 ? فقلت : يا رسول الله أين خرجت الليلة ? قال : فذكره . و تابعه مالك في  
" الموطأ " ( 1 / 242 / 55 ) و عنه النسائي ( 1 / 287 ) . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , فإن أم علقمة و اسمها مرجانة قد روى  
عنها أيضا غير ابنها , بكير بن الأشج , و قال العجلي في " الثقات " ( 68 / 2  
مصورة المكتب ) : " مدنية تابعية ثقة " . و قد تابعها على أصل القصة محمد بن  
قيس بن مخرمة بن المطلب عن عائشة به مطولا , مع اختلاف في بعض الأحرف , و فيه  
أن جبريل عليه السلام قال له صلى الله عليه وسلم : " إن ربك يأمرك أن تأتي أهل  
البقيع فتستغفر لهم " . أخرجه مسلم ( 3 / 63 - 64 ) و النسائي ( 1 / 286 - 287  
) و أحمد ( 6 / 221 ) . فقوله : " فتستغفر لهم " يبين أن قوله في رواية علقمة :  
" لأصلي عليهم " ليس المراد صلاة الجنازة , و إنما الدعاء لهم و الاستغفار .
1775	" أهل اليمن أرق قلوبا و ألين أفئدة و أنجع طاعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 377 : 

أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 154 ) من طريق مشرح بن هاعان أنه سمع 
# عقبة بن عامر # يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن , و رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مشرح هذا , و قد  
وثقه ابن معين , و كذا ابن حبان . ثم تناقض فأورده في " الضعفاء " ! و الحديث  
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 55 ) : " رواه أحمد و الطبراني - و قال  
: و أسمع طاعة - و إسناده حسن " . ( أنجع ) أي أنفع .
1776	" بيت لا تمر فيه , كالبيت لا طعام فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 377 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3327 ) من طريق هشام بن سعد عن عبيد الله بن أبي رافع عن جدته
# سلمى # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و رجاله ثقات رجال مسلم على ضعف في هشام غير عبيد الله  
و هو ابن علي بن أبي رافع , نسب لجده , قال ابن معين : " لا بأس به " . و قال  
أبو حاتم : " لا بأس بحديثه " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و يشهد له  
حديث عائشة مرفوعا : " بيت لا تمر فيه جياع أهله " . أخرجه مسلم ( 6 / 123 ) 
و غيره .
1777	" بلوا أرحامكم و لو بالسلام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 378 : 

