ول : فذكره . و قال : " لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن  
الفضل إلا أبو أويس , تفرد به ابنه إسماعيل " . قلت : و هو من شيوخ الشيخين ,  
لكن في حفظه ضعف . و نحوه أبوه , و اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس , إلا  
أنه لم يخرج له البخاري , و من فوقه ثقات على شرطهما , فالحديث حسن إن شاء الله  
تعالى . بل هو صحيح , فقد جاء من طرق أخرى : 1 - فقال شبابة : حدثنا ورقاء بن  
عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره  
ببعض اختصار , و زاد : " قال : فذكروا لابن عباس التوبة , فتلا هذه الآية : *(  
و من يقتل مؤمنا متعمدا .. )* , قال : و ما نسخت هذه الآية و لا بدلت , و أنى  
له التوبة " . أخرجه الترمذي ( 2 / 171 ) و النسائي ( 2 / 164 ) . و قال  
الترمذي : " حديث حسن غريب " . قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . 2 - سالم  
بن أبي الجعد عن ابن عباس به نحوه , دون قوله : " و أنى له التوبة " . أخرجه  
النسائي , و أحمد ( 1 / 240 و 294 و 364 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 168  
/ 2 ) و الأصبهاني في " الترغيب " ( 241 / 2 ) من طرق عنه . و إسناده صحيح أيضا  
. و له شاهد من حديث ابن مسعود و هو الآتي بعده . قلت : و قول ابن عباس : " و  
أنى له التوبة " مشهور عنه من طرق , و الجمهور على خلافه , و قد صح عن ابن عباس  
ما يدل على تراجعه عنه إلى قول الجمهور , و قد شرحت ذلك تحت الحديث الآتي برقم  
( 2799 ) ص ( 711 ) .
2698	" يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب ! هذا قتلني . فيقول الله له : لم  
قتلته ? فيقول : لتكون العزة لك . فيقول : فإنها لي . و يجيء الرجل آخذا بيد  
الرجل فيقول : إن هذا قتلني . فيقول الله له : لم قتلته ? فيقول : لتكون العزة  
لفلان ! فيقول : إنها ليست لفلان , فيبوء بإثمه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 445 :

أخرجه النسائي ( 2 / 164 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 114 / 1 ) عن المعتمر  
بن سليمان عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن # عبد الله  
بن مسعود # مرفوعا به . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و شقيق بن سلمة هو  
أبو وائل . و قد رواه وكيع عن الأعمش عن أبي وائل : قال عمرو بن شرحبيل : فذكره  
مقطوعا ! أخرجه البيهقي . و الحكم لمن رفع و وصل . و قد قال الفيض بن وثيق  
الثقفي : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال : أخبرنا عكرمة بن عبد الله البناني عن  
عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بالشطر الثاني منه .  
أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 755 ) و قال : " لم يروه عن عاصم إلا  
عكرمة بن عبد الله البناني من أهل البصرة , تفرد به الفيض بن وثيق الثقفي " .  
قلت : و هو مقارب الحال إن شاء الله تعالى كما قال الذهبي , لكن شيخه عكرمة بن  
عبد الله البناني لم أجد له ترجمة . ( تنبيه ) : أورد المنذري الحديث في "  
الترغيب " ( 3 / 203 ) من رواية الطبراني هذه فقط , فأوهم أنه ليس عند أحد من  
أصحاب السنن , و قلده في ذلك الهيثمي - على عادته - فأورده في " المجمع " ( 7 /  
297 ) و أعله بالفيض , و لو تذكر أنه عند النسائي لما أورده لأنه على خلاف شرطه  
فيه . و ثمة خطأ آخر بالنسبة للمنذري , و هو إيراده رواية الطبراني مع ضعف  
إسنادها و اختصار متنها , دون رواية النسائي مع صحة إسنادها , و كمال متنها . و  
المعصوم من عصمه الله تعالى .
2699	" يخرج عنق من النار يتكلم يقول : وكلت اليوم بثلاثة : بكل جبار عنيد و بمن جعل  
مع الله إلها آخر و بمن قتل نفسا بغير نفس , فينطوي عليهم , فيقذفهم في غمرات  
جهنم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 447 :

