 ما من مؤمن يشاك شوكة في الدنيا و يحتسبها  
إلا قص بها من خطاياه يوم القيامة " قلت : و عبيد الله هذا قال أحمد : "  
أحاديثه مناكير , و لا يعرف لا هو و لا أبوه " . لكن له شاهد من حديث جابر  
مرفوعا بلفظ : " ما من مؤمن و لا مؤمنة , و لا مسلم و لا مسلمة يمرض مرضا , إلا  
قص الله عنه من خطاياه " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 508 ) و ابن  
أبي الدنيا ( ق 87 - 88 ) و البزار ( 758 - كشف ) بإسناد صحيح رجاله ثقات رجال  
مسلم غير شيخه إسحاق بن إسماعيل , و هو ثقة من شيوخ أبي داود , و قد توبع عند  
أحمد ( 3 / 386 و 400 ) بلفظ : " حط الله " . و كذلك أخرجه أبو يعلى ( 2 / 611  
) . و هو كذلك عند أحمد ( 3 / 346 ) من طريق أبي الزبير عن جابر به , إلا أنه  
قال : " حط عنه خطيئته " . لم يقل : " من " . و كذلك رواه ابن حبان ( 696 ) من  
هذا الوجه , و زاد : " كما تنحط الورقة عن الشجرة " . و أبو الزبير مدلس . و  
شاهد ثان من حديث عائشة بلفظ : " لا يصيب عبدا شوكة فما فوقها إلا قاص الله عز  
وجل بها من خطاياه " . أخرجه أحمد ( 6 / 185 ) بإسناد صحيح على شرط مسلم , و قد  
أخرجه في " صحيحه " ( 8 / 15 ) من طريق أخرى عنها بلفظ : " إلا قص بها من  
خطاياه , أو كفر بها من خطاياه " , و الشك من يزيد بن خصيفة أحد رواته .
2504	" من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس , فإذا جلس اغتمس فيها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 19 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 / 234 ) و أحمد ( 3 / 304 ) و ابن أبي  
الدنيا في " الكفارات " ( 73 / 1 ) و البيهقي ( 3 / 380 ) و ابن حبان في "  
صحيحه " ( 711 ) من طريق هشيم : حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم بن  
ثوبان عن # جابر بن عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
. قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر ,  
فهو على شرط مسلم وحده . و من طريقه أخرجه البزار أيضا ( 1 / 368 / 775 - الكشف  
) . و خالفه أبو معشر فقال : عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصارى قال : دخل أبو  
بكر ابن محمد بن عمرو بن حزن على عمر بن الحكم بن ثوبان فقال : يا أبا حفص  
حدثنا حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه اختلاف , قال : حدثني كعب  
بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره نحوه . أخرجه أحمد ( 3  
/ 460 ) و ابن أبي الدنيا ( 85 / 2 ) إلا أنه وقع عنده : " عبد الله بن عبد   
الرحمن " على القلب . و أبو معشر اسمه نجيح السندي , و هو ضعيف , و سائر رواته  
ثقات . و من هذا تعلم أن قول الهيثمي ( 2 / 297 ) تبعا للمنذري ( 4 / 164 ) :
" رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و إسناده حسن " . قلت :  
فهو غير حسن لما علمت من ضعف أبي معشر مع مخالفته في إسناده . و قالا في حديث  
جابر , و قد عزواه للبزار أيضا - و لم أجده في زوائده - : " و رجال أحمد رجال  
الصحيح " . و للحديث شاهد من رواية أبي عمارة قيس مولى سودة بنت عمرو بن حزم عن  
أبيه عن جده مرفوعا به , و زاد : " ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى  
يرجع " . أخرجه ابن أبي الدنيا ( 86 / 2 - 87 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء " (  
ص 358 ) . و أبو عمارة هذا ضعفه البخاري جدا فقال : " فيه نظر " . و أما ابن  
حبان فذكره في " الثقات " , و لعله معتمد الهيثمي في قوله بعد أن ساق الحديث (  
2 / 297 ) : " رواه الطبرانى في " الكبير " و " الأوسط " , و رجاله موثقون " !
و أما المنذري فقال : " و إسناده إلى الحسن أقرب " ! و الحديث أخرجه ابن عبد  
البر أيضا في " التمهيد " ( 24 / 273 ) و صححه من طريق هشيم و غيره عن عبد  
الحميد بن جعفر , و خالفه خالد بن الحارث عنه في مخالفة لا تضر في صحة متنه كما  
تقدم بيانه برقم ( 1929 ) , و قد قدر إعادة تخريجه هنا , و لا يخلو من فائدة .