أخرجه وكيع في " الزهد " ( 2 / 74 / 2 ) : حدثنا مجمع بن يحيى الأنصاري عن #  
سويد بن عامر الأنصاري # مرفوعا به . و أخرجه ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 75  
) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 55 / 1 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (  
16 / 132 / 2 ) من طرق أخرى عن مجمع به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , و لكنه مرسل , أورده ابن حبان في ترجمة سويد هذا 
و قال : " سويد بن عامر بن يزيد ( الأصل : زيد ) بن جارية الأنصاري من أهل  
المدينة , يروي المراسيل , و قد سمع الشموس بنت النعمان , و لها صحبة " . 
و أخرجه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي في " الفوائد " ( 1 / 223 / 1 ) و القضاعي  
أيضا من طريق عيسى بن يونس عن مجمع بن يحيى قال : حدثني رجل من الأنصار . 
و أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " ( ق 62 / 1 ) من طريق الفزاري مروان بن  
معاوية عن مجمع بن يحيى الأنصاري عمن حدثه يرفعه . 
قلت : و بالجملة فالإسناد صحيح مرسلا , إلا أن بعضهم لم يسم مرسله . و سماه  
الآخرون , و به يتبين أنه ثقة . و قد روى موصولا من حديث ابن عباس و أبي الطفيل  
و أنس بن مالك و سويد بن عمرو . 
1 - أما حديث ابن عباس , فوصله القطيعي في " جزء الألف دينار " ( ق 38 / 2 ) :  
حدثنا محمد قال : حدثنا معاذ بن معاذ بن صقير - جليس لعثمان بن عمر - قال :  
حدثنا البراء بن يزيد الغنوي قال : حدثنا أبو جمرة عنه . و بهذا الإسناد أخرجه  
الطبراني كما في " المنتقى منه " ( 4 / 4 / 1 ) .
قلت : و محمد هو ابن يونس بن موسى الكديمي و هو متهم بالكذب , فلا يستشهد به .  
و لكن لعله لم يتفرد به , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 152 ) : " رواه  
البزار و فيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي و هو ضعيف " . 
قلت : فلم يعله بالكديمي , فلو كان في إسناد البزار أيضا , لم يدع إعلاله به  
إلى إعلاله بالضعيف , ألا و هو الغنوي . ثم إن قوله : " و فيه يزيد بن عبد الله  
ابن البراء " لعله سهو منه أو من بعض النساخ , فإن هذا الاسم لا وجود له و إنما  
هو - كما في إسناد القطيعي و الطبراني - البراء بن يزيد الغنوي و هو البراء بن  
عبد الله بن يزيد نسب لجده , و هو ضعيف كما في " التقريب " . ثم وقفت على إسناد  
البزار في " كشف الأستار " ( 1877 ) فإذا هو عين إسناد القطيعي , إلا أنه نسب  
محمدا فقال : ( ابن يونس ) . 
2 - و أما حديث أبي الطفيل , فقد رواه الطبراني , و فيه راو لم يسم كما قال 
الهيثمي . 
3 و 4 - و أما حديث أنس و سويد , فعزاهما السيوطي للبيهقي في " الشعب " , و لم  
أقف على إسنادهما , و لا على من بين علتهما . و جملة القول أن الحديث بمجموع  
طرقه حسن على أقل الدرجات . ثم رأيت السخاوي في " المقاصد " ( ص 146 ) عزاه  
للعسكري من حديث إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية الأنصاري عن عمه عن أنس رفعه  
به . 
قلت : فرجعت هذه الطريق إلى الطريق الأولى , إلا أن إسماعيل بن عياش أسنده عن  
أنس , و ذلك من أوهامه لأنه ضعيف في المدنيين كما قال البخاري و غيره , و مجمع  
هذا منهم . ثم قال السخاوي : " و في الباب عن أبي الطفيل , عند الطبراني و ابن  
لال , و عن سويد بن عامر , و بعضها يقوي بعض " . ( بلوا ) أي ندوها بصلتها , و  
هم يطلقون النداوة على الصلة , كما يطلقون اليبس على القطيعة .
1778	" البركة مع أكابركم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 380 : 

أخرجه ابن حبان ( 1912 ) و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 97 / 1 - 2 ) 
و محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 16 / 2 ) و أبو نعيم 
في " الحلية " ( 8 / 172 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 44 / 1 ) و الحاكم 
في " المستدرك " ( 1 / 62 ) و في " علوم الحديث " ( ص 48 ) و الخطيب في "  
التاريخ " ( 11 / 165 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 5 / 1 ) و ابن عساكر 
في " التاريخ " ( 13 / 290 / 1 و 14 / 10 / 1 ) و الضياء في " المختارة " ( 64  
/ 35 / 2 ) عن عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن # ابن عباس # به  
و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و  
وقع في " الترغيب " ( 1 / 66 ) أنه قال : " على شرط مسلم " و هو خطأ . و قال  
ابن عدي : " لا يروى إلا عن ابن المبارك , و الأصل فيه مرسل " . 
قلت : ابن المبارك ثقة ثبت إمام , فلا يضره إرسال من أرسله , على أن له شاهدا  
من حديث أنس يرويه سعيد بن بشير عن قتادة عنه مرفوعا به . أخرجه ابن عدي ( ق  
177 / 2 ) و قال : " غريب , و لا أرى بما يروى عن سعيد بن بشير بأسا , و لعله  
يهم في الشيء بعد الشيء و يغلط , و الغالب على حديثه الاستقامة , و الغالب عليه  
الصدق " . 
( تنبيه ) هكذا لفظ الحديث عند الوليد بن مسلم و جمع سواه عند من ذكرنا , رووه  
كلهم عن ابن المبارك به . و خالفهم محمد بن عبد الرحمن بن سهم فقال : أخبرنا  
عبد الله بن المبارك ... بلفظ : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقى  
قال : ابدؤا بالكبراء , أو قال : بالأكابر " . أخرجه أبو يعلى ( 2 / 638 ) و من  
طريقه الضياء . 
قلت : و هو بهذا اللفظ شاذ لمخالفة ابن سهم فيه الثقات , مع قول ابن حبان فيه :  
" ربما أخطأ " . لاسيما و لفظه مخالف بظاهره للحديث المتفق عليه عن أنس : "  
الأيمنون فالأيمنون " . <1> إلا أن يؤول , و لا ح