أخرجه أحمد ( 3 / 40 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( ق 118 / 2 ) و  
أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 314 - 315 و 315 ) و الطبراني في " الأوسط " ( رقم  
- 4138 ) من طرق عن عطية العوفي عن # أبي سعيد الخدري # مرفوعا به . قلت : و  
عطية ضعيف , لكنه قد توبع , فقال الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 4138 ) من طرق  
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به . قلت : و عطية ضعيف , لكنه قد  
توبع , فقال الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 314 ) : حدثنا أحمد بن رشدين قال :  
حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال : حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش  
عن سعد بن عبيدة عن أبي سعيد الخدري به , دون قوله : " فينطوي عليهم ... " . و  
أخرجه البزار ( ق 329 / 1 - 2 ) من طرق عن عطية به , و في رواية له من طريق   
عبد الله بن بشر عن الأعمش عن عطية , بلفظ : " يخرج عنق من النار فيتكلم بلسان  
طلق ذلق , لها عينان تبصر بهما , و لها لسان تكلم به , فتقول : إني أمرت بمن  
جعل مع الله إلها آخر .. " الحديث , و فيه : " فتنطلق بهم قبل سائر الناس  
بخمسمائة عام " . قلت : و هو بهذا اللفظ منكر عندي لتفرد عبد الله بن بشر به ,  
و هو عبد الله بن بشر بن التيهان الرقي , و هو مختلف فيه , و قد قال الساجي :  
عن ابن معين : " عبد الله بن بشر الذي يروي عنه معمر بن سليمان كذاب , لم يبق  
حديث منكر رواه أحد من المسلمين ( ! ) إلا و قد رواه عن الأعمش " . ذكره في "  
التهذيب " . و قال ابن حبان في " الضعفاء " : " يروي عن الأعمش , روى عنه معمر  
بن سليمان , كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات , و تفرد بأشياء  
يشهد المستمع لها إذا كان الحديث صناعته أنها مقلوبة " . قلت : فمن قيل فيه مثل  
هذا الطعن الشديد , لا تطمئن النفس للاحتجاج بخبره عند التفرد , فكيف مع  
المخالفة ? و إن وثقه بعضهم و منهم ابن حبان نفسه ( 7 / 56 ) فتناقض . و أما  
لفظ الترجمة فهو عندي حسن إن شاء الله تعالى للمتابعة المذكورة عند الطبراني ,  
فإن إسناده كلهم ثقات رجال البخاري غير أحمد بن رشدين , و هو أحمد ابن محمد بن  
الحجاج بن رشدين المصري , وثق و كذب !! <1> و تجد ما قيل فيه في " الميزان " و  
" اللسان " , و من ذلك تعلم تساهل الهيثمي في تخريج لفظ البزار بقوله ( 10 /  
392 ) : " رواه البزار و اللفظ له , و أحمد باختصار , و أبو يعلى بنحوه , و  
الطبراني في " الأوسط " , و أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال ( الصحيح ) " !   
قلت : فسكت عن إسناد البزار , و ما كان ينبغي له , و أطلق على إسناد الطبراني  
أن رجاله رجال " الصحيح " و قد عرفت ما فيه , و كثيرا ما يفعل ذلك هو و المنذري  
!! ثم إن الحديث رواه حفص بن غياث عن أشعث بن سوار عن أشعث عن أبي سعيد نحوه .  
أخرجه البزار , و قال : " لا نعلم أسند أشعث بهذا الإسناد إلا هذا الحديث " .  
قلت : و أشعث بن سوار مختلف فيه , و أخرج له مسلم في المتابعات , فهو , ممن  
يستشهد به . لكن شيخه أشعث لم أعرفه . و الله أعلم . هذا و قد صح الحديث من  
رواية أبي هريرة مرفوعا نحوه , إلا أنه قال : " و بالمصورين " مكان : " و بمن  
قتل نفسا .. " , و قد مضى تخريجه برقم ( 512 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] انظر شرح ذلك تحت الحديث المتقدم ( 2692 ) . اهـ .
2700	" يا أيها الناس ! إن ربكم واحد و إن أباكم واحد , ألا لا فضل لعربي على عجمي و  
لا عجمي على عربي و لا أحمر على أسود و لا أسود على أحمر إلا بالتقوى *( إن  
أكرمكم عند الله أتقاكم )* , ألا هل بلغت ? قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :  
فيبلغ الشاهد الغائب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 449 :

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 100 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 /  
88 / 1 ) من طريق شيبة أبي قلابة ا