فانظر ترجمته في " التهذيب " .   
و مع هذا فقد خالفه حماد بن زيد : حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر أن  
أبا قتادة اتخذ شعرا .. الحديث فأرسله . أخرجه البيهقي . و يؤيد أنه تابعه  
سفيان ( و هو الثوري ) فقال : عن محمد بن المنكدر قال : " كان لأبي قتادة شعر .  
. " الحديث مثله , إلا أنه قال : " و كان يدهنه يوما و يدعه يوما " . رواه  
البيهقي . و هذا يؤكد نكارة رواية ابن مقدم , و يوافق الحديث الصحيح , و هو  
المظنون بهذا الصحابي الجليل . و قد أشار الحافظ المزي في " التحفة " ( 9 / 264  
) إلى ترجيح المرسل بقوله : " و رواه المفضل بن فضالة عن ابن جريج عن عطاء عن  
ابن المنكدر أن أبا قتادة .. " فذكره . و رواه هشام بن عروة أيضا عن محمد بن  
المنكدر , لكنه قال : عن جابر . و قد تقدمت هذه الرواية مع شواهد أخرى لحديث  
الترجمة تؤيد صحته تحت الحديث المشار إليه آنفا ( 666 ) . و من شواهده ما أخرجه  
ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8 / 448 ) : حدثنا ابن إدريس عن يحيى عن ( الأصل  
: بن ) عبد الله بن أبي قتادة , قال : فذكره مرسلا . و هذا إسناد مرسل صحيح , و  
لعل عبد الله تلقاه عن أبيه أبي قتادة . و الله أعلم . 
( تنبيه ) : لقد ذكر الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على حديث الترجمة  
رواية النسائي المتقدمة عن أبي قتادة , ساكتا عليها , موهما القراء أنه لا علة  
فيها , و هذا شأنه في أكثر تعليقاته . و الله المستعان .
2253	" إن بين يدي الساعة سنين خداعة يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن  
فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة . قيل : و ما الرويبضة . 
قيل : المرء التافه يتكلم في أمر العامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 321 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( 3373 - الكشف ) و الطبراني في " المعجم الكبير " (  
18 / 67 / 125) من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عبلة  
عن أبيه عن # عوف بن مالك # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
زاد البزار : قال محمد بن إسحاق : و حدثني عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي  
صلى الله عليه وسلم قال : بنحوه . قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 284 ) : "  
رواه البزار , و قد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار , و بقية رجاله  
ثقات " . كذا قال ! و أقره الأعظمي في تعليقه على " الكشف " . و لنا عليه  
مؤخذتان : الأولى : أنه لم يعز حديث عوف للطبراني , و لاسيما و قد رواه من غير  
هذا الوجه . و الأخرى : أن أبا عبلة - والد إبراهيم - غير معروف إلا بهذه  
الرواية , و لم يوثقه غير ابن حبان ( 4 / 367 ) , و سكت عنه ابن أبي حاتم , فهو  
من هذا الوجه ضعيف , يقويه حديث أنس , فإن إسناده حسن لتصريح ابن إسحاق  
بالتحديث . و قد أخرجه أحمد ( 3 / 220 ) من طريق أخرى عنه عن محمد بن المنكدر  
عن أنس بلفظ : " إن أمام الدجال سنين خداعة .. " . الحديث مثل حديث الترجمة ,  
إلا أنه قال : " قال : الفويسق يتكلم في أمر العامة " . ثم رواه عقبه هو و ابنه  
عبد الله و أبو يعلى ( 1 / 378 / 3715 ) من طريق ابن إسحاق الأولى عن عبد الله  
بن دينار به . و قد وهم المعلق على " أبي يعلى " فجعل طريق ابن إسحاق عن ابن  
المنكدر عند أحمد و الطريق هذه واحدة . نعود إلى حديث عوف , فقد توبع عليه ابن  
إسحاق من اثنين : الأول : مسلمة بن علي : حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه به  
. أخرجه الطبراني ( 18 / 67 / رقم 123 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 16 /  
226 / 2 ) . و مسلمة هذا متروك . و الآخر : إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن أبي  
عبلة عن عوف بن مالك مرفوعا مثله . أخرجه الطبراني ( رقم 124 ) , و قال المعلق  
