ب من الطعام و الشراب , أما الرطب أو التمر على الأقل فليس له ذكر . و أنكر  
من ذلك , إهمالهم الإفطار على حسوات من ماء ! فطوبى لمن كان من *( الذين  
يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله و أولئك هم أولوا الألباب  
)* ( الزمر : 18 ) .
2841	" لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه و لا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه و لا  
يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 822 :

أخرجه أحمد ( 3 / 198 ) و ابن أبي الدنيا في " الصمت " ( رقم 9 ) و الخرائطي في  
" المكارم " ( رقم 442 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 75 / 1 ) من طريق  
علي بن مسعدة الباهلي : قال : حدثنا قتادة عن # أنس بن مالك # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير الباهلي  
هذا , و هو مختلف فيه , و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له أوهام " . قلت  
: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى , إذ لا يخلو أحد من أوهام , فما لم يثبت  
أنه وهم فهو حجة . و قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 94 ) : " رواه ابن  
أبي الدنيا في " الصمت " , و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " بسند فيه ضعف " .
و قال السيوطي في " الجامع الكبير " : " رواه أحمد و عبد الرزاق , و حسن " . و  
له طريقان آخران ضعيفان عن أنس مرفوعا بلفظ : " لا يستكمل أحدكم حقيقة الإيمان  
حتى يخزن من لسانه " . أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 73 / 2 - خط ) .  
و له عنده ( 1 / 41 / 8 - ط ) شاهد برجال ثقات عن الحسن البصري عن بعض أصحابه  
رفعه دون جملة الجار . و مضى تخريجها برقم ( 549 ) . ( تنبيه ) : هذا الحديث  
وقع في " أمثال الماوردي " ( 103 ) تماما لحديث أوله : " لا إيمان لمن لا أمانة  
له , و لا دين لمن لا عهد له , والذي نفسي بيده , لا يستقيم دين رجل حتى ... "  
إلخ . أورده من طريق حصين بن مذعور عن يونس عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و هذا إسناد مظلم , من دون ابن  
مسعود لم أعرفهما , و لم يتكلم عليه الدكتور فؤاد بشيء كعادته , و قال في  
تعليقه عليه : " صحيح , أخرجه أحمد ( 3 / 135 .. ) و البيهقي في " سننه " ( 6 /  
288 ) و ابن حبان عن أنس . صحيح الجامع 6 : ( الأصل : 3 / 123 الحديث 7056 ) "  
. قلت : و هذا يوهم أنهم أخرجوه بهذا التمام , و أنه كذلك هو في " صحيح الجامع  
" و ليس كذلك , و إنما هو عندهم جميعا بالطرف الأول منه , دون حديث الترجمة !!
2842	" إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما  
يأكل و ليلبسه مما يلبس و لا تكلفوهم ما يغلبهم , فإن كلفتموهم ما يغلبهم  
فأعينوهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 823 :

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 3 / 123 ) و في " الأدب المفرد " ( 29 ) من حديث  
# أبي ذر # . و قد ورد بلفظ : " هو إخوانكم .. " . و هو مخرج في " الإرواء " (  
2176 ) . و المراد بـ ( الإخوان ) هنا المماليك , قال ابن الأثير في " النهاية  
" : " الخول : حشم الرجل و أتباعه , و أحدهم ( خائل ) , و قد يكون واحدا , و  
يقع على العبد و الأمة , و هو مأخوذ من التخويل : التمليك , و قيل : من الرعاية  
" .
2843	" إن ربك ليعجب للشاب لا صبوة له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 824 :

