مما يشهد للحديث ما روى عصمة بن سالم  
الهنائي أخبرنا أشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة مرفوعا بلفظ : " ...  
و هي نصيب المؤمن من النار " . و الباقي مثله . أخرجه البخاري في " التاريخ " (  
4 / 1 / 63 ) و الطحاوي و ابن أبي الدنيا في " المرض " ( 159 / 2 ) و ابن عساكر  
في " التاريخ " ( 8 / 64 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد , رجاله صدوقون , على ضعف في شهر بن حوشب من  
قبل حفظه , و من طريقه أخرجه الطبراني أيضا كما في " الترغيب " و " المجمع " (  
4 / 306 ) . و بالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق , و الجملة الأولى منه لها  
شواهد أخرى في " الصحيحين " و غيرهما .
1823	" يا ولي الإسلام و أهله , ثبتني به حتى ألقاك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 438 : 

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 653 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( ق  
150 / 1 ) بإسناده إلى محمد بن سلمة الحراني و خطاب بن القاسم عن أبي الواصل  
عبد الحميد بن واصل عن # أنس بن مالك # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان  
يقول : فذكره , و قال : " قال الطبراني : لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ,  
تفرد به أبو الواصل " . 
قلت : قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 18 ) : " روى عن أنس , و روى عن ابن مسعود ,  
مرسل - و أبي أمية الحبطي . روى عنه عبد الكريم الجزري و شعبة و محمد بن سلمة 
و عتاب بن بشير " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 136 ) , فهو ثقة  
لرواية هؤلاء الثقات عنه . ثم قال الضياء : " و رواه أبو يعلى الموصلي عن  
إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي عن عباد بن بشير عن عبد الحميد عن أنس . 
و رواه أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة عن يحيى بن صالح عن سليمان بن عطاء  
عن أبي الواصل عن أنس " . 
قلت : و من طريق يحيى بن صالح أخرجه السلفي في " الفوائد المنتقاة من أصول  
سماعات الرئيس أبي عبد الله الثقفي " ( 2 / 165 / 1 ) بلفظ : " ... مسكني  
بالإسلام حتى ألقاك " . و سليمان بن عطاء هذا هذا هو أبو عمرو الجزري ضعيف  
اتفاقا , و لكن ذلك لا يقدح في ثبوت الحديث بعد أن خرجناه من طريق محمد بن سلمة  
الحراني و خطاب بن القاسم و كلاهما ثقة , فالعمدة على روايتهما .
1824	" الحيات مسخ الجن , كما مسخت القردة و الخنازير من بني إسرائيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 439 : 

أخرجه ابن حبان ( 1080 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11946 ) و ابن أبي  
حاتم في " العلل " ( 2 / 290 ) من طرق عن عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء  
عن عكرمة عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أعل بما لا يقدح , فقال ابن أبي  
حاتم عقبه : " قال أبو زرعة : هذا الحديث موقوف , لا يرفعه إلا عبد العزيز بن  
المختار , و لا بأس بحديثه " . 
قلت : و هو ثقة محتج في " الصحيحين " . و قد خالفه من هو مثله أو دونه في الحفظ  
و هو معمر عن أيوب عن عكرمة به موقوفا . أخرجه الطبراني أيضا ( 11846 ) . 
قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا على كلام يسير في معمر , و زيادة الثقة مقبولة في  
مثل ما نحن فيه . و الله أعلم . و قد أخرج الضياء في " المختارة " ( 64 / 35 /  
2 ) المرفوع من طريق الطبراني . و اعلم أن الحديث لا يعني أن الحيات الموجودة  
الآن هي من الجن الممسوخ , و إنما يعني أن الجن وقع فيهم مسخ إلى الحيات , كما  
وقع في اليهود مسخهم قردة و خنازير , و لكنهم لم ينسلوا كما في الحديث الصحيح :  
" إن الله لم يجعل لمسخ نسلا و لا عقبا , و قد كانت القردة و الخنازير قبل ذلك  
" . و سيأتي تخريجه برقم ( 2264 ) إن شاء الله تعالى .
1825	" الحية فاسقة , و العقرب فاسقة , و الفأرة فاسقة , و الغراب فاسق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 440 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3249 ) و أحمد ( 6 / 209 و 238 ) عن المسعودي : حدثنا عبد  
الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن # عائشة # أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و رجاله ثقات غير أن المسعودي كان اختلط . لكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه  
ابن صاعد في " حديثه " ( 4 / 294 / 1 - 2 ) من طريق شريك بن طارق عن فروة بن  
نوفل الأشجعي قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : سمعت رسول الله يقول : فكره  
. و قد اختلف في إسناده على شريك هذا و ساق ابن صاعد أسانيده إليه بذلك . 
و شريك بن طارق أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 363 ) , و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا . و له طريق أخرى عن عائشة به نحوه , و شاهدان من حديث أبي هريرة و ابن  
عباس , و هي مخرجة في " إرواء الغليل " ( 1120 ) .
1826	" خالد من سيوف الله عز وجل , نعم فتى العشيرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 441 : 

