بن عمر : " رواه البزار بإسناد حسن , و  
الحاكم و البيهقي " . قلت : و لم أره في " المستدرك " للحاكم , و قد رواه  
البيهقي من طريقه . و له شاهد آخر , يرويه بكر بن بكار : أخبرنا إبراهيم بن  
يزيد أخبرنا سليمان الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : " أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا بالليل و أي ساعة من النهار شاؤوا " . 
أخرجه الدارقطني ( ص 279 ) و قال المعلق عليه : " قال ابن القطان : و إبراهيم  
بن يزيد هذا إن كان هو الخوزي فهو ضعيف , و إن كان غيره فلا يدرى من هو ? و بكر  
بن بكار قال فيه ابن معين : ليس بالقوي " . و قال الحافظ : " و إسناده ضعيف " .  
قلت : و قد بدت لي ملاحظات على كلام الحافظ و غيره , و من المفيد بيانها : 
أولا : قوله : " رواه البزار بإسناد حسن و ...‏" يوهم أنه عند البزار من غير  
طريق مسلم بن خالد الذي في طريق البيهقي عن الحاكم , و ليس كذلك , فإن الزيلعي  
في " نصب الراية " ( 3 / 86 ) عزاه للبزار وحده في " مسنده " من الطريق نفسها ,  
و به أعله الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 260 ) , فقال : " و فيه مسلم بن خالد  
الزنجي و هو ضعيف و قد وثق " . 
ثانيا : تردد ابن القطان في إبراهيم بن يزيد هل هو الخوزي أو غيره ? أجاب عنه  
الحافظ في " اللسان " بقوله : " قلت : هو الخوزي لا ريب فيه مما يظهر لي . و  
الله أعلم " . قلت : و يؤيده أنه ذكر في ترجمته أن ابن عدي قال - و قد روى له  
حديثا آخر عن سليمان - : " و الظاهر أنه إبراهيم بن يزيد الخوزي , فإنه يروي عن  
سليمان , و هو الأحول ...‏" . 
ثالثا : قوله : " قال فيه ابن معين : ليس بالقوي " .‏لم أره في ترجمته من "  
الميزان " و " اللسان " . و إنما فيهما عن ابن معين أنه قال فيه : " ليس بشيء "  
. و كذلك رواه عنه ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 1 / 1 / 383 ) . نعم  
, لقد روى قبله عن أبيه أنه قال فيه : " ليس بالقوي " . فالظاهر أن بصر بن  
القطان انتقل إليه حين نقل عنه ! و الله أعلم .
2478	" من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى , و إذا خرجت أن تبدأ برجلك 
اليسرى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 624 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 218 ) و عنه البيهقي ( 2 / 442 ) عن شداد أبي طلحة قال :  
سمعت معاوية بن قرة يحدث عن # أنس بن مالك # أنه كان يقول : فذكره . و قال  
الحاكم : " صحيح على شرط مسلم , فقد احتج بشداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي " . و  
وافقه الذهبي ! و قال البيهقي : " تفرد به شداد بن سعيد , أبو طلحة الراسبي , و  
ليس بالقوي " . قلت : و هذا أقرب إلى الصواب , فإن شداد هذا لم يخرج له مسلم  
إلا حديثا واحدا في الشواهد كما قال الحافظ في " التهذيب " , و هو مختلف فيه , 
فقد وثقه أحمد و ابن معين و أبو خيثمة و النسائي و ابن حبان و البزار , و ضعفه  
عبد الصمد بن عبد الوارث . و قال العقيلي : " له غير حديث لا يتابع عليه " . 
و قال الدارقطني : " يعتبر به " . و قال الحاكم أبو أحمد : " ليس بالقوي عندهم  
" . و قال ابن عدي : " لم أر له حديثا منكرا , و أرجو أنه لا بأس به " .
قلت : و من الملاحظ أن الأئمة المتقدمين و المشهورين قد اتفقوا على توثيقه , و  
لم يضعفه منهم غير عبد الصمد بن عبد الوارث , و هو مع ثقته ليس مشهورا بالجرح و  
التعديل - فيما علمت - و الآخرون الذين ضعفوه , لم يأتوا بسبب الجرح , اللهم  
إلا قول العقيلي : " له غير حديث لا يتابع عليه " . و هذا ليس بجرح قادح لأن  
كثيرا من الثقات يصدق فيهم مثل هذا القول لأن لهم ما تفردوا به و لم يتابعوا  
عليه . نعم , لعل في الرجل نوع ضعف و سوء حفظ , ينزل به حديثه عن مرتبة الصحة  
من أجل ذلك استشهد به مسلم , و لعل ابن عدي يشير إلى ذلك بقوله : " لا بأس به  
"‏.‏و كذلك قول الذهبي فيه في " الميزان " . " صالح الحديث " . فهو حسن الحديث  
إن شاء الله تعالى . و أما قول الحافظ فيه : " صدوق يخطىء " . فهو مما يحتمل  
ذلك . و الله أعلم .
