رجه الطحاوي و أحمد ( 2 / 513 و 535 ) . و له عند أحمد و  
غيره طريق أخرى و شواهد كثيرة , سبق تخريجها برقم ( 1282 ) . 
الثاني : عن الأعرج عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين  
, يوم الأضحى و يوم الفطر " . أخرجه الشيخان و البيهقي ( 4 / 297 ) و غيرهم و  
له شواهد خرجتها في " الإرواء " ( 944 ) . 
الثالث : عن أبي صالح عنه مرفوعا بلفظ : " لا تصوموا يوم الجمعة , إلا و قبله  
يوم , أو بعده يوم " . أخرجه الترمذي و غيره و مسلم من طريق أخرى عنه نحوه , و  
هما مخرجان فيما تقدم برقم ( 980 و 981 ) . 
الرابع : عن أبي سلمة عنه مرفوعا بلفظ : " لا تقدموا قبل رمضان بيوم أو يومين ,  
إلا أن يكون رجلا كان يصوم صياما , فيصومه " . أخرجه مسلم و أصحاب السنن " و  
البيهقي ( 4 / 207 ) و الطيالسي ( 1 / 182 ) و أحمد ( 2 / 234 و 281 ) . و له  
شاهد من حديث ابن عباس , مخرج في " الإرواء " ( 894 ) . و اعلم أنه قد صح النهي  
عن صوم يوم السبت إلا في الفرض , و لم يستثن عليه الصلاة و السلام غيره , و هذا  
بظاهره مخالف لما تقدم من إباحة صيامه مع صيام يوم الجمعة , فإما أن يقال  
بتقديم الإباحة على النهي , و إما بتقديم النهي على الإباحة , و هذا هو الأرجح  
عندي , و شرح ذلك لا يتسع له المجال الآن , فمن رامه , فعليه بكتابي " تمام  
المنة في التعليق على فقه السنة " ( 405 - 408 / طبعة عمان ) .
2399	" نهى عن محاشي النساء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 524 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 196 / 1 - زوائد المعجمين ) عن علي  
بن بحر عن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن  
عبد الله # مرفوعا , و قال : " لم يروه عن الضحاك إلا ابن أبي فديك , تفرد به  
علي " . قلت : و هو ثقة فاضل , و من فوقه ثقات من رجال مسلم , فالإسناد جيد  
صحيح . و للحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر مخرج في " آداب الزفاف " ( ص 31 ) .  
( محاشي النساء ) : قال ابن الأثير في " النهاية " : " هكذا جاء في رواية , و  
هي جمع " محشاة " , لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء , فكنى به عن الأدبار " .
2400	" هذا القرع - هو الدباء - نكثر به طعامنا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 525 : 

أخرجه الترمذي في " الشمائل " ( ص 104 ) و ابن ماجة ( 2 / 311 ) و أحمد ( 4 /  
352 ) و الطبراني في " الكبير " ( 2080 و 2085 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي  
صلى الله عليه وسلم " ( ص 214 ) عن إسماعيل بن أبي خالد عن # حكيم بن جابر عن  
أبيه # قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته , و عنده هذه الدباء  
, فقلت : أي شيء هذا ? قال : " فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات ,  
رجال الشيخين غير حكيم بن جابر , و هو ثقة . و أبوه جابر قال الترمذي : " هو  
جابر بن طارق , و يقال : ابن أبي طارق , و هو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , و لا نعرف له إلا هذا الحديث الواحد " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:300.txt">2401 الي 2410</a><a class="text" href="w:text:301.txt">2411 الي 2420</a><a class="text" href="w:text:302.txt">2421 الي 2430</a><a class="text" href="w:text:303.txt">2431 الي 2440</a><a class="text" href="w:text:304.txt">2441 الي 2450</a></body></html>سلسلة الأحاديث الصحيحة
المجلدات ( 1 – 6 ) [كاملة]

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني (رحمه الله تعالى)

موقع الألباني على الانترنت
( www.alalbany.net )201	" من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه , ما كان  
يبول إلا قاعدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 345 :

أخرجه النسائي ( 1 / 11 ) و الترمذي ( 1 / 17 ) و ابن ماجه ( 1 / 130 ) 
و الطيالسي ( 1 / 45 من ترتيبه ) كلهم عن شريك بن المقدام عن شريح عن أبيه عن 
# عائشة # قالت ... فذكره . 
و قال الترمذي : 
" حديث عائشة أحسن شيء في الباب و أصح " . 

