديث أربعة " و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و الحسين بن محمد الحناط لم أجد له ترجمة . و أما الهيثمي  
فقال ( 9 / 276 ) : " رواه الطبراني , و إسناده حسن " ! نعم الحديث حسن لغيره ,  
فإن الجملة الأولى لا تحتاج إلى شاهد كما هو ظاهر و الجملة الوسطى رويت من حديث  
المطلب بن ربيعة و علي بن أبي طالب و ابنه الحسن بأسانيد ضعيفة قد خرجتها في  
الكتاب الآخر ( 1944 - 1945 ) . و أما الجملة الأخيرة , فقد أخرجها سعيد بن  
منصور في " سننه " كما في " الجامع الصغير " من حديث عبد الله الوراق مرسلا .  
ثم وجدت لها شاهدا آخر , فقال ابن وهب في " الجامع " ( ص 14 ) : و أخبرني يونس  
ابن يزيد عن ابن شهاب قال : بلغنا و الله أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : " العم أب , إذا لم يكن دونه أب , و الخالة أم إذا لم تكن أم دونها " . 
و هذا إسناد مرسل أو معضل و رجاله ثقات .
1042	" إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه أو ليناوله منه , فإنه هو الذي ولي  
حره و دخانه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 35 :

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 308 ) و أحمد ( 1 / 388 و 446 ) من طريق إبراهيم الهجري  
عن أبي الأحوص عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا . و هذا سند حسن رجاله كلهم  
ثقات رجال مسلم غير إبراهيم الهجري و هو ابن مسلم , قال في " التقريب " : 
" إنه لين الحديث رفع موقوفات " . 
قلت : و هذا مرفوع قطعا , و له شاهد و هو : " إذا جاء خادم أحدكم بطعامه قد  
كفاه حره و عمله , فإن لم يقعده معه ليأكل , فليناوله أكلة من طعامه " .
1043	" إذا جاء خادم أحدكم بطعامه قد كفاه حره و عمله , فإن لم يقعده معه ليأكل ,
فليناوله أكلة من طعامه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 35 :

رواه أحمد ( 2 / 406 و 464 ) عن حماد بن سلمة أنبأنا عمار بن أبي عمار سمعت 
# أبا هريرة # مرفوعا . و هذا سند صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه هو و غيره بلفظ  
: " إذا أتى أحدكم خادمه " و سيأتي إن شاء الله تعالى برقم ( 1285 ) .
1044	" إن رجلا زار أخا له في قرية , فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا , فلما أتى 
عليه الملك قال : أين تريد ? قال : أزور أخا لي في هذه القرية , قال : هل له 
عليك من نعمة ( تربها ) ? قال : لا , إلا أني أحببته في الله , قال : فإني رسول  
الله إليك أن الله عز وجل قد أحبك كما أحببته له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 36 :

رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 115 / 2 ) و الحسن بن علي الجوهري في 
" فوائد منتقاة " ( 27 / 1 ) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن 
# أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه في " صحيحه " ( 8 / 12 ) من هذا  
الوجه , و قول الحافظ محمد بن ناصر في " التنبيه " ( ق 21 / 2 ) أنه مخرج في 
" الصحيحين " وهم منه , فليس الحديث في صحيح البخاري . و إنما أخرجه في " الأدب  
المفرد " ( 350 ) . و رواه ابن وهب في " الجامع " ( 30 ) .
1045	" البركة في ثلاث : الجماعات و الثريد و السحور " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 36 :

رواه أبو طاهر الأنباري في " المشيخة " ( 156 / 1 - 20 ) و البيهقي في " الشعب  
" ( 2 / 426 / 2 ) عن داود بن عبد الرحمن أبي عبد الله العطار حدثنا عبد الله  
النصري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن # سلمان الفارسي # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير عبد الله النصري فلم أعرفه . 
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني في " الكبير " و البيهقي في 
" الشعب " عن سلمان , فقال شارحه المناوي : " قال الزين العراقي : رجاله  
معروفون بالثقة إلا أبا عبد الله البصري " . 
قلت : كذا في الأصل " أبا عبد الله البصري " على خلاف ما في " المشيخة " " عبد  
الله النصري " بالنون . و الله أعلم . و هكذا رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان  
" ( 1 / 57 ) عن الطبراني . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة أشار إليه الديلمي  
و قد أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 1 / 263 ) عن أسد بن عيسى : رفعين حدثنا  
أرطاة بن المنذر عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا . 
و رواه هو و عبد الغني المقدسي من هذا الوجه بلفظ : " إن الله جعل البركة في  
السحور و الكيل " و سيأتي برقم ( 1291 ) . و هذا سند حسن رجاله ثقات غير أسد  
هذا , فأورده الحافظ في " اللسان " و قال : " يقال له : رفعين , كان من عباد  
أهل الشام , قال مكحول البيروتي عن داود بن جميل : ما كانوا يشكون أنه من  
الأبدال . قال ابن حبان في " الثقات " : يغرب , روى عنه أهل العراق و أهل بلده  
" . و يقويه أن له طريقا أخرى عن أبي هريرة أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في 
" معجمه " ( 138 / 2 ) عن ابن أبي ليلى عن عطاء عنه مرفوعا دون ذكر الجماعة . 
و هذا إسناد حسن في المتابعات و الشواهد على الأقل . و له شاهد ثان و لكنه ساقط  
, رواه ابن شاذان في " المشيخة الصغيرة " ( 158 / 1 ) عن أنس مرفوعا .
و فيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي و هو وضاع و قد أساء السيوطي بإيراده  
لحديثه هذا في " الجامع " و إن كان بمعنى هذا الحديث الصحيح ففيه غنية عن حديث 
الكذاب و لفظه " الجماعة بركة ... " و سيأتي في " الأحاديث الضعيفة " ( 2673 )  
. و له شاهد ثالث و لكنه واه , فيه مجهولان و الحارث الأعور و هو متروك , و قد  
خرجته هناك مع حديث العدوي المذكور .
1046	" ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان : من عبد الله وحده , و أنه لا إله إلا  
الله , و أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه , رافدة عليه كل عام , و لا يعطي الهرمة  
و لا الدرنة و لا المريضة و لا الشرط : اللئيمة و لكن من وسط أموالكم , فإن  
الله لم يسألكم خيره و لم يأمركم بشره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 38 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 250 ) قال : قرأت في كتاب عبد الله بن سالم - بحمص - عند  
آل عمرو بن الحارث الحمصي عن الزبيدي قال : و أخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن  
نفير عن # عبد الله بن معاوية الغاضري # مرفوعا به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابني جابر و جبير لكن وصله  
الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 115 ) و البيهقي في " السنن " ( 4 / 95 ) من  
طريقين عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي : حدثنا يحيى بن جابر  
الطائي أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه به . و زاد : " و زكى  
نفسه , فقال رجل : و ما تزكية النفس ? فقال : أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث  
كان " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سالم و هو  
الزبيدي , و هو ثقة . و أخرجه البخاري في " تاريخه " من طريق يحيى بن جابر به  
كما في ترجمة الغاضري من " الإصابة " . 
( فائدة ) قوله صلى الله عليه وسلم : " أن الله معه حيث كان " . قال الإمام  
محمد بن يحيى الذهلي : " يريد أن الله علمه محيط بكل مكان و الله على العرش " .  
ذكره الحافظ الذهبي في " العلو " رقم الترجمة ( 73 ) بتحقيقي و اختصاري . 
و أما قول العامة و كثير من الخاصة : الله موجود في كل مكان , أو في ك