لقيسي عن الجريري عن أبي نضرة عن # جابر #  
رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق  
خطبة الوداع , فقال : فذكره . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث أبي نضرة عن  
جابر , لم نكتبه إلا من حديث أبي قلابة عن الجريري عنه " . و قال البيهقي : "  
في إسناده بعض من يجهل " . قلت : كأنه يشير إلى شيبة أبي قلابة القيسي , فإني  
لم أجد له ترجمة , و قد أورده الدولابي في " الكنى " ( 2 / 84 ) و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , كما هي عادته على الغالب . و لكنه لم يتفرد به خلافا لما  
يشعر به كلام أبي نعيم المتقدم , فقد قال أحمد في " المسند " ( 5 / 416 ) :  
حدثنا إسماعيل : حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة : حدثني من سمع خطبة رسول الله  
صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق , فقال : فذكره . و أخرجه المحاملي في  
" الأمالي " ( 4 / 44 / 2 ) عن إسماعيل بن إبراهيم به . قلت : و هذا إسناد صحيح  
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير من سمع خطبته صلى الله عليه وسلم , فإنه لم يسم  
, و ذلك مما لا يضر , لأنه صحابي , و الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم "  
مصطلح الحديث " . و لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " ( ص 69 ) :  
" إسناده صحيح " . و قد توبع إسماعيل , فقال الحارث في " مسنده - زوائده " ( ق  
9 / 2 ) : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء : حدثنا سعيد الجريري به . قلت : و هذه  
متابعة قوية , فإن عبد الوهاب ثقة من رجال مسلم في " صحيحه " . و خالفها أبو  
المنذر الوراق فقال : عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به دون الآية  
و ما بعدها . أخرجه أبو الشيخ في " التوبيخ " ( 259 / 245 ) و الطبراني في "  
الأوسط " ( 1 / 292 / 1 / 4885 ) و قال : " لم يروه عن الجريري إلا أبو المنذر  
الوراق , و لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد " . قلت : و هو ضعيف جدا ,  
لأن أبا المنذر الوراق - و اسمه يوسف بن عطية الباهلي - متروك كما في " التقريب  
" , لكن قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 84 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط "  
, و البزار بنحوه .. و رجال البزار رجال ( الصحيح ) " . كذا قال , و قد وقفت  
على إسناد البزار و لفظه بواسطة " زوائد البزار " للعسقلاني ( ص 248 ) أخرجه من  
طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به , إلا أنه قال : " عن أبي نضرة - قال : و لا  
أعلمه إلا - عن أبي سعيد .. " . فذكره مرفوعا مختصرا بلفظ : قال في خطبة خطبها  
: " إن أباكم واحد , و إن دينكم واحد , أبوكم آدم , و آدم خلق من تراب " . و  
قال البزار : " لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه " . قلت : و هو  
صحيح , رجاله ثقات رجال الصحيح كما قال الهيثمي , لولا أنه شك الراوي بعض الشيء  
في صحابيه , و ذلك مما لا يضر , لأن الصحابة كلهم عدول كما تقدم . و الله أعلم  
. و للحديث شاهد من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس  
يوم فتح مكة , فقال : " يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية و  
تعاظمها بآبائها , فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم على الله , و فاجر شقي هين  
على الله , و الناس بنو آدم , و خلق الله آدم من التراب , قال الله : *( يا  
أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى .. )* إلى قوله : *( إن أكرمكم عند الله  
أتقاكم إن الله عليم خبير )* " . أخرجه الترمذي ( 3266 ) و البيهقي ( 2 / 87 /  
2 ) من طريق عبد الله بن جعفر : حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر به , و قال  
: " حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه  
. و عبد الله بن جعفر بن جعفر يضعف , ضعفه ابن معين و غيره , و هو والد علي بن  