2479	" أيها الناس ! لا تشكوا عليا , فوالله إنه لأحسن في ذات الله - أو في سبيل  
الله - من أن يشكى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 626 : 

أخرجه ابن إسحاق في " السيرة " ( 4 / 250 - ابن هشام ) و من طريقه أحمد ( 3 /  
86 ) : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب  
بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب - و كانت عند أبي سعيد الخدري - عن # أبي سعيد  
الخدري # قال : اشتكى الناس عليا رضوان الله عليه , فقام رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فينا خطيبا , فسمعته يقول : فذكره , و ليس في " المسند " قوله : " من  
أن يشكى " . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات معروفون , غير زينب بنت كعب ,  
فقال في " التجريد " : " صحابية , تزوجها أبو سعيد الخدري "‏. قال الحافظ في "  
الإصابة " بعد أن عزاه للتجريد : " و كأن سلفه فيه أبو إسحاق بن الأمين , فإنه  
ذكرها في ذيله على " الاستيعاب " , و كذا ذكرها ابن فتحون . و ذكرها غيرهما في  
التابعين , و روايتها عن زوجها أبي سعيد , و أخته الفريعة في " السنن الأربعة "  
و " مسند أحمد " . روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق , و سليمان بن محمد ابني  
كعب بن عجرة . و ذكرها ابن حبان في ( الثقات ) " . قلت : و ذكرها الذهبي في "  
فصل النسوة المجهولات " في آخر " الميزان " . و قال الحافظ في " التقريب " : "  
مقبولة , من الثانية , و يقال : لها صحبة " . قلت : و ابنا أخويها سعد و سليمان  
ثقتان , و قد رويا عنها فهي على ما تقتضيه القواعد الحديثية مجهولة الحال , إن  
لم تثبت صحبتها , فمثلها مما يطمئن القلب لحديثها . و الله أعلم .
2480	" إن بين أيديكم عقبة كؤودا , لا ينجو منها إلا كل مخف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 627 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 325 - زوائده ) , و ابن جرير الطبري في " تهذيب  
الآثار " ( 1 / 407 / 935 ) من طريق أسد بن موسى : حدثنا أبو معاوية عن موسى  
الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن # أبي الدرداء # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : ... فذكره , و قال البزار : " هذا إسناد صحيح , لا نعلمه  
إلا من هذا الوجه " . قلت : و هو كما قال , فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ,  
غير أسد بن موسى , و موسى الصغير , هما ثقتان , كما قال الهيثمي ( 10 / 263 )  
على خلاف في أسد بن موسى لا يضر إن شاء الله تعالى , و لاسيما و قد تابعه عبد  
الحميد بن صالح في " الحلية " ( 1 / 226 ) . و قال المنذري ( 4 / 84 ) : " رواه  
البزار بإسناد حسن " . ثم ساقه من رواية الطبراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء  
, قالت : " قلت له : مالك لا تطلب ما يطلب فلان و فلان ? قال : " إني سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن ورائكم عقبة كؤودا , لا يجوزها المثقلون "  
. فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة " .‏و قال : " رواه الطبراني بإسناد صحيح " . 
قلت : ثم ساق له شاهدا من حديث أنس بنحوه , في إسناده ضعف . و وقفت له على شاهد  
آخر بلفظ : " لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول "‏. لكن إسناده ضعيف , و لفظه منكر ,  
و لذلك أوردته في " الضعيفة " برقم ( 3176 ) . ( مخف ) : أي من الذنوب , و ما  
يؤدي إليها , في " النهاية " : " يقال : أخف الرجل فهو مخف , و خف و خفيف , إذا  
خفت حاله و دابته , و إذا كان قليل الثقل , يريد به المخف من الذنوب , و أسباب  
الدنيا , و علقها " .
2481	" مثل المؤمن و مثل الموت , كمثل رجل له ثلاثة أخلاء , أحد