يؤيده قول الذهبي في " المغني " : " صدوق " . أخرجه الترمذي من طريق علي بن  
ثابت - و هو الجزري - و الآخران من طريق أبي خليد عتبة بن حماد , كلاهما عن ابن  
ثوبان - و هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - به . و خالفهما أبو المطرف المغيرة  
بن المطرف قال : حدثنا ابن ثوبان عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل عن ابن  
مسعود مرفوعا به . أخرجه البزار ( 4 / 108 / 3310 ) و الطبراني في " الأوسط " (  
رقم 4248 - نسختي ) و قال : " لم يروه عن ابن ثوبان عن عبدة إلا أبو المطرف ..  
و روى غيره عن ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة " .
قلت : و هذا أصح لاتفاق الصدوقين عليه , و لأن أبا المطرف هذا غير معروف في كتب  
الرجال , ثم رأيت الدارقطني قد سبقني إلى هذا , فقال في " العلل " ( 5 / 89 ) :
" و هو الصحيح " . و قال الهيثمي ( 1 / 122 ) : " لم أر من ذكره " . قلت :  
أورده بحشل في " تاريخ واسط " ( 181 ) و ذكر له أثرا من رواية وهب بن بقية . و  
قال الذهبي في " المقتنى " : " واه " . و لفظ البزار : " إلا أمرا بمعروف أو  
نهيا عن المنكر " . و للحديث شاهد من حديث جابر مرفوعا به , إلا أنه قال : " ..  
إلا ما كان منها لله عز وجل " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 157 و 7 /  
91 ) و الأصبهاني ( ق 143 / 2 ) و البيهقي في " الشعب " ( 7 / 341 / 10512 ) من  
طريقين عن عبد الله بن الجراح : حدثنا عبد الملك بن عمرو العقدي حدثنا سفيان بن  
سعيد عن محمد [ بن المنكدر ] عنه , و قال أبو نعيم : " غريب من حديث محمد و  
الثوري تفرد به عبد الله بن الجراح " . قلت :‎: قال الذهبي في " الكاشف " : "  
ثقة " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . و هذا أقرب إلى مجموع  
أقوال المتقدمين فيه , فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى , و ذكره ابن أبي حاتم  
في " العلل " ( 2 / 124 ) من طريقه , و قال عن أبيه : " هذا خطأ , إنما هو محمد  
بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وسلم " . يعني أنه مرسل . و لم يبين السبب ,  
و على التسليم به هو شاهد حسن مسندا و مرسلا . و شاهد آخر , يرويه محمد بن وضاح  
: أخبرنا عبد الملك بن حبيب المصيصي أخبرنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد  
بن معدان عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " .. إلا ما كان فيها من ذكر الله ,  
أو آوى إلى ذكر الله , و العالم و المتعلم شريكان في الأجر , و سائر الناس همج  
لا خير فيه " . أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم و فضله " ( 1 / 27 ) و  
أعله بالوقف فقال : " هكذا رواه عبد الملك بن حبيب المصيصي عن ابن المبارك  
مسندا , و رواه عبد الله ابن عثمان عن ابن المبارك عن ثور عن خالد بن معدان من  
قول أبي الدرداء " . ثم ساقه بإسناده إلى عبد الله بن عثمان به موقوفا . و  
تابعه عبد الرزاق عند البيهقي في " الشعب " ( 7 / 342 ) . قلت : و عبد الله بن  
عثمان هو الحافظ الثقة الملقب بـ ( عبدان ) , و قد تابعه الحسين المروزي فرواه  
في " الزهد " ( 191 / 543 ) : أخبرنا ابن المبارك به . و هذا أصح مما قبله ,  
لأن المصيصي مع مخالفته لعبدان و الحسين المروزي فهو مجهول الحال لم يوثقه أحد  
, على أنه مع وقفه فهو منقطع بين خالد و أبي الدرداء . و قد جاءت هذه الزيادة "  
و العالم و المتعلم شريكان في الأجر .. " مرفوعة من طرق أخرى عن أبي الدرداء و  
غيره .. و لكنها واهية كما بينته في " إرواء الغليل " ( 414 ) . ( تنبيه ) :  
عزا السيوطي الحديث في " الجامعين " لابن ماجه فقط عن أبي هريرة , و " أوسط "  
الطبراني عن ابن مسعود . و لم يتكلم المناوي على إسناد أبي هريرة , و إنما على  
إسناد ابن مسعود , و لم يزد فيه على أن نقل عن الهيثمي قوله المتقدم في راويه  