رواه الروياني في " مسنده " ( 9 / 50 / 2 ) عن عبد الله بن وهب , أخبرنا ابن  
لهيعة عن مشرح بن هاعان عن # عقبة # مرفوعا . ثم رواه ( 51 / 1 ) بهذا السند  
إلا أنه جعل أبا عشانة مكان مشرح . و هكذا رواه أبو سعيد ابن الأعرابي في "  
معجمه " ( 86 / 2 ) عن سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة . قلت : و هذا إسناد جيد ,  
لأن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة كما هو معلوم . ثم إن كلا من مشرح بن  
هاعان أو أبي عشانة - و اسمه حي بن يومن - صالح الحديث , فلا يضره أنه مرة جاء  
عن هذا , و مرة عن هذا , لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة , و الثاني أوثق من الأول  
, و لعل كونه الثاني أرجح لرواية سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة عنه , فإن ابن  
شرحبيل هذا صدوق من رجال البخاري . و يؤيده رواية قتيبة بن سعيد : حدثنا ابن  
لهيعة عن أبي عشانة به . أخرجه أحمد ( 4 / 151 ) بلفظ : " إن الله ليعجب .. " .
و كذلك رواه الطبراني في " الكبير " ( 17 / 309 / 853 ) من طريقين عن ابن لهيعة  
, أحدهما عن قتيبة . و كذلك رواه كامل : حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة به .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1749 ) . و قال ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1 /  
250 / 571 - الظلال ) : حدثنا هشام بن عمار قال : كتب إلينا ابن لهيعة به . و  
كذلك رواه رشدين بن سعد قال : حدثني عمرو بن الحارث عن أبي عشانة به . أخرجه  
ابن المبارك في " الزهد " ( 349 ) . و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 /  
270 ) : " رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني , و إسناده حسن " . و رده أخونا  
حمدي السلفي في تعليقه على " المعجم " بقوله : " قلت : كلا , ليس أحد من الرواة  
عن ابن لهيعة من العبادلة , فهو ضعيف " . و لذلك ضعفه أيضا المعلق على " أبي  
يعلى " . قلت : و التضعيف هو الجادة في حديث ابن لهيعة , لكن فاتهما رواية  
الروياني إياه من طريق ابن وهب , و هو أحد العبادلة الذين أشار إليهم الأخ  
السلفي , فصح الحديث و الحمد لله . و يمكن أن يلحق بالعبادلة قتيبة بن سعيد ,  
فقد رواه عن ابن لهيعة كما رأيت , و ذلك لما ذكره الذهبي في ترجمة قتيبة من "  
سير أعلام النبلاء " ( 8 / 15 ) من رواية جعفر الفريابي : سمعت بعض أصحابنا  
يذكر أنه سمع قتيبة يقول : قال لي أحمد ابن حنبل : أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح .  
فقلت : لأننا كنا نكتب من كتاب ابن وهب , ثم نسمعه من ابن لهيعة " . قلت : و لا  
يناقض هذا ما رواه الأثرم عن أحمد - كما في " التهذيب " - أنه ذكر قتيبة فأثنى  
عليه , و قال : هو آخر من سمع من ابن لهيعة " . قلت : و ذلك لأنه كان يعتمد على  
كتاب ابن وهب , و ليس على ما يسمعه من ابن لهيعة . و الله أعلم . و يؤيد هذه  
الرواية ما ذكره الذهبي أيضا من طريق الآجري عن أبي داود قال : " سمعت قتيبة  
يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن أخيه , أو كتب ابن وهب إلا  
ما كان من حديث الأعرج " . ( صبوة ) أي ميل إلى الهوى , و هي المرة منه . "  
نهاية " .
2844	" إن رجلا كان يبيع الخمر في سفينة و كان يشوب الخمر بالماء و معه قرد , فأخذ  
الكيس فصعد الدقل فجعل يلقي دينارا في البحر و دينارا في السفينة حتى جعله  
نصفين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 826 :

رواه الحربي في " الغريب " ( 5 / 155 / 2 ) : حدثنا موسى حدثنا حماد عن إسحاق  
بن أبي طلحة عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا سند صحيح , و  
رواه أحمد ( 2 / 306 و 335 و 407 ) و الحارث في " مسنده " ( 50 / 2 - زوائده )  
و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4 / 332 / 5307 ) من طرق عن حماد بن سلمة به .
و للحديث طريقان آخران عن أبي هريرة : أحدهما يرويه عامر بن سيار : حدثنا  
سليمان بن أرقم عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا : " لا تشوبوا اللبن للبيع .. " .
ثم ذكر حديث ( المحفلة ) , ثم ذكر حديث الترجمة . أخرجه ابن عدي في " الكامل "  
( 3 / 253 ) و من طريقه البيهقي ( 5308 ) و قال : " سليمان بن أرقم ضعيف " . و  
الآخر يرويه أحمد بن ملاعب بن حيان : حدثنا صالح بن إسحاق حدثنا يحيى بن كثير  
الكاهلي - قال صالح : و كان ثقة , و كان لا بأس به - حدثنا هشام عن ابن سيرين  
ع