لحديث . و الله سبحانه  
و تعالى أعلم .
2328	" من تواضع لله رفعه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 432 : 

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 46 ) عن علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد  
حدثنا إبراهيم بن أدهم قال : سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه عن # أبي هريرة #  
مرفوعا , و قال : " غريب من حديث إبراهيم , لا أعرف له طريقا غيره " . 
قلت : و هو صدوق مع زهده , فالحديث حسن لأن من فوقه ثقات معروفون لولا أن  
الراوي عن إبراهيم لم أعرفه , لكن صنيع أبي نعيم يشعر بأنه لم يتفرد به . و من  
الغريب قوله : " لا أعرف له طريقا غيره " . مع أن مسلما أخرجه في " صحيحه " ( 8  
/ 21 ) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به في حديث , و أخرجه غيره  
أيضا , و قد خرجته في " إرواء الغليل " ( 2262 ) . و له شاهد من حديث عمر  
مرفوعا , و زاد : " و قال : انتعش رفعك الله , فهو في نفسه صغير و في أعين  
الناس عظيم و من تكبر خفضه الله , و قال : اخسأ خفضك الله , فهو في أعين الناس  
صغير و في نفسه كبير , حتى يكون أهون عليهم من كلب " . أخرجه أبو نعيم ( 7 /  
129 ) و الخطيب ( 2 / 110 ) و قالا : " غريب من حديث الثوري , تفرد به سعيد بن  
سلام " . قلت : و هو كذاب , كما قال أحمد و غيره و لذا خرجته في " الضعيفة " (  
1295 ) . و للحديث شاهد آخر من رواية دراج , و هو ضعيف , عن أبي الهيثم عن أبي  
سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من تواضع لله درجة يرفعه الله درجة , حتى يجعله في  
أعلى عليين , و من تكبر على الله درجة يضعه الله درجة , حتى يجعله في أسفل  
السافلين " . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 544 ) و ابن حبان ( 1942 ) . ثم وجدت لحديث  
عمر طريقا أخرى من رواية عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عنه - قال : لا أعلمه  
إلا - رفعه , قال : " يقول الله تبارك و تعالى : من تواضع لي هكذا , رفعته هكذا  
. و جعل يزيد ( ابن هارون ) باطن كفه إلى الأرض و أدناها إلى الأرض , " رفعته  
هكذا " و جعل باطن كفه إلى السماء , و رفعها نحو السماء " . أخرجه أحمد ( 1 /  
44 ) بسند صحيح , و من طريقه و طريق غيره أخرجه الضياء المقدسي في " المختارة "  
( رقم 199 - 201 بتحقيقي ) .
2329	" من تولى غير مواليه , فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 434 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 332 ) و البخاري في " التاريخ " ( 2 / 1 / 143 ) عن يعقوب بن  
محمد بن طحلاء حدثنا خالد بن أبي حيان عن #‎جابر #‎مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير خالد بن أبي حيان قال ابن  
أبي حاتم ( 1 / 2 / 324 ) : " سئل أبو زرعة عنه ? فقال : مديني ثقة " . و ذكره  
ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 56 - هند ) .
2330	" من جامع المشرك و سكن معه , فإنه مثله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 434 . 