أبي المطرف : " لم أر من ذكره " . هذا في " الفيض " , و أما في " التيسير " فقد  
زاد في توضيح الإيهام , فقال : " رمز المؤلف لصحته , و ليس كما قال , إذ فيه  
مجهول " ! قلت : و فيه ما يلي و إن أقرته لجنة " الجامع الكبير " ( 55 - 10703  
) ! أولا : أوهم أن المجهول في إسناد حديث أبي هريرة أيضا , و ليس كذلك كما سبق  
. ثانيا : أن رموز السيوطي في " الجامع الصغير " لا قيمة لها , كما نبهنا عليه  
مرارا , و شرحته في مقدمة " ضعيف الجامع " و " صحيح الجامع " , و قد نبه  
المناوي نفسه على شيء منه في مقدمة " الفيض " . ثالثا : أوهم أن الحديث ضعيف ,  
و ليس كذلك بالنظر إلى طريق أبي هريرة , فهو حسن كما تقدم , و يزداد قوة بحديث  
جابر ! و الله أعلم . قلت : و من جناية ( الهدام ) على السنة تضعيفه لهذا  
الحديث , في تعليقه على " إغاثة اللهفان " , و تصدير تخريجه إياه بقوله ( 1 /  
56 ) : " ضعيف : و لعله قول لبعض السلف " !! فيقال له : اجعل ( لعل ) عند ذاك  
الكوكب , فإن جل طرقه مرفوعة , و أولها حسن لذاته , و نحوه حديث جابر , و لكن  
الرجل مبتلى بالشذوذ العلمي !
2798	" اجتنبوا الخمر , فإنها مفتاح كل شر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 707 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 145 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 150 / 2 ) من  
طريق نعيم بن حماد : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو  
عن عكرمة عن # ابن عباس # رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره , و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : نعيم بن  
حماد , أورده الذهبي نفسه في " الضعفاء و المتروكين " , و قال : " وثقه أحمد و  
جماعة , و قال النسائي و غيره : ليس بثقة . و قال الأزدي : قالوا : كان يضع  
الحديث , و قال ( د ) : عنده نحو عشرين حديثا ليس لها أصل , و قال الدارقطني :  
كثير الوهم " . و أما قول المناوي أنه من رجال الصحيح , فخطأ , لأن البخاري  
إنما روى عنه مقرونا , و مسلما روى له في " المقدمة " . و أعله أيضا بأن فيه  
محمد بن إسحاق , و هذا وهم أيضا , لأن ابن إسحاق لا وجود له في هذا الإسناد كما  
ترى . و للحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا بلفظ : " لا تشرك بالله شيئا  
.. و لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر " . و هو حديث صحيح خرجته في " الإرواء "  
( 2086 ) . و وجدت للشطر الأول منه الشواهد التالية : الأول : عن عثمان رضي  
الله عنه مرفوعا بلفظ : " اجتنبوا أم الخبائث .. " الحديث . أخرجه ابن حبان في  
" صحيحه " ( 5324 - ترتيبه ) بإسناد فيه متكلم فيه , و قد خالفه الثقة , فأوقفه  
كما بينته في التعليق على " الأحاديث المختارة " ( رقم 320 ) . الثاني : عن عبد  
الله بن عمرو مرفوعا : " اجتنبوا كل ما أسكر " . أخرجه أبو داود ( 3701 ) و عنه  
البيهقي ( 8 / 310 ) و الدارقطني ( 4 / 258 ) و غيرهم , و قد سبق تخريجه مع  
شواهد أخرى في المجلد الثاني ( 886 ) , فلا داعي للتكرار .
2799	" لما نزلت هذه الآية التي في *( الفرقان )* : *( و الذين لا يدعون مع الله  
إلها آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق )* عجبنا للينها , فلبثنا  
ستة أشهر , ثم نزلت التي في *( النساء )* : *( و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه  
جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه )* حتى فرغ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 708 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 5 / 150 / 4869 ) من طريق سعيد بن أبي  
هلال عن جهم بن أبي الجهم أن أبا الزناد أخبرهم أن خارجة بن زيد بن ثابت أخبره  
عن # زيد بن ثابت #‎قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن في المتابعات و  
الشواهد , رجاله ثقات رجال الشيخين غير جهم بن أبي الجهم , و يقال له : 