 إسناده  
حسن , رجاله ثقات معروفون , غير أبي روبة هذا , و قد وثقه ابن حبان و روى عنه  
يزيد بن عبد الله الشيباني أيضا و قال الهيثمي ( 6 / 225 ) : " رواه أحمد و  
رجاله ثقات " .‏ثم صرح في الصفحة التالية أنه صح هو و حديث أبي بكرة المتقدم ,  
حديث الترجمة . ( فوقه ) : في " النهاية " : " فوق السهم : موضع الوتر منه " .
2496	" كان يبعثه البعث فيعطيه الراية , فما يرجع حتى يفتح الله عليه , جبريل عن
يمينه , و ميكائيل عن يساره . يعني عليا رضي الله عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 660 : 

أخرجه ابن حبان ( 2211 ) و أحمد ( 1 / 199 ) و البزار ( 2574 - الكشف ) و  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 131 / 1 ) و النسائي في " الخصائص " رقم (  
25 ) نحوه تحقيق البلوشي و ابن عساكر ( 12 / 215 / 1 - 2 ) من طرق عن أبي إسحاق  
عن هبيرة بن يريم قال : سمعت # الحسن بن علي # قام فخطب الناس فقال : يا أيها  
الناس ! لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون , و لا يدركه الآخرون . لقد كان  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه ( الحديث ) , ما ترك بيضاء و لا صفراء إلا  
سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما . قلت : و رجاله ثقات رجال  
الشيخين , غير هبيرة هذا , فقد اختلفوا فيه , و قال الحافظ : " لا بأس به , و  
قد عيب بالتشيع " . قلت : و أبو إسحاق - و هو السبيعي - مدلس و كان اختلط , و  
قد اختلف عليه في إسناده , فرواه جمع عنه هكذا . و خالفهم حفيده إسرائيل فقال :  
عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي ... الحديث . أخرجه  
أحمد و ابن عساكر . قلت : و لعل هذا الاختلاف من السبيعي نفسه لاختلاطه , لكنه  
قد توبع . فقال سكين بن عبد العزيز , حدثني حفص بن خالد : حدثني أبي خالد بن  
جابر قال : لما قتل ابن أبي طالب قام الحسن خطيبا ...‏فذكره . أخرجه البزار (  
2573 ) : حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و  
أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1596 ) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج : أخبرنا سكين به , إلا  
أنه زاد في الإسناد , فقال : عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن ... فزاد فيه  
جابرا والد خالد . و كذا رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 235 / 8634  
) من طريق عبد الرحمن قال : حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و قال الطبراني : "  
لم يروه إلا سكين , تفرد به عبد الرحمن " . قلت : بل تابعه إبراهيم بن الحجاج  
كما تقدم . و قال البزار : " و لا نعلم حدث به [ عن ] حفص إلا سكين , و إسناده  
صالح " . كذا قال ! و حفص بن خالد بن جابر و أبوه و جده لا يعرفون , و حفص و  
أبوه أوردهما ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 , 323 ) و لم يذكر فيهما جرحا و لا  
تعديلا . و قال في حفص : " روى عن أبيه . روى عنه سكين بن عبد العزيز " . و قال  
في خالد بن جابر : " روى عن الحسن بن علي , روى عنه ابنه حفص بن خالد بن جابر "  
. قلت : و هذا مطابق لرواية البزار . لكن في " تاريخ البخاري " ( 1 / 2 / 362 -  
363 ) : " حفص بن خالد بن جابر , سمع أباه عن جده : قال الحسن بن علي : قتل علي  
ليلة نزل القرآن . سمع منه سكين بن عبد العزيز " . قلت : و هذا مطابق لرواية  
أبي يعلى و " أوسط الطبراني " , فالاختلاف في إسناده قديم , و لعله من حفص هذا  
, فإنه و إن وثقه ابن حبان , فهو متساهل في التوثيق كما هو معروف . و للحديث  
طريق ثالث , لكنه لا يساوي فلسا , لأنه من رواية أبي الجارود عن منصور عن أبي  
رزين قال : خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه و عليه عمامة سوداء فذكر نحوه . 
