ل : عمر كما ترى و هو خطأ )  
, و هو ضعيف كما في " التقريب " . و العباس بن الفضل بن رشيد الطبري , قال  
الدارقطني : " صدوق " و له ترجمة في تاريخ بغداد ( 12 / 147 ) . و الحديث , قال  
السيوطي في " الخصائص الكبرى " ( 1 / 158 ) : " أخرجه ابن مردويه و الطبراني في  
" الأوسط " بسند صحيح عن جابر " . قلت : و لعل مستند السيوطي في التصحيح قول  
الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 78 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و  
رجاله رجال الصحيح " . قلت : فإن كان هذا مستنده , فهو غير قوي لأن قول المحدث  
: " رجاله رجال الصحيح " لا يساوي قوله : " إسناده صحيح " , لأن الأول إنما  
يعني أن إسناده توفر فيه شرط من شروط الصحة , و هو كون رجاله ثقات رجال الصحيح  
, و ليس يعني أنه سالم من علة قادحة كالتدليس و الانقطاع و غير ذلك , بخلاف  
القول الآخر . فتنبه . على أن عمرا ليس من رجال ( الصحيح ) . و يحتمل أن يكون  
طريق الطبراني ليس فيه عمرو بن عثمان الكلابي , فقد وجدت له متابعا , أخرجه ابن  
أبي عاصم في " السنة " ( رقم 621 - بتحقيقي ) : حدثنا أيوب الوزان حدثنا عروة  
بن مروان حدثنا عبيد الله بن عمرو و موسى بن أعين عن عبد الكريم به . قلت : و  
هذا إسناد رجاله ثقات من رجال " التهذيب " , غير عروة بن مروان - و هو الرقي -  
ذكره ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 398 ) بروايته عن جمع آخر من الثقات , و رواية  
أيوب هذا فقط عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن ترجمه في " الميزان "  
و " اللسان " برواية جمع آخر عنه , منهم يونس بن عبد الأعلى . و قال عنه  
الدارقطني : " ليس بالقوي في الحديث " . فهو ممن يستشهد به . و الله أعلم . ثم  
وقفت على إسناد " الأوسط " , فإذا هو من طريق عمرو , قال ( 1 / 287 / 2 / 4817  
) : حدثنا أبو زرعة أخبرنا عمرو بن عثمان به . و هذه متابعة قوية للعباس بن  
الفضل من أبي زرعة , و هو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ الثقة . و أيوب هو  
ابن محمد بن زياد الوزان الرقي , و هو ثقة . و بالجملة , فالحديث بمجموع  
الطريقين حسن أو صحيح . و الله أعلم .
2290	" ملعون من سأل بوجه ( الله ) و ملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم  
يسأله هجرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 363 : 

رواه ابن عساكر ( 8 / 397 / 2 ) عن محمد بن هارون الروياني أخبرنا أحمد بن عبد  
الرحمن أخبرنا عمي - يعني ابن وهب - : حدثني عبد الله بن عياش عن أبيه أن يزيد  
بن المهلب لما ولي خراسان قال : دلوني على رجل كل لخصال الخير , فدل على أن أبي  
بردة بن # أبي موسى الأشعري # , فما جاءه رآه رجلا فائقا , فلما كلمه رأى  
مخبرته أفضل من مرآته , قال : إني وليتك كذا و كذا من عملي , فاستعفاه فأبى أن  
يعفيه , فقال : أيها الأمير ! ألا أخبرك بشيء حدثنيه أبي أنه سمعه من رسول الله  
صلى الله عليه وسلم ? قال : هاته , قال : إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم  
يقول : " من تولى عملا و هو يعلم أنه ليس لذلك العمل أهل فليتبوأ مقعده من  
النار " , قال : و أنا أشهد أيها الأمير ! أني لست بأهل لما دعوتني إليه , فقال  
له يزيد : ما زدت إلا أن حرضتني على نفسك و رغبتنا فيك , فأخرج إلى عهدك فإني  
غير معفيك , ثم فخرج ( كذا الأصل و لعل الصواب : فخرج ثم ) أقام فيه ما شاء  
الله أن يقيم , و استأذنه بالقدوم عليه , فأذن له , فقال : أيها الأمير ! ألا  
أحدثك بشيء حدثنيه أبي أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ? قال هاته ,  
قال : ( فذكره ) , قال : و أنا أسألك بوجه الله ألا ما أعفيتني أيها الأمير !  