عليه , صاحبنا حمدي السلفي : " إسناده حسن " ! و أقول : كان يكون كذلك لولا  
الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة و عوف , فإن بين وفاتيهما تسعا و سبعين سنة ,  
و لذلك لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة , سوى أنس ابن مالك رضي الله عنه  
و نحوه . و لم يذكروا له رواية عن عوف , و الروايات السابقة تبين أن بينهما  
والده أبا عبلة . ثم إن مما يزيد الحديث قوة أن له شواهد عن غيرما واحد من  
الصحابة , منها عن عبد الله بن عمر مرفوعا نحوه إلى قوله : " و يخون الأمين " ,  
و زاد : " قيل : يا رسول الله ! فكيف المؤمن يومئذ ? قال : كالنخلة وقعت فلم  
تفسد و أكلت فلم تكسر و وضعت طيبا , و كقطعة الذهب , دخلت النار , فأخرجت , فلم  
تزدد إلا جودا " . أخرجه البزار ( 9409 ) عن عبد الرحمن بن مغراء الدوسي حدثنا  
الأعمش عن أبي أيوب عنه . و قال :  " لا نعلمه إلا عن عبد الله بن عمرو, و لا  
له عنه إلا هذا الطريق " . قلت : و رجاله ثقات رجال ( الصحيح ) غير عبد الرحمن  
بن مغراء الدوسي , قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق , تكلم في حديثه عن  
الأعمش " . قلت : و هذا عنه كما ترى و مع ذلك فقد قال الحافظ في " زوائده " ( ص  
238 ) : " حسن " . و أما الهيثمي فقال في " مجمع الزوائد " ( 7 / 327 ) : "  
رواه البزار , و فيه عبد الرحمن بن مغراء , وثقه أبو زرعة و جماعة , و ضعفه ابن  
المديني , و بقية رجاله رجال الصحيح " . و له طريق أخرى عن ابن عمر , يأتي  
بإذنه تعالى برقم ( 2288 ) . ( تنبيه ) : قوله : " كقطعة من الذهب .. " إلخ ,  
لم ترد في " المجمع " و أورده السيوطي بتمامه في " الجامع " من رواية الحاكم في  
" الكنى " , و ابن عساكر , لكنه قال : " إلا جودة " . و لعله الصواب . و للحديث  
شواهد أخرى تقدم بعضها برقم ( 1887 و 2238 ) . من حديث جماعة منهم أنس , و جود  
إسناده الحافظ في " الفتح " ( 13 / 84 ) .
2254	" اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها و ما تأخر و ما أسرت و ما أعلنت , و قال  
: والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 324 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( 2658 - كشف الأستار ) : حدثنا أحمد بن منصور حدثنا  
هارون بن معروف حدثنا ابن وهب أخبرني حيوة عن أبي صخر عن ابن قسيط عن عروة عن #  
عائشة # قالت : " لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب النفس , قلت : يا  
رسول الله ! ادع الله لي . قال : ( فذكره ) , فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجر  
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الضحك , فقال : أيسرك دعائي ? فقالت : و ما لي  
لا يسرني دعاؤك ? فقال : والله إنها لدعوتي .. إلخ . و قال البزار : " لا يروى  
إلا عن عائشة , و لا عنها إلا بهذا الإسناد " . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد بن منصور - و هو  
الرمادي من شيوخ ابن ماجة - و هو ثقة , و لولا أن في أبي صخر - و اسمه حميد بن  
زياد - بعض الكلام من قبل حفظه لصححته , قال الذهبي في " الكاشف " : " مختلف  
فيه , قال أحمد : ليس به بأس " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " .  
و لذلك فقوله في " زوائد البزار " ( ص 284 ) : " صحيح " . لا يخلو من تساهل . 
و نحوه قول شيخه الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 244 ) : " رواه البزار , و رجاله  
رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي , و هو ثقة " . لأنه يوهم ما صرح به  
الحافظ من الصحة , و قد قلده الشيخ الأعظمي كما هي عادته .
2255	" أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا و الآخرة ? قلت : بلى . قال : فأنت زوجتي  
في الدنيا و الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 325 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 10 ) من طريق أبي العنبس سعيد بن كثير عن أبيه قال : حدثتنا  
# عائشة # رضي ال