ا عرف من توثيقه المجهولين , حتى الذين يقول  
هو فيهم : " لا أعرفه و لا أعرف أباه " . و يزيد بن أبي زياد - و هو الهاشمي  
مولاهم - ضعيف . لكن للحديث شاهد من حديث علي رضي الله عنه قال : " نهاني حبي  
صلى الله عليه وسلم عن ثلاث - لا أقول : نهى الناس - نهاني عن تختم الذهب و عن  
لبس القسي و عن العصفر المفدم " . أخرجه النسائي ( 1 / 168 و 2 / 287 ) عن داود  
بن قيس عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عنه . قلت : و هذا  
إسناد صحيح على شرط مسلم . و تابعه الضحاك بن عثمان عن إبراهيم بن حنين به إلا  
أنه قال : " و عن لبس المفدم و المعصفر " . أخرجه النسائي أيضا ( 1 / 160 و 2 /  
287 ) , و زاد : " و عن القراءة في الركوع " . و إسناده صحيح على شرط مسلم أيضا  
, و قد أخرجه في " صحيحه " ( 6 / 144 ) من طرق أخرى عن إبراهيم بن عبد الله به  
, دون قوله : " المفدم " . و هو رواية لابن ماجة . و أخرجه أحمد ( 1 / 71 ) من  
طريق أخرى عن عبيد الله - يعني ابن عبد الله بن موهب - : أخبرني عمي عبيد الله  
بن عبد الرحمن بن موهب عن أبي هريرة عنه به مختصرا , و فيه قصة . و هذا إسناد  
ضعيف لضعف عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب , و لم يذكروا له رواية عن أبي  
هريرة , و الظاهر أنه لم يسمع منه . و الراوي عنه هو عبيد الله بن عبد الرحمن  
بن عبد الله بن موهب التميمي ضعيف أيضا . 
( تنبيه ) : قال البوصيري في " زوائد ابن ماجة " تعليقا على حديث الترجمة ( 218  
/ 1 ) : " هذا إسناد صحيح , و له شاهد من حديث علي بن أبي طالب , رواه مسلم و  
أصحاب " السنن " الأربعة , و رواه أبو بكر بن أبي شيبة في " مسنده " بهذا  
الإسناد , و بزيادة في أوله " ! و فيه أمور لا تخفى على القارىء اللبيب , أهمها  
أن لفظ : " المفدم " عن علي ليس إلا عند النسائي . هذا و لعل النهي أن لبس  
الثوب المشبع حمرة لأنه تشبه بالكفار لحديث : " إن هذه من ثياب الكفار , فلا  
تلبسها " . رواه مسلم , و تقدم تخريجه برقم ( 1704 ) . أو لأنه من لباس النساء  
كما يشعر به حديث آخر عنده ( 6 / 144 ) عن عبد الله بن عمرو قال : " رأى النبي  
صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين , فقال : أأمك أمرتك بهذا ? ! قلت :  
أغسلهما ? قال : بل أحرقهما " . و الله أعلم .
2396	" نهى عن ميثرة الأرجوان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 519 : 

أخرجه الترمذي ( 2789 ) عن الحسن عن # عمران بن حصين # مرفوعا , و قال : " حديث  
حسن غريب " . قلت : و رجاله ثقات , لكن الحسن مدلس , و قد عنعنه . و له شاهد من  
حديث علي قال : " نهى عن ميثار الأرجوان " . أخرجه أبو داود ( 2 / 175 ) و  
النسائي ( 2 / 288 ) عن هشام عن محمد عن عبيدة عنه . قلت : و هذا إسناد صحيح .  
و أخرجه أبو داود أيضا و النسائي ( 2 / 287 ) و ابن ماجة ( 3654 ) عن أبي إسحاق  
عن هبيرة عن علي قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب و عن  
لبس القسي و الميثرة الحمراء " . قلت : و إسناده جيد . و له عند النسائي ( 2 /  
287 و 302 ) طريقان آخران عن علي . و طريق آخر عند أحمد ( 1 / 147 ) . و له  
شاهد من حديث البراء بن عازب عند البخاري و غيره و هو مخرج في " المشكاة " (  
4358 - التحقيق الثاني ) و " آداب الزفاف " ( 125 ) . و في " صحيح مسلم " ( 6 /  
139 - 140 ) عن ابن عمر : " أن ميثرته كانت أرجوانا " . قال ذلك ردا على من نسب  
إليه أنه يحرم ميثرة الأرجوان !  