المديني " . قلت : قد تابعه موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار به . أخرجه ابن  
أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " ( 4 / 217 ) , و عزاه السيوطي في " الدر  
المنثور " ( 6 / 98 ) لابن أبي شيبة أيضا و عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن  
مردويه و البيهقي في " شعب الإيمان " . قلت : و موسى بن عبيدة ضعيف أيضا , فلعل  
أحدهما يتقوى بالآخر . و للحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه مثل  
حديث ابن عمر , دون الخطبة و الآية , و هو مخرج في " غاية المرام " ( 312 )  
بسند حسن .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:347.txt">2701 الي 2710</a><a class="text" href="w:text:348.txt">2711 الي 2720</a><a class="folder" href="w:html:349.xml">2721 الي 2730</a><a class="folder" href="w:html:352.xml">2731 الي 2740</a><a class="text" href="w:text:355.txt">2741 الي 2750</a></body></html>2701	" ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 452 :

أخرجه البخاري في أول كتاب " النكاح - 18 " و مسلم ( رقم - 2741 ) و الترمذي (  
2781 ) و صححه , و ابن ماجه ( 3998 ) و أحمد ( 5 / 200 و 210 ) من طرق عن  
سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن # أسامة بن زيد بن حارثة [ و سعيد ابن  
زيد بن عمرو بن نفيل ] #‎عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قال الترمذي : "  
حديث حسن صحيح , و قد رواه غير واحد من الثقات عن سليمان التيمي عن أبي عثمان  
عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم , و لم يذكروا فيه : " عن سعيد بن  
عمرو بن نفيل " , و لا نعلم أحدا قال : " عن أسامة بن زيد و سعيد بن زيد " غير  
المعتمر " . قلت : فيه نظر , فإن مسلما بعد أن رواه من طريق المعتمر عن أبيه  
سليمان , أتبعه بأسانيد أخرى عن أبي خالد الأحمر , و هشيم و جرير قالوا : عن  
سليمان التيمي ( قال مسلم ) : بهذا الإسناد مثله . قلت : فقوله : " مثله "  
يستلزم أن تكون رواية هؤلاء الثلاثة مثل رواية المعتمر , أي عن التيمي عن  
النهدي عن أسامة و سعيد معا . و الله أعلم . تنبيه : الزيادة التي بين  
المعكوفتين عند مسلم و الترمذي كما يتضح من الكلام السابق , و خفي بعض هذا على  
صاحب " ذخائر المواريث " , فإنه لم يعزه لمسلم في " مسند سعيد بن زيد بن عمرو  
بن نفيل " , و إنما عزاه للترمذي وحده ! و لعله يتبع في ذلك أصله : " تحفة  
الأشراف " , فليراجع فإن يدي لا تطوله الآن , فإني أكتب هذا في ( عمان ) , و  
لما أنقل مكتبتي إليها , أسأل الله أن ييسر لي ذلك بمنه و كرمه . ثم إني راجعته  
بحمد الله , فهو في ( 4 / 9 ) منه , رامزا لكونه عند مسلم و الترمذي . و عن  
أسامة وحده أخرجه ابن حبان أيضا ( 7 / 582 - 583 ) .
2702	" أعندكم ما يغنيكم ? قال : لا . قال : فكلوها ( يعني الناقة ) و كانت قد ماتت  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 453 :

أخرجه الطيالسي ( رقم - 1653 ) : حدثنا شريك عن سماك عن # جابر بن سمرة # : أن  
رجلا كانت له ناقة بـ ( الحرة ) فدفعها إلى رجل , و قد كانت مرضت , فلما أرادت  
أن تموت قالت له امرأته : لو نحرتها و أكلنا منها . فأبى , و أتى رسول الله صلى  
الله عليه وسلم و ذكر له ذلك , فقال : فذكره , قال : فأكلنا من ودكها و لحمها و  
شحمها نحوا من عشرين يوما , ثم لقي صاحبها , فقال له : ألا كنت نحرتها ? قال :  
إني استحييت منك . و من هذا الوجه أخرجه أحمد ( 5 / 87 و 88 ) . قلت : و هذا  
إسناد جيد في المتابعات , و هو على شرط مسلم إلا أنه إنما أخرج لشريك متابعة ,  
و قد تابعه جمع : الأول : حماد بن سلمة : حدثنا سماك به , و لفظه : أن رجلا كان  
مع والده بـ ( الحرة ) فقال له رجل : إن ناقة لي ذهبت , فإن أصبتها فأمسكها .  
فوجدها الرجل , فلم يجيء صاحبها حتى مرضت . فقالت له امرأته : انحرها حتى  
نأكلها . فلم يفعل حتى نفق