رواه أحمد ( 4 / 90 ) و عنه ابن عساكر ( 5 / 272 / 1 ) بسنده الصحيح عن عبد  
الملك بن عمير قال : استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام , 
و عزل خالد بن الوليد , قال : فقال خالد بن الوليد : بعث عليكم أمين هذه الأمة  
, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن  
الجراح " , فقال # أبو عبيدة # : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره . 
قلت : و رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أن عبد الله لم يدرك عمر رضي الله  
عنه فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان رضي الله عنه , لكن للحديث شواهد  
يتقوى بها , فانظر الحديث ( 1237 ) و " المشكاة " ( 6257 ) .
1827	" خذو القرآن من أربعة من ابن مسعود و أبي بن كعب و معاذ بن جبل و سالم مولى  
أبى حذيفة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 441 : 

أخرجه مسلم ( 7 / 148 ) و الترمذي ( 2 / 312 ) و ابن سعد ( 2 / 2 / 108 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 1 / 229 ) من طريق مسروق عن # عبد الله بن عمرو # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح "  
. و هو عند البخاري ( 2 / 445 ) و مسلم أيضا و أحمد ( 2 / 189 و 195 ) من هذا  
الوجه بلفظ : " استقرؤا القرآن ... " . و له طريق آخر أخرجه الحاكم ( 3 / 526 -  
527 ) و صححه من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو به . و له شاهد أخرجه الحاكم  
أيضا ( 3 / 225 ) من حديث عبد الله بن مسعود . و آخر عند ابن عدي ( 99 / 2 ) من  
حديث ابن عمر .
1828	" الحياء من الإيمان , و أحيا أمتي عثمان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 442 : 

رواه ابن عساكر ( 11 / 97 / 1 ) عن أبي عبد الملك مروان بن محمد بن خالد  
العثماني أخبرنا جدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن # أبي  
هريرة # مرفوعا . 
قلت : و أبو عبد الملك هذا لم أجد له ترجمة . و أما جده فهو - و الله أعلم  
عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي المدني .  
روى عن ابن أبي الزناد و غيره . و عنه ابنه محمد أبو مروان العثماني , قال  
الحافظ : " متروك الحديث " . و هو من شيوخ ابن ماجة , و قد روى له بإسناده هذا  
حديثين في فضل عثمان , و أحدهما مخرج في " الضعيفة " ( 2291 ) . و الحديث أورده  
السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر هذه , و بيض له المناوي فلم يتكلم  
عليه شيء . لكن الحديث صحيح , فإن شطره الأول متفق عليه من حديث ابن عمر , 
و الآخر له شاهد من حديث أنس و غيره , و هو مخرج فيما مضى ( 1224 ) .
1829	" خذوا يا بني أرفدة ! حتى تعلم اليهود و النصارى أن في ديننا فسحة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 