رجه الطيالسي ( 378 )  
و الطبراني و غيرهما , و صححه الحاكم , و رده الذهبي كما بينته في " الروض  
النضير " ( 651 ) , لكن له طريق أخرى يتقوى بها خرجتها هناك . و أما حديث  
البراء , فأخرجه أحمد ( 4 / 286 ) و ابن أبي شيبة في " الإيمان " رقم ( 110 -  
بتحقيقي ) و ابن نصر في " كتاب الصلاة " ( ق 91 / 1 ) من رواية ليث بن أبي سليم  
و هو ضعيف . 
قلت : فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل . و الله أعلم .
1729	" أوصيك أن لا تكون لعانا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 307 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 70 ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا عبيد الله بن هوذة القريعي أنه  
قال : حدثني رجل سمع # جرموزا الهجيمي # قال : " قلت : يا رسول الله أوصني ,  
قال : " فذكره . و أخرجه الطبراني ( رقم 2181 ) من طريق أخرى عن عبد الصمد بن  
عبد الوارث به .
قلت : و إسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم , لكن قال الحافظ في " الإصابة " :  
" جزم البغوي و ابن السكن بأنه أبو تميمة الهجيمي " . 
قلت : فإذا صح هذا , فالإسناد صحيح لأن أبا تميمة و اسمه طريف بن مجالد ثقة من  
رجال البخاري . على أن ابن السكن أخرجه من طريق سلم بن قتيبة ( و هو ثقة من  
رجال البخاري أيضا : حدثنا عبيد الله بن هوذة - و رأيته في مهده من الكبر - قال  
: حدثني جرموز , فذكره . قال الحافظ : " و على هذا فلعل عبيد الله سمعه عنه  
بواسطة , ثم سمعه منه " . و أخرجه الطبراني ( 2180 ) من طريق إبراهيم بن محمد  
ابن عرعرة حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبيد الله بن هوذة عن جرموز به  
. فأسقط من بينهما الواسطة , و لعل الأرجح إثباته , فقد أخرجه الطبراني ( 2182  
) من طريق أخرى عن الحسن بن حبيب بن ندبة عن عبيد الله بن هوذة القريعي عن شيخ  
عن جرموز مثله . فالعمدة على جزم البغوي و ابن السكن أن الشيخ هو أبو تميمة  
الهجيمي . و الله أعلم . و للحديث بعض الشواهد في " ظلال الجنة " ( 1014 ) , 
فليراجعها من شاء .
1730	" أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 308 : 

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 35 / 2 ) و عنه ابن ماجة ( 2771 ) 
و الترمذي ( 2 / 255 ) و أحمد ( 2 / 325 و 331 و 443 و 476 ) و كذا ابن خزيمة
في " صحيحه " ( 1 / 256 / 2 ) و المحاملي في " الدعاء " ( ق 32 / 1 ) و ابن  
السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 514 ) و الحاكم ( 1 / 445 - 446 و 2 / 98 ) 
و البيهقي في " الزهد " ( ق 107 / 2 ) من طرق عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري 
عن # أبي هريرة # قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد سفرا  
فقال : يا رسول الله أوصني , قال : " . فذكره , و لفظ الترمذي : " عليك بتقوى  
الله .... " . و زاد هو و الحاكم و أحمد و غيرهم : " فلما مضى قال : اللهم ازو  
له الأرض , و هون عليه السفر " . و قال الترمذي : " حديث حسن " . و قال الحاكم  
: " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا إلا أن أسامة بن زيد  
و هو الليثي فيه كلام يسير , فهو حسن الإسناد . و للجملة الأولى منه شاهد من  
حديث شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه  
وسلم فقال له : أوصني , فقال : " فذكره و زاد : " فإنه جماع كل خير " . و شهر  
سيء الحفظ على صدقه , فمثله يستشهد به . و قد مضى من طريق أخرى برقم ( 555 ) .
