: فذكره مرفوعا . و رجاله  
ثقات غير علي بن عاصم و هو صدوق يخطىء كما في " التقريب " و قد تابعه في "  
المستدرك " ( 4 / 399 ) سفيان عن عطاء به نحوه . و صححه , و وافقه الذهبي . 
و له طريق أخرى بلفظ : " إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا  
الهرم , فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر " . أخرجه الحاكم ( 4 / 197 )  
و الطيالسي ( رقم 368 ) من طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن  
عبد الله بن مسعود مرفوعا به . و المسعودي كان قد اختلط . لكن له طريق أخرى  
بلفظ : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء , فعليكم بألبان البقر فإنها ترم  
من كل الشجر " . رواه النسائي في " الوليمة " ( 2 / 64 / 2 ) و ابن حبان ( 1398  
) و ابن عساكر ( 8 / 242 / 2 ) عن محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن  
طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا .
قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين و محمد بن يوسف هو الفريابي  
ثقة و قد خالفه عبد الرحمن بن مهدي , فرواه عن سفيان به إلا أنه أرسله فلم يذكر  
فيه ابن مسعود . أخرجه أحمد ( 4 / 315 ) و النسائي أيضا . ثم أخرجه من طريق  
الربيع بن لوط عن قيس بن مسلم به مثل رواية الفريابي , إلا أنه أوقفه على ابن  
مسعود . و ابن لوط ثقة كما في " التقريب " . لكن الصحيح عندنا رواية الفريابي  
لأنه ثقة , و معه زيادة فهي مقبولة و قد تابعه المسعودي عن قيس بن مسلم كما  
تقدم آنفا , و كأنه لذلك قال الحافظ ابن عساكر : " و هو محفوظ " . و قد كنا  
خرجنا الحديث عن ابن مسعود فيما مضى برقم ( 518 ) مع متابعات أخرى , و بيان ما  
في رواية ابن مهدي من الضعف . فراجعه إن شئت .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:207.txt">1651 الي 1660</a><a class="text" href="w:text:208.txt">1661 الي 1670</a><a class="text" href="w:text:209.txt">1671 الي 1680</a><a class="text" href="w:text:210.txt">1681 الي 1690</a><a class="text" href="w:text:211.txt">1691 الي 1700</a></body></html>1651	" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها , أو يشرب الشربة فيحمده  
عليها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 209 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 87 ) و الترمذي ( 1 / 334 - 335 ) و أحمد ( 3 / 100 و 117 )  
من طرق عن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن # أنس بن مالك # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن , و لا  
نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة " . 
قلت : و هو ثقة , و  لكنه كان يدلس  , و قد عنعنه عندهم جميعا ! لكنه يبدو أنه  
قليل التدليس , و لذلك أورده الحافظ في المرتبة الثانية من رسالته " طبقات  
المدلسين " و هي " المرتبة التي يورد فيها من احتمل الأئمة تدليسه , أخرجوا له  
في " الصحيح " لإمامته و قلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري ... " . و قد روي من  
طريق أخرى بلفظ : " إن الله ليدخل العبد الجنة بالأكلة أو الشربة يحمد الله 
عز وجل عليها " . أخرجه الضياء في " المختارة " ( 115 / 1 ) من طريق موسى بن  
سهل الثغري الوشا أنبأ إسماعيل بن علية أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك  
مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير الوشا هذا ترجمه الخطيب في " التاريخ "  
( 13 / 48 ) و نقل تضعيفه عن الدارقطني , و عن البرقاني قال : ضعيف جدا . و ذكر  
له في " اللسان " حديثا آخر مما أخطأ في إسناده .
1652	" إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 210 : 

رواه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 2 / 2 ) من طريق أحمد , و هذا في " المسند " 
( 2 / 50 ) : حدثنا يونس بن محمد حدثنا مرثد يعني ابن عامر الهنائي حدثني أبو  
عمرو الندبي قال : حدثني # عبد الله بن عمر بن الخطاب # مرفوعا . و قال الخطيب  
: " أبو عمرو هو بشر بن حرب " . 