من عملك . فأعفاه . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم , و في عبد  
الله بن عياش ضعف من قبل حفظه , و مثله أحمد بن عبد الرحمن . و لكن هذا قد توبع  
فيما يبدو لي من قول المنذري في تخريجه لهذا الحديث في " الترغيب " ( 2 / 17 )  
, فإنه قال : " رواه الطبراني , و رجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان بن  
صالح , و هو ثقة " . قلت : و هو من طبقة أحمد بن عبد الرحمن , فالظاهر أنه  
متابع له . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 103 ) : " رواه الطبراني في "  
الكبير " , و إسناده حسن , على ضعف في بعضه مع توثيق " . قلت : و كأنه يشير إلى  
عبد الله بن عياش . و الله أعلم . و كذلك حسنه الحافظ العراقي , و تبعه السيوطي  
كما في " المناوي " . و قد روي عن ابن عياش على وجه آخر , فقال الدولابي في "  
الكنى " ( 1 / 43 ) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : أنبأ عبد الله بن وهب قال  
: حدثني عبد الله بن عياش عن عبد الله بن الأسود عن أبي معقل بن أبي مسلم عن  
أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكر  
الشطر الثاني منه . و ذكره ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 448 ) في ترجمة أبي معقل بن  
أبي مسلم بتمامه من طريق ابن وهب به , و قال : " سمعت أبا زرعة يقول : أبو معقل  
لا يسمى , و أبو عبيدة ليست له صحبة " . و عبد الله بن الأسود لم أجد من ذكره .  
و أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله : " رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه من لم  
أعرفه " .
2291	" من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن , تقضي عنه دينا , تقضي له حاجة ,  
تنفس له كربة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 365 : 

أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 452 / 2 ) من طريقين عن أبي العباس  
محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عثمان - لعله عفان - : حدثنا الحسن بن علي  
الجعفي عن سفيان بن عيينة عن # ابن المنكدر # يرفعه إلى النبي صلى الله عليه  
وسلم . قال سفيان : و قيل لابن المنكدر فما بقي مما يستلذ ? قال : الإفضال على  
الإخوان . قلت : و هذا إسناد مرسل , رجاله ثقات , غير الحسن بن علي الجعفي ,  
فلم أعرفه , و من المحتمل أنه الحسن بن عطية القرشي الكوفي , فإنه من شيوخ علي  
بن الحسن , و نسخة " الشعب " سيئة , فإن يكن هو , فهو صدوق كما قال أبو حاتم ,  
و يحتمل أنه الحسن بن علي بن الوليد الجعفي , فإنه من هذه الطبقة , و لعله أقرب  
, و هو ثقة , فإن ثبت هذا فالإسناد صحيح مرسل . و الحسن بن علي بن عثمان أظنه  
ابن عفان تحرف على الناسخ إلى ابن عثمان , و ابن عفان ثقة . و للحديث شاهد من  
حديث ابن عمر بسند حسن سبق تخريجه برقم ( 906 ) .
2292	" من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة , و أن يرى الهلال لليلة , فيقال : هو ابن 
ليلتين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 366 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 182 و رقم 1130 - الروض النضير ) و في  
" الأوسط " أيضا ( 2 / 130 / 1 / 7007 ) و " مسند الشاميين " ( ص 642 ) : حدثنا  
محمد بن عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي - بأنطاكية - : حدثنا أبي حدثنا مبشر بن  
إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن # أبي هريرة #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , و قال : " تفرد به مبشر " .
قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين و كذا من فوقه , فالإسناد جيد لولا أن الأنطاكي  
و أباه لم أعرفهما , و هما على شرط ابن عساكر في " تاريخ دمشق " و لم أرهما فيه  
, و في نسخة الظاهرية منه خرم . لكن الظاهر من ربط الطبراني التفرد بمبشر بن  
إسماعيل أن شيخه و أباه لم يتفردا به . و الله أعلم . و في " مجمع الزوائد " (  
3 / 146 ) : " رواه الطبراني في " الصغير " , و فيه عبد الرحمن بن الأزرق  
الأنطاكي , و لم أجد من ترجمه " . 
قلت : و فاته في " الأوسط " أيضا ,