1731	" إن من البيان سحرا و إن من الشعر حكما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 309 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 872 ) و أبو داود ( 5011 ) و ابن ماجة
( 3756 ) الشطر الثاني فقط - و ابن حبان ( 2009 ) و أحمد ( 1 / 269 و 273 و
303 و 309 و 313 و 327 و 332 ) من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن # ابن عباس #  
: " أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم بكلام بين ( و في رواية
لأحمد : فجعل يثني عليه ) , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و هو على شرط مسلم , و في سماك كلام يسير . و تابعه  
الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به و فيه قصة , لكن السند إليه لا يصح .
أخرجه الحاكم ( 3 / 613 ) من طريق أبي سعد الهيثم بن محفوظ عن أبي المقوم  
الأنصاري : يحيى بن أبي يزيد عنه . و سكت عليه الحاكم و الذهبي . و الهيثم هذا  
قال في " الميزان " : " لا يدرى من هو ? " .
قلت : و شيخه أبو المقوم لم أجد له ترجمة . ثم روى له الحاكم شاهدا من حديث أبي  
بكرة , و فيه سليمان بن سعيد النشيطي و هو ضعيف . و له شاهدا آخر من حديث بريدة  
مخرج في " المشكاة " ( 4804 ) . ( حكما ) أي من الشعر كلاما نافعا يمنع من  
الجهل و السفه , و ينهى عنهما . " نهاية " .
1732	" إنما أنا بشر , تدمع العين و يخشع القلب و لا نقول ما يسخط الرب , والله يا  
إبراهيم إنا بك لمحزونون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 310 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 142 ) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن # محمود  
ابن لبيد # قال : انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم ... و دمعت عيناه فقالوا : يا رسول الله تبكي و أنت رسول الله قال ...  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , و محمود بن لبيد صحابي صغير . و له  
شاهد من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : لما توفى ابن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال له المعزي ,  
أبو بكر أو عمر : أنت أحق من عظم الله حقه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: " تدمع العين و يحزن القلب و لا نقول ما يسخط الرب , لولا أنه وعد صادق 
و موعود جامع و أن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا 
و إنا بك لمحزونون " . أخرجه ابن ماجة ( 1589 ) و ابن سعد ( 1 / 143 ) . و هذا  
إسناد حسن في الشواهد , و قد حسنه البوصيري . و له شواهد أخرى عند ابن سعد ( 1  
/ 136 - 140 ) منها عن أنس بن مالك و هو في " الصحيحين " , و قد خرجته في " فقه  
السيرة للأستاذ الغزالي " ( ص 484 ) .
1733	" أولياء الله الذين إذا رءوا ذكر الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 311 : 

أخرجه المروزي في " زوائد الزهد " ( 218 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " (  
12325 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 231 ) و الضياء في " المختارة "  
( 212 / 2 ) من طريقين عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس #  
مرفوعا . 
قلت : و رجال الطبراني و أبي نعيم ثقات غير جعفر هذا , قال الحافظ : " صدوق يهم  
" . و قد خالفه سهل أبو الأسد فقال عن سعيد بن جبير مرسلا , لم يذكر في إسناده  
ابن عباس . أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 217 ) و الدولابي في " الكنى " (  
1 / 106 ) . 
قلت : و سهل هذا ثقة كما قال ابن معين . و قال أبو زرعة : صدوق . و ذكره ابن  
حبان في " الثقات " ( 1 / 74 ) , فروايته مقدمة على رواية جعفر بن أبي المغيرة  
, فالحديث مرسل . و أما قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 78 ) : " رواه  
الطبراني , و رجاله ثقات " ! 
قلت : فهذا الإطلاق من أوهامه أو تساهله , فإن جعفر بن أبي المغيرة قد عرفت قول  
الحافظ فيه , و قال ابن منده : " ليس بالقوي في سعيد بن جبير " . و هذا من  
روايته عنه كما ترى , و قد خالفه من هو أوثق منه كما سبق . لكنه أورده عقبه  
بنحوه عن ابن عباس و قال : " رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي , و لم  
أعرفه و بقية رجاله وثقوا " . فالظاهر أنه من طريق أخرى غير الأولى فالحديث به  
يتقوى . و علي بن 