قلت ... و هذا ليس معناه تحسين الحديث بله تصحيحه كما هو معروف في علم المصطلح  
و كأن ذلك لضعف شريك القاضي , و لكنه لم ينفرد به . بل تابعه سفيان الثوري عن  
المقدام بن شريح به . 
أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " ( 1 / 198 ) و الحاكم ( 1 / 181 ) و البيهقي 
( 1 / 101 ) و أحمد ( 1 / 136 , 192 , 213 ) من طرق عن سفيان به . 
و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي , و فيه نظر , فإن المقدام ابن شريح  
و أبوه لم يحتج بهما البخاري فهو على شرط مسلم وحده . 
و قال الذهبي في " المهذب " ( 1 / 22 / 2 ) : " سنده صحيح " . 
فتبين مما سبق أن الحديث صحيح بهذه المتابعة , و قد خفيت على الترمذي فلم يصحح  
الحديث , و ليس ذلك غريبا , و لكن الغريب أن يخفى ذلك على غير واحد من الحفاظ  
المتأخرين , أمثال العراقي و السيوطي و غيرهما , فأعلا الحديث بشريك , و ردا  
على الحاكم تصحيحه إياه متوهمين أنه عنده من طريقه , و ليس كذلك كما عرفت , 
و كنت اغتررت بكلامهم هذا لما وضعت التعليق على " مشكاة المصابيح " , و كان  
تعليقا سريعا اقتضته ظروف خاصة , لم تساعدنا على استقصاء طرق الحديث كما هي  
عادتنا , فقلت في التعليق على هذا الحديث من " المشكاة " ( 365 ) . 
" و إسناده ضعيف فيه شريك , و هو ابن عبد الله القاضي و هو سيء الحفظ " . 
و الآن أجزم بصحة الحديث للمتابعة المذكورة . و نسأل الله تعالى أن لا يؤاخذنا  
بتقصيرنا . 

قلت آنفا : اغتررنا بكلام العراقي و السيوطي , و ذلك أن الأخير قال في " حاشيته  
على النسائي " ( 1 / 12 ) . 
" قال الشيخ ولي الدين ( هو العراقي ) : هذا الحديث فيه لين , لأن فيه شريكا  
القاضي و هو متكلم فيه بسوء الحفظ , و ما قال الترمذي : إنه أصح شيء في هذا  
الباب لا يدل على صحته , و لذلك قال ابن القطان : إنه لا يقال فيه : صحيح , 
و تساهل الحاكم في التصحيح معروف , و كيف يكون على شرط الشيخين مع أن البخاري  
لم يخرج لشريك بالكلية , و مسلم خرج له استشهادا , لا احتجاجا " . 
نقله السيوطي و أقره ! ثم تتابع العلماء على تقليدهما كالسندي في حاشيته على  
النسائي , ثم الشيخ عبد الله الرحماني المباركفوري في " مرقاة المفاتيح شرح  
مشكاة المصابيح " ( 1 / 253 ) , و غيرهم , و لم أجد حتى الآن من نبه على أوهام  
هؤلاء العلماء , و لا على هذه المتابعة , إلا أن الحافظ رحمه الله كأنه أشار  
إليها في " الفتح " ( 1 / 382 ) حين ذكر الحديث : و قال : 
" رواه أبو عوانة في " صحيحه " و " الحاكم " . 
فاقتصر في العزو عليهما لأنه ليس في طريقهما شريك , بخلاف أصحاب " السنن " 
و لذلك لم يعزه إليهم , و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن  
هدانا الله . 
و اعلم أن قول عائشة إنما هو باعتبار علمها , و إلا فقد ثبت في " الصحيحين " 
و غيرهما من حديث حذيفة رضي الله عنه قال : 
" أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما " . 
و لذلك فالصواب جواز البول قاعدا و قائما , و المهم أمن الرشاش , فبأيهما حصل  
وجب . 
و أما النهي عن البول قائما فلم يصح فيه حديث , مثل حديث " لا تبل قائما " و قد  
تكلمت عليه في " الأحاديث الضعيفة " رقم ( 938 ) .
202	" إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " و في رواية "  
غزا نبي من الأنبياء , فقال لقومه : لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة , و هو  
يريد أن يبني بها , و لما يبن " بها " , و لا آخر قد بنى بنيانا , و لما يرفع  
سقفها , و لا آخر قد اشترى غنما أو خلفات , و هو منتظر ولادها , قال : فغزا ,  
فأدنى للقرية