ة نفسك , و دع عنك أمر العامة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 368 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 438 ) و الحاكم ( 4 / 525 ) و أحمد ( 2 / 212 ) و اللفظ  
له عن هلال بن خباب أبي العلاء قال : حدثني # عبد الله بن عمرو # قال : 
" بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم , إذ ذكروا الفتنة , أو ذكرت  
عنده , قال " فذكره . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و قال المنذري و العراقي : " سنده حسن " . 
نقله المناوي في " الفيض " و أقرهما و هو كما قالا , فإن هلالا هذا فيه كلام  
يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلا إذا خولف , و قد توبع على أصل الحديث كما  
يأتي . 
و الحديث عزاه السيوطي للحاكم وحده بهذا اللفظ . و فيه مؤاخذتان : 
الأولى : إيهامه أنه لم يخرجه أحد من أصحاب السنن و لا من هو أعلى طبقة من  
الحاكم , و ليس كذلك كما هو بين . 
الثانية : إيهامه أيضا أن اللفظ للحاكم و هو لأحمد : 
و للحديث عن ابن عمرو ثلاث طرق أخر : 

الأول : عن أبي حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو بلفظ : 
" كيف بكم و بزمان , أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة , تبقى حثالة  
من الناس قد مرجت عهودهم و أماناتهم و اختلفوا فكانوا هكذا : و شبك بين أصابعه  
....‎" الحديث مثله دون قوله " الزم بيتك و املك عليك لسانك " . 

أخرجه أبو داود ( 2 / 437 - 438 ) و ابن ماجه ( 2 / 467 - 468 ) و الحاكم 
( 4 / 435 ) و أحمد ( 2 / 221 ) .
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا , فإن رجاله  
ثقات معروفون غير عمارة هذا فقد وثقه العجلي و ابن حبان و روى عنه جماعة من  
الثقات . 

الطريق الثاني : عن أبي حازم أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا .
" يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم ...‎"  
الحديث مثل الذي قبله . 
أخرجه أحمد ( 2 / 220 ) و سنده حسن . 

الطريق الثالث : عن الحسن عن عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : 
" كيف أنت إذا بقيت فى حثالة من الناس , قال : قلت : يا رسول الله كيف ذلك ?  
قال إذا مرجت عهودهم و أماناتهم ...‎" الحديث مثله . 
أخرجه أحمد ( 2 / 162 ) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري في  
سماعه من ابن عمرو خلاف , و أيهما كان , فهو مدلس و قد عنعنه . 
و مما يلاحظ أن هذه الطرق الثلاث , ليس فيها الزيادة التي فى الطريق التي قبل  
هذه " الزم بيتك و املك عليك لسانك " . فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة لأن  
الذي تفرد بها و هو هلال بن خباب فيه كلام كما سبق , فلا يحتج به إذا خالف  
الثقات . 
نعم قد جاءت هذه الزيادة فى حديث أبي ثعلبة الخشني نحو هذا , لكن لا يصح إسناده  
كما بينته فى المائة التي بعد الألف من " الأحاديث الضعيفة " . 
و إن مما يؤيد شذوذها أنني وجدت لحديث ابن عمرو هذا شاهدا من حديث أبي هريرة  
مثله ليس فيه الزيادة , و لفظه :  
" كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس مرجت عهودهم 
و أماناتهم , و اختلفوا فصاروا هكذا : و شبك بين أصابعه قال : قلت : يا رسول  
الله ما تأمرني ? قال : عليك بخاصتك , و دع عنك عوامهم " .
206	" كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس مرجت عهودهم 
و أماناتهم , و اختلفوا فصاروا هكذا : و شبك بين أصابعه قال : قلت : 
يا رسول الله ما تأمرني ? قال : عليك بخاصتك , و دع عنك عوامهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 370 :

أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 2 / 35 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1849 ) 
و أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( ق 16 / 2 ) و ابن السماك 
في " الأول من الرابع من حديثه " ( 108 ) من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن عن  
أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم . 
و علقه البخاري في صحيحه ( 1 / 548 ) من طريق عاصم بن محمد عن أخيه واقد و هو  
ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال : 
سمعت أبي و هو يقول : و قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس " .
و وصله إبراهيم الحربي في " غريب الحديث " , و حنبل بن إسحاق فى " كتاب الفتن "  
و أبو يعلى ( ق 267 / 2 ) من هذا الوجه عن ابن عمر به , مثل حديث أبي هريرة  
سواء كما في " الفتح " ( 13 / 32 ) . فهو شاهد قوي لحديث أبي هريرة . 
و له شاهد آخر من حديث سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يوما لعبد الله بن عمرو بن العاص : فذكره .

أخرجه ابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف " ( ق 55 / 1 ) و ابن شاهين في 
" جزء من حديثه " ( ق 210 / 1 - محمودية ) و ابن عدى ( 36 / 1 ) و كذا الطبراني  
كما في " الفتح " عن أبي حازم عنه . 
و أحد الإسنادين عن أبي حازم عند ابن شاهين حسن .  
207	" كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 370 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 137 ) و ابن عدي ( 245 / 2 ) عن أبي بكر بن نافع البصري  
حدثنا عمر بن علي المقدمي عن # هشام بن عروة عن أبيه , قال مرة : عن عائشة #
ثم أوقفه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... الحديث . 
سكت عليه الترمذي , و قال ابن عدي : 
" و هذا قد اختلفوا على هشام بن عروة , فمنهم من أوقفه , و منهم من أرسله , 
و منهم من قال " عائشة " . و منهم من قال : " عن أبي هريرة " , و لعمر بن علي  
هذا أحاديث حسان , و أرجو أنه لا بأس به " . 

قلت : هو في نفسه ثقة , لكنه كان يدلس تدليسا سيئا جدا بحيث يبدو أنه لا يعتد  
بحديثه حتى لو صرح بالتحديث كما هو مذكور في ترجمته من " التهذيب " , و لكنه لم  
يتفرد به كما يأتي , و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن  
نافع و اسمه محمد بن أحمد , فمن أفراد مسلم . 
و ممن تابع المقدمي محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة به . 
أخرجه ابن عدي ( 300 / 2 ) و قال : 
" هذا الحديث ضعيف " . 

قلت : بل هو صحيح لما له من المتابعات و الشاهد كما يأتي . و الطفاوي هذا قد  
احتج به البخاري و في حفظه ضعف يسير فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . 
و قد تابعه شريك بن عبد الله القاضي أيضا بلفظ : 
" كان إذا سمع اسما قبيحا غيره , فمر على قرية يقال لها " عفرة " فسماها 
خضرة " .
208	" كان إذا سمع اسما قبيحا غيره , فمر على قرية يقال لها " عفرة " فسماها خضرة  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 371 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 70 ) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق  
حدثنا # شريك # به . و قال : 
" لم يروه عن شريك إلا إسحاق " . 

قلت : و هو ثقة . و كذلك سائر الرواة , غير أن شريكا في حفظه ضعف , لكن قد توبع  
في بعضه , أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 344 ) من طريق عبدة بن  
سليمان عن هشام بن عروة به بلفظ : 
" أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأرض تسمى عزرة فسماها خضرة " . 

قلت : و هذا سند صحيح , و هو يدل على أن من أرسله و لم يذكر فيه عائشة أنه قصر  
. 
و عزاه الهيثمي ( 8 / 51 ) لأبي يعلى و الطبراني في الأوسط و قال : 
" و رجال أبي يعلى رجال الصحيح " , و قال في طريق " المعجم الصغير " : 
" و رجاله رجال الصحيح " . 
كذا قال , و شريك إنما أخرج له مسلم مقرونا بغيره . 

( تنبيه ) : " عزرة " كذا في الطحاوي بالزاي , و 