2397	" نهى عن سب الأموات " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 520 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 385 ) عن شعبة عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه : " أن  
المغيرة بن شعبة سب علي بن أبي طالب , فقام إليه # زيد بن أرقم # فقال : يا  
مغيرة ! ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الأموات ? فلم تسب  
عليا و قد مات ? ! " , و قال : " صحيح على شرط مسلم " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , و عم زياد بن علاقة اسمه قطبة بن مالك , و قد اختلف في  
إسناده على مسعر , فرواه شعبة عنه هكذا , و خالفه محمد بن بشر فقال : حدثنا  
مسعر عن الحجاج مولى بني ثعلبة عن قطبة بن مالك عم زياد بن علاقة قال : " نال  
المغيرة بن شعبة من علي , فقال زيد بن أرقم ... " الحديث . أخرجه أحمد ( 4 /  
369 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 153 ) . و تابعه وكيع : حدثنا مسعر  
عن أبي أيوب مولى بني ثعلبة عن قطبة بن مالك به . أخرجه أحمد ( 4 / 371 ) . و  
أبو أيوب هذا هو الحجاج الذي في الطريق التي قبلها , و اسم أبيه أيوب كما في "  
تعجيل المنفعة " , و أفاد أنه مجهول الحال . و خالفهم سفيان الثوري فقال : عن  
زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال : فذكر الحديث مرفوعا , و جعله من مسند  
المغيرة ! أخرجه أحمد ( 4 / 252 ) و الترمذي ( 1983 ) و ابن حبان ( 1987 ) . 
و في رواية لأحمد من طريق عبد الرحمن : حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة قال :  
سمعت رجلا عند المغيرة بن شعبة قال : فذكره مرفوعا بلفظ : " لا تسبوا الأموات ,  
فتؤذوا الأحياء " . فهذا اختلاف شديد على زياد بن علاقة , يتلخص في الوجوه  
التالية : 1 - عنه عن عمه قطبة بن مالك عن زيد بن أرقم مرفوعا . 
2 - عنه عن المغيرة بن شعبة مرفوعا . 3 - عنه عن رجل مرفوعا . و لعل الوجه  
الأول هو أرجح الوجوه لمطابقته للرواية الراجحة من روايتي الحجاج بن أيوب عن  
قطبة بن مالك عن زيد به , و قد عرفت أنه صحيح السند . و له شاهد من حديث عائشة  
عند البخاري و غيره , و هو مخرج في " الروض النضير " ( 1 / 437 ) . و ثان من  
حديث ابن عباس في سنده ضعيف كما بينته في " تخريج الترغيب " ( 4 / 175 ) . 
و ثالث من حديث عائشة أيضا . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 395 ) .
2398	" نهى عن صوم ستة أيام من السنة : ثلاثة أيام التشريق و يوم الفطر و يوم الأضحى  
و يوم الجمعة مختصة من الأيام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 522 : 

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1 / 191 ) : حدثنا الربيع عن يزيد الرقاشي عن #  
أنس # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف , الرقاشي ضعيف . و الربيع - و هو ابن  
صبيح - صدوق سيء الحفظ . و من طريقه أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 /  
429 و 430 ) لكنه لم يذكر يوم الجمعة و الفطر . و كذلك أخرجه هو و أبو يعلى ( 3  
/ 1016 ) من طريق الربيع أيضا , و مرزوق أبي عبد الله الشامي قالا : حدثنا يزيد  
الرقاشي به . و مرزوق هذا قال ابن معين : " ليس به بأس " .  و ذكره ابن حبان في  
" الثقات " . و للحديث شواهد , فروى عبد الله بن سعيد عن أبيه ( و قيل : عن جده  
) عن أبي هريرة مرفوعا به نحوه , إلا أنه ذكر : " آخر يوم من شعبان يوصل برمضان  
" , بدل : " يوم الجمعة " . أخرجه البزار ( ص 104 - زوائده ) و ابن عدي ( 213 /  
1 - 2 ) و البيهقي ( 4 / 208 ) و قال : " عبد الله بن سعيد المقبري غير قوي " .  
كذا قال و هو أسوأ حالا مما ذكر , فإنه متروك كما في " التقريب " , و قال ابن  
عدي : " عامة ما يرويه الضعف عليه بين " . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (  
3 / 303 ) : " رواه البزار , و فيه عبد الله بن سعيد المقبري , و هو ضعيف " ! و  
قال في حديث أنس : " رواه أبو يعلى , و هو ضعيف من طرقه كلها " . و الحديث صحيح  
, فقد جاء مفرقا عن أبي هريرة في أحاديث : الأول : روى صالح بن أبي الأخضر عن  
ابن شهاب عن ابن المسيب عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله  
بن حذافة أن يطوف في أيام منى : ألا لا تصوموا هذه الأيام , فإنها أيام أكل و  
شرب و ذكر الله " . أخ