قلت : و هو صدوق فيه لين كما قال الحافظ , و لذا حسن حديثه هذا المنذري في "  
الترغيب " ( 1 / 150 ) و تبعه الهيثمي ( 2 / 39 ) . و له شاهد واه , أخرجه ابن  
عدي ( 75 / 1 ) من طريق حماد بن قيراط حدثنا صالح المري عن أبي هارون عن أبي  
سعيد الخدري عن عمر بن الخطاب و أبي بن كعب مرفوعا به . و قال : شوش إسناده  
حماد بن قيراط " . ثم ساقه من طريق أبي إبراهيم الترجماني حدثنا صالح المري عن  
أبي هارون عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و قال : " و هذا أشبه  
: الذي جاء به الترجماني عن صالح المري , من رواية حماد بن قيراط عن صالح , 
و حماد عامة ما يرويه فيه نظر " . 
قلت : و مداره على صالح المري و هو ضعيف عن أبي هارون و هو العبدي و هو متروك .  
فالعمدة على الطريق الأولى و الله أعلم .  
1653	" إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال : لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي , فاغفر  
لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , قال : عبدي عرف أن له ربا يغفر و يعاقب  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 211 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 98 - 99 ) عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن  
علي بن ربيعة " أنه كان ردفا # لعلي # رضي الله عنه , فلما وضع رجله في الركاب  
قال : بسم الله , فلما استوى على ظهر الدابة قال : الحمد لله ( ثلاثا ) و الله  
أكبر ( ثلاثا ) , *( سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين )* الآية . ثم  
قال : لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر  
الذنوب إلا أنت , ثم مال إلى أحد شقيه فضحك , فقلت : يا أمير المؤمنين ما يضحك  
? قال : إني كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم , فصنع رسول الله صلى الله عليه  
وسلم كما صنعت فسألته كما سألتني , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... "  
فذكره . و قال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : النهدي هذا لم يخرج له مسلم , و إنما البخاري في " الأدب المفرد " , فهو  
صحيح فقط . و قد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة نحوه باختصار . أخرجه  
أبو داود ( 2602 ) و الترمذي ( 2 / 255 - 256 ) و أحمد ( 1 / 97 و 115 و 128 )  
و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 490 ) من طرق عنه . و قال الترمذي : 
" حديث حسن صحيح " . كذا قال , و أبو إسحاق كان اختلط , و لفظه عند أحمد أتم . 
و أخرجه ابن السني ( 493 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن  
أبي طالب به نحوه مختصرا . و الأجلح فيه ضعف . و الحارث و هو الأعور ضعيف . 
( تنبيه ) حديث الترجمة عزاه السيوطي في " الزيادة " لابن السني و الحاكم , 
و قد عرفت مما سبقت الإشارة إليه أن لفظ غير الحاكم مختصر , فإذا جاز مع ذلك  
عزوه لابن السني فعزوه لغيره ممن ذكرنا معه أولى لأنهم أعلى طبقة منه , لاسيما  
الإمام أحمد , فإنه أعلاهم و أجلهم و أتمهم لفظا .
1654	" إن الله و ملائكته يصلون على المتسحرين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 212 : 

رواه أبو العباس الأصم في " جزء من حديثه " ( 188 / 2 مجموع 24 ) و ابن حبان 
( 880 ) و الروياني في " مسنده " ( 249 / 1 ) و الخلال أبو عبد الله في 
" المنتخب من المنتخب من تذكرة شيوخه " ( 48 / 1 ) و كذا الطبراني في " الأوسط  
" ( 1 / 99 / 2 ) عن إدريس بن يحيى حدثني ابن عياش القتباني حدثني عبد الله بن  
سليمان عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال الطبراني : " لا يروى عن ابن عمر  
إلا بهذا الإسناد , تفرد به إدريس " . 
قلت : و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 265 ) و روى عن أبي زرعة أنه  
قال فيه : " رجل صالح من أفاضل المسلمين " . و من فوقه ثقات م