ك " .
946	" لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس : عن عمره فيما  
أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و ماذا عمل  
فيما علم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 666 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 67 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 254 / 2 ) و الطبراني في 
" المعجم الكبير " ( 1 / 48 / 1 ) " و الصغير " ( رقم 648 - الروض ) و ابن عدي  
في " الكامل " ( ق 95 / 1 ) و الخطيب ( 12 / 440 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق  
" ( 5 / 182 / 1 , 12 / 239 / 2 ) من طريق حسين بن قيس الرحبي حدثنا عطاء بن  
أبي رباح عن ابن عمر عن # ابن مسعود # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكره .  
و قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله  
عليه وسلم إلا من حديث الحسين بن قيس , و هو يضعف في الحديث من قبل حفظه " . 
قلت : لكن له شواهد تدل على أنه قد حفظه من حديث أبي برزة الأسلمي و معاذ بن  
جبل . 
1 - أما حديث أبي برزة , فيرويه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله  
بن جريج عنه . أخرجه الترمذي و الدارمي ( 1 / 131 ) و أبو يعلى في " مسنده " 
( 353 / 2 ) و الخطيب في " اقتضاء العلم العمل " ( رقم 1 بتحقيقي ) و قال  
الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و تابعه إبراهيم الزراع حدثنا ابن نمير عن الأعمش به . أخرجه أبو نعيم في  
" الحلية " ( 10 / 232 ) . و ابن نمير ثقة , لكن إبراهيم هذا لم أعرفه . 
2 - و أما حديث معاذ , فيرويه صامت بن معاذ الجندي حدثنا عبد المجيد ابن عبد  
العزيز بن أبي رواد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن عدي ابن عدي عن  
الصنابحي عنه . أخرجه الخطيب في " الاقتضاء " ( 2 ) و في " التاريخ " ( 11 /  
441 ) . و هذا سند لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير عبد المجيد و صامت  
ففيهما ضعف , و قد قال المنذري في " الترغيب " ( 4 / 198 ) : " رواه البزار 
و الطبراني بإسناد صحيح " . فالظاهر أنهما أخرجاه من غير هذا الوجه و إلا فهو  
بعيد عن الصحة ! و قد رواه ليث عن عدي بن عدي به موقوفا . أخرجه الدارمي ( 1 /  
131 ) و الخطيب ( 3 ) لكنه قال : " رجاء بن حيوة " مكان " الصنابحي " . و الأول  
أصح . و ليث هو ابن أبي سليم و هو ضعيف و قد أوقفه , و الرفع هو الصواب لهذه  
الشواهد . و قد روي من حديث ابن عباس و زاد في آخره : " و عن حبنا أهل البيت "  
. و هو بهذه الزيادة باطل , و لذلك خرجته في الكتاب الآخر ( 1922 ) .
947	" ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 667 : 

رواه ابن عدي ( 7 / 2 ) عن إسماعيل بن سليمان الأزرق عن # أنس # مرفوعا .  
و قال : " إسماعيل هذا قال يحيى : ليس بشيء . و قال النسائي : متروك الحديث " .  
و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . و له شاهد من حديث ثوبان . 
رواه القضاعي ( 102 / 2 ) من طريق يزيد بن ربيعة قال : سمعت أبا الأشعث يقول :  
سمعت ثوبان يقول : فذكره . و يزيد بن ربيعة هو الرحبي الدمشقي و هو ضعيف . لكن  
له شاهد ثان من حديث أبي الدرداء مرفوعا به في آخر حديث له . و إسناده صحيح , و  
قد خرجته في " المشكاة " ( 5218 ) . 
و له شاهد ثالث عن أبي سعيد . رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 295 ) : حدثنا  
محمد بن عباد أنبأنا أبو سعيد عن صدقة بن الربيع عن عمارة بن غزية عن عبد  
الرحمن ابن أبي سعيد - أراه عن أبيه شك أبو عبد الله - قال : سمعت النبي صلى  
الله عليه وسلم و هو على الأعواد و هو يقول : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال " الصحيح " غير صدقة بن الربيع , أورده ابن  
أبي حاتم ( 2 / 1 / 433 ) بهذه الرواية عنه و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . 
و أما الهيثمي فجزم في " المجمع " ( 10 / 256 ) بأنه ثقة . و لعل عمدته في ذلك  
أن يكون رآه في " الثقات " لابن حبان , كما وقع له في تراجم كثيرة . 
و أبو سعيد هو مولى بني هاشم , و اسمه عبد الرحمن بن عبد الله البصري .
948	" أفضل الناس كل مخموم القلب صدوق اللسان , قالوا : صدوق اللسان نعرفه فما  
مخموم القلب ? قال : التقي النقي , لا إثم فيه و لا بغي و لا غل و لا حسد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 669 : 

رواه ابن ماجه ( 4216 ) و ابن عساكر ( 17 / 29 / 2 ) من طريقين عن يحيى بن حمزة  
حدثني زيد بن واقد عن مغيث بن سمي الأوزاعي عن # عبد الله بن عمرو # قال : 
" قيل : يا رسول الله أي الناس أفضل ? قال : كل مخموم ... " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . و تابعه القاسم بن موسى عن زيد بن واقد 
به . أخرجه ابن عساكر و قال : " و كذا رواه صدقة بن خالد عن زيد " .. 
قلت : و زاد ابن عساكر من طريق القاسم بن موسى , و في إحدى الطريقين عن يحيى بن  
حمزة : " قالوا : فمن يليه يا رسول الله ? قال الذي يشنأ الدنيا و يحب الآخرة ,  
قالوا : ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا  
: فمن يليه ? قال : مؤمن في خلق حسن " . و قد عزاه السيوطي في " زيادة الجامع  
الصغير " لابن ماجه بهذه الزيادة و ليست عنده كما رأيت , و قد عزاه في " الجامع  
الكبير " للحكيم و الطبراني و أبي نعيم في " الحلية " و البيهقي في " الشعب " ,  
فالظاهر أن الزيادة لهم أو لبعضهم على الأقل .
949	" من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هي  
راغمة , و من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه و فرق عليه شمله و لم  
يأته من الدنيا إلا ما قدر له " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 670 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 76 ) عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان و هو الرقاشي عن 
# أنس # مرفوعا . و سكت عنه الترمذي , و هو إسناد ضعيف لكنه حسن في المتابعات ,  
قال المنذري ( 4 / 82 ) : " و رواه الترمذي عن يزيد الرقاشي عنه و قد وثق و لا  
بأس به في المتابعات " . قلت : و ورد بلفظ أتم منه و هو : " من كانت الدنيا  
همته و سدمه و لها شخص و إياها ينوي , جعل الله الفقر بين عينيه و شتت عليه  
ضيعته و لم يأته منها إلا ما كتب له منها و من كانت الآخرة همته و سدمه و لها  
شخص و إياها ينوي , جعل الله عز وجل الغنى في قلبه و جمع عليه ضيعته و أتته  
الدنيا و هي صاغرة " . قال المنذري ( 3 / 9 ) : " رواه البزار و الطبراني 
و اللفظ له , و ابن حبان في صحيحه عن أنس " . 
قلت : و لعل هؤلاء أو بعضهم لاسيما ابن حبان أخرجوه من طريق غير طريق الرقاشي  
السابقة . و الله أعلم . و قد أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 8 / 2 و 129 / 1  
) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن و قتادة , و من طريق داود بن محبر حدثنا  
همام عن قتادة , كلاهما عن أنس به . ثم رأيته في " زوائد البزار " ( ص 322 ) من  
طريق إسماعيل عن الحسن وحده . و إسماعيل هذا هو المكي , ضعيف . و له شاهد بلفظ  
: " من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره و جعل فقره بين عينيه و لم يأته من  
الدنيا إلا ما كتب له و من كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره و جعل غناه في  
قلبه و أتته الدنيا و هي راغمة " .
950	" من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره و جعل فقره بين عينيه و لم يأته من  
الدنيا إلا ما كتب له , و من كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره و جعل غناه في  
قلبه و أتته الدنيا و هي راغمة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 671 : 

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 524 - 525 ) و ابن حبان ( 72 ) من طريق شعبة عن عمرو بن  
سليمان قال : سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ابن عفان عن أبيه ع