2505	" إن الرجل يشفع للرجلين و للثلاثة و الرجل للرجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 21 :

أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 205 ) : حدثنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا  
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني ثابت البناني أنه سمع #‎أنس بن مالك #‎يقول :  
قال النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره . و أخرجه البزار ( 3473 - كشف ) من  
طريقين آخرين عن عبد الرزاق دون الجملة الأخيرة . قلت : و هذا إسناد صحيح على  
شرط الشيخين . و أورده المنذري في " الترغيب " ( 4 / 220 ) , ثم الهيثمي في "  
المجمع " ( 10 / 382 ) من رواية البزار ( 3473 - كشف الأستار ) , و قالا : " و  
رجاله رجال الصحيح " . قلت : و له شاهد يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري  
مرفوعا به . أخرجه ابن خزيمة ( ص 670 ) و أحمد ( 3 / 20 و 63 ) . و عطية ضعيف  
كما هو معلوم .2506	" ما استجار عبد من النار سبع مرات في يوم إلا قالت النار : يا رب إن عبدك  
فلانا قد استجارك مني فأجره , و لا يسأل الله عبد الجنة في يوم سبع مرات إلا  
قالت الجنة : يا رب ! إن عبدك فلانا سألني فأدخله الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 22 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1472 - 1473 ) و الضياء أيضا في " صفة الجنة  
" ( 3 / 89 / 1 ) : حدثنا أبو خيثمة أخبرنا جرير عن يونس عن أبي حازم عن #‎أبي  
هريرة #‎قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الضياء : "  
هذا الحديث عندي على شرط الصحيحين " . و كذا قال المنذري قبله في " الترغيب " (  
4 / 222 ) و تبعهما ابن القيم في " حادي الأرواح " ( 1 / 148 ) و هو كما قالوا  
, و بيان ذلك : 1 - أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي , و هو ثقة بلا خلاف ,  
قيل : إنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز . 2 - يونس هو ابن يزيد الأيلي , قال  
الذهبي : " ثقة حجة شذ ابن سعد في قوله : ليس بحجة ... " . و قال الحافظ : "  
ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا , و في غير الزهري خطأ " . 3 - جرير  
هو ابن حازم الأزدي البصري , قال الذهبي : " أحد الأئمة الكبار الثقات , و لولا  
ذكر ابن عدي له لما أوردته " . و قال الحافظ : " ثقة , لكن فى حديثه عن قتادة  
ضعف , و له أوهام إذا حدث من حفظه " . قلت : و ليس هذا من حديثه عنه , و إنما  
عن يونس الأيلي , و قد ذكروه في شيوخه . 4 - أبو خيثمة هو زهير بن حرب الحرشي  
النسائي , ثقة اتفاقا . و قال الحافظ : " ثقة ثبت , روى عنه مسلم أكثر من ألف  
حديث " . و بالجملة , فالحديث صحيح بلا ريب , و ما في بعض رواته من الكلام فهو  
يسير لا يضر في صحته - كما هو ظاهر - و الله أعلم . ( فائدة ) : لقد اعتاد بعض  
الناس في دمشق و غيرها التسبيع المذكور في هذا الحديث جهرا و بصوت واحد عقب  
صلاة الفجر , و ذلك مما لا أعلم له أصلا في السنة المطهرة , و لا يصلح مستندا  
لهم هذا الحديث لأنه مطلق , ليس مقيدا بصلاة الفجر أولا , و لا بالجماعة , و لا  
يجوز تقييد ما أطلقه الشارع الحكيم , كما لا يجوز إطلاق ما قيده , إذ كل ذلك  
شرع يختص به العليم الحكيم . فمن أراد العمل بهذا الحديث , فليعمل به في أي  
ساعة من ليل أو نهار , قبل الصلاة , أو بعدها . و ذلك هو محض الاتباع , و  
الإخلاص فيه . رزقنا الله تبارك و تعالى إياه . و أما حديث : " إذا صليت الصبح  
فقل قبل أن تتكلم : " اللهم أجرني من النار " سبع مرات .. " الحديث , فهو ضعيف  
كما تراه محققا في " الضعيفة " ( 1624 ) فلا تغتر بمن حسنه , فإنها زلة عالم ,  
و لا بمن قلده , فإنه لا علم عنده . ثم طبع " مسند أبي يعلى " بتحقيق الأخ حسين  
سليم أسد , فإذا به يضيف حديث 