أخرجه أبو داود ( 2787 ) عن سليمان بن موسى أبي داود حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة  
بن جندب حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن # سمرة بن جندب #  
مرفوعا . و هذا إسناد ضعيف , سليمان بن سمرة قال الحافظ : " مقبول " . و ابنه  
خبيب مجهول . و جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي . و سليمان بن موسى أبو داود  
الكوفي الخراساني فيه لين . و من هنا تعلم خطأ المناوي في قوله في " التيسير "  
: " و إسناده حسن " . مع أنه في " الفيض " تعقب رمز السيوطي لحسنه بضعف سليمان  
هذا ! قلت : لكن له طريق أخرى يتقوى بها , أخرجه الحاكم ( 2 / 141 - 142 ) عن  
إسحاق بن إدريس حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ : " لا  
تساكنوا المشركين و لا تجامعوهم , فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا " . و قال : "  
صحيح على شرط البخاري " , و وافقه الذهبي , إلا أنه زاد : " و مسلم " . و لا  
أدري إذا كانت هذه الزيادة منه , أو من بعض نساخ كتابه : " التلخيص " . و سواء  
كان هذا أو ذاك , فتصحيحه و هم فاحش منهما لأن إسحاق بن إدريس هذا ليس من رجال  
الشيخين , و لا هو بثقة , بل إنه اتهم بالوضع , فقد أورده الذهبي نفسه في "  
الميزان " و قال : " تركه ابن المديني , و قال أبو زرعة : واه . و قال البخاري  
: تركه الناس . و قال الدارقطني : منكر الحديث . و قال : يحيى بن معين : كذاب  
يضع الحديث " . لكني وجدت له متابعا قويا يرويه إسحاق بن سيار حدثنا محمد بن  
عبد الملك عن همام به . أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 123 ) عن أبي  
العباس الشعراني عنه . و محمد بن عبد الملك - هو أبو جابر الأزدي البصري - قال  
أبو حاتم : " أدركته , و ليس بقوي " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 64  
) <1> . و إسحاق بن سيار - و هو النصيبي أبو يعقوب - قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1  
/ 223 ) : " أدركناه , و كتب إلي ببعض حديثه , و كان صدوقا ثقة " . و أبو  
العباس الشعراني اسمه أحمد بن محمد بن جعفر الزاهد الجمال , و في ترجمته ساق  
أبو نعيم الحديث , و قال : " كان من العباد الراغبين في الحج , و كان يصلي عند  
كل ميل ركعتين " ! قلت : هذه الصلاة بدعة لم يفعلها السلف و إمامهم سيد  
الأنبياء عليه الصلاة و السلام , " و خير الهدي هدي محمد " . و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , فالرجل مستور . و بالجملة , فالحديث عندي حسن بمجموع  
الطريقين , و لاسيما و قد مضى له شاهد بنحوه , فراجعه برقم ( 636 ) . 

-----------------------------------------------------------
[1] ترجم له من " الميزان " و " اللسان " , و " التهذيب " أيضا على خلاف قاعدته  
أن لا يترجم في " اللسان " لمن ترجم له في " التهذيب " , و رمز له فيه بـ " م "  
, و أظنه وهما , و لم يترجم له في " التقريب " . اهـ .
2331	" من جلب على الخيل يوم الرهان , فليس منا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 436 : 

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 126 / 2 ) : حدثنا محمد بن عبد الله  
الحضرمي أخبرنا ضرار بن صرد أبو نعيم أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد 
عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , رجاله كلهم ثقات غير ضرار هذا , فهو متروك الحديث  
كما قال البخاري و النسائي , و ضعفه غيرهما , إلا أن أبا حاتم قال فيه : " صدوق  
, صاحب قرآن و فرائض , يكتب حديثه و لا يحتج به , روى حديثا عن معتمر عن أبيه  
عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضيلة بعض الصحابة ينكرها أهل  
المعرفة بالحديث " . 
قلت : و لخص ذلك الحافظ بقوله : " صدوق , له أوهام " . و لا يخفى ما فيه من  
التساهل , و لعل المناوي اغتر به حين قال في " التيسير " : " و إسناده لا بأس  
به " . لكنه لم يتفرد به , فقد قال الحافظ في " التلخيص  " ( 4 / 165 ) : "  
رواه ابن أبي عاصم ( يعني في " الجهاد " ) , و الطبراني من حديث ابن عباس , و  
إسناد ابن أبي عاصم لا بأس به " . 
قلت : و لعل رواية ابن أبي عاصم هذه من الطريق التي رواها أبو يعلى في " مسنده  
" ( 4 / 303 / 2413 ) , و عنه الضياء في " المختارة " ( 64 / 24 / 2 ) بسنده  
الصحيح عن ثور بن زيد عن إسحاق بن جابر عن عكرمة عن ابن عباس به . و قال الضياء  
: " إسحاق بن جابر العدني , لم يذكره ابن أبي حاتم في ( كتابه ) " . 
قلت : بلى قد ذكره , لكنه قال : " إسحاق بن عبد الله العدني , هو الذي يقال له  
إسحاق بن جابر " . فكأن جابرا جده . و هكذا ذكره البخاري ( 1 / 1 / 397 )  
منسوبا لأبيه عبد الله . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 8 / 107 )  
منسوبا لجده برواية عبد الله بن نافع الصائغ عنه . فقد روى عنه ثقتان : هذا , 
و ثور بن زيد , فلع