أخرجه البزار . قلت : و أبو الجارود - و اسمه زياد بن المنذر الأعمى - قال  
الحافظ : " رافضي كذبه يحيى بن معين " . و له طريق رابع , يرويه علي بن جعفر بن  
محمد : حدثني الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال : خطب  
الحسن بن علي الناس حين قتل ...‏فذكر الحديث بتمامه , و زاد : " ثم قال : أيها  
الناس ! من عرفني فقد عرفني , و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي , و أنا ابن  
النبي , و أنا ابن الوصي و أنا ابن البشير و أنا ابن النذير و أنا ابن الداعي  
إلى الله بإذنه , و أنا ابن السراج المنير , و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل  
ينزل إلينا و يصعد من عندنا , و أنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس و  
طهرهم تطهيرا , و أنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال  
تبارك و تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : *( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا  
المودة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )* <1> فاقتراف الحسنة  
مودتنا أهل البيت " . أخرجه الحاكم ( 3 / 172 ) , و سكت عليه . و تعقبه الذهبي  
بقوله : " قلت : ليس بصحيح " . و أشار إلى أن آفته شيخ الحاكم الحسن بن محمد بن  
يحيى العلوي , و قد اتهمه في " الميزان " بوضع حديث : " علي خير البشر " , و  
أنكر على الخطيب تساهله في قوله فيه : " هذا حديث منكر , ليس بثابت " ! و وافقه  
الحافظ في " اللسان " . قلت : و علي بن جعفر هذا , لم يوثقه أحد , بل أشار  
الترمذي إلى تضعيفه , بأن استغرب حديثه بلفظ : " من أحبني و أحب هذين ... " . و  
هو مخرج في الكتاب الآخر ( 3122 ) . و قال الذهبي في " الميزان " : " ما رأيت  
أحدا لينه , و لا من وثقه , لكن حديثه منكر جدا , ما صححه الترمذي و لا حسنه "  
.‏و قال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " . يعني عند المتابعة . قلت : و هذه  
الزيادة التي تفرد بها دون سائر الطرق منكرة جدا , و لاسيما آخرها المتعلق  
بتفسير آية المودة , فإن التفسير المذكور باطل , لا يعقل أن يصدر من الحسن ابن  
علي رضي الله عنه , لأن الآية مكية نزلت قبل زواج علي بفاطمة رضي الله عنهما ,  
و المعنى كما صح عن ابن عباس : إلا أن تصلوا قرابة ما بيني و بينكم , و ما روي  
عن ابن عباس مما يخالف هذا باطل لا يصح عنه كما حققته في الكتاب الآخر برقم (  
4974 ) . و جملة القول , أن حديث الترجمة حسن بطريقيه الأولين , و يمكن  
الاستشهاد بالطريق الرابع أيضا . و الله أعلم . 
( تنبيه ) : أورد الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 146 ) الحديث من رواية أبي  
الطفيل قال : خطبنا الحسن بن علي ...‏الحديث بطوله مثل الطريق الرابع , و فيه  
الزيادة المذكورة . ثم قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير  
" باختصار , و كذا أبو يعلى , و البزار بنحوه , و رواه أحمد باختصار كثير , و  
إسناد أحمد , و بعض طرق البزار و الطبراني حسان " . قلت : و قد خرجت لك كل  
روايات هؤلاء الأئمة و طرقها - سوى طريق أبي الطفيل , فإني لم أقف عليه بعد - و  
هي كلها مختصرة كما صرح بذلك الهيثمي و ليس فيها تلك الزيادة المنكرة التي في  
رواية الحاكم , فإذا عرفت هذا , يتبين لك خطأ الفقيه الهيثمي في " الصواعق " (  
ص 101 ) حين قال : " و أخرج البزار و الطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق  
بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها : من عرفني فقد عرفني ... " إلخ . و شرحه  
أنه وقع على تخريج الحافظ الهيثمي المذكور , فلخصه تلخيصا سيئا , غير متنبه  
لكون الخطبة بطولها مما تفرد به " أوسط " الطبراني دون الآخرين و أن التحسين  
المذكور إنما هو لبعض طرقهم , و ليس منها طريق أبي الطفيل , و هذه مما سكت عنه  
الهيثمي مع الأسف الشديد . ثم وقفت على إسنادها في " الأوسط " ( 2344 - بترقيمي  
) , فإذا هو من رواية سلام ابن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي 