ب أحدكم فليجنب الوجه و لا تقل قبح الله وجهك , و وجه من أشبه وجهك , فإن  
الله تعالى خلق آدم على صورته " . قال أحمد ( 2 / 251 و 434 ) : حدثنا يحيى عن  
ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا . و هذا سند حسن . 
و أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 26 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات "  
( ص 291 ) و قال البخاري في " الأدب المفرد " حدثنا عبد الله بن محمد قال :  
حدثنا ابن عينية عن ابن عجلان به إلا أنه أوقفه على أبي هريرة به , و علقه  
الآجري و رواه البخاري من طريق أخرى عن ابن عينية به مرفوعا مقتصرا على قوله :  
" لا تقولوا قبح الله وجهه " فالظاهر أن ابن عجلان كان تارة يرفعه , و أخرى  
يوقفه , و الحديث مرفوع بلا شك . و أخرج الشطر الأول منه أبو داود ( 2 / 243 )  
من طريق عمر يعني ابن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا . و سنده حسن في  
المتابعات .
863	" عليكم بهذه الحبة السوداء , فإن فيها شفاء من كل داء , إلا السام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 545 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 3 ) و أحمد ( 2 / 241 ) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن  
أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و هو على شرط الشيخين . و قد أخرجه مسلم عن سفيان غير أنه لم يسق لفظه بل  
أحال على لفظ عقيل عن ابن شهاب و قد مضى قريبا بلفظ : " في الحبة السوداء ... "  
رقم ( 859 ) . ثم أخرجه أحمد ( 2 / 268 ) و كذا مسلم عن معمر عن الزهري به . 
و للزهرى فيه إسناد آخر رواه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بهذا اللفظ .  
أخرجه مسلم و أحمد ( 2 / 510 ) . و له شاهد من حديث عائشة بهذا اللفظ . أخرجه  
أحمد ( 6 / 138 ) : حدثنا وكيع قال : حدثني أبو عقيل عن بهية عنها . و أبو عقيل  
اسمه يحيى بن المتوكل المدني و هو ضعيف , و بهية لا تعرف . و له شاهد آخر من  
حديث ابن عمر بهذا اللفظ . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 342 ) من طريق عثمان بن عبد  
الملك قال : سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . و عثمان هذا لين الحديث , و بقية رجاله ثقات رجال مسلم . 
و له شاهد ثالث بلفظ : " عليكم بهذه الحبة السوداء و هي الشونيز , فإن فيها  
شفاء " . أخرجه أحمد ( 5 / 354 ) : حدثنا زيد : حدثني حسين حدثني عبد الله قال  
: سمعت أبي بريدة يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . زيد هو ابن الحباب , و حسين هو ابن واقد . 
و له طريق أخرى عن عبد الله بن بريدة بلفظ : " الكماة دواء العين و إن العجوة  
من فاكهة الجنة و إن هذه الحبة السوداء يعني الشونيز - الذي يكون في الملح دواء  
من كل داء إلا الموت " . أخرجه أحمد ( 5 / 346 ) حدثنا أسود بن عامر : حدثنا  
زهير عن واصل بن حبان البجلي حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى  
الله عليه وسلم . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الستة غير أن له علة دقيقة  
و هي أن زهير و هو ابن معاوية أخطأ في قوله : واصل بن حيان و إنما هو صالح بن  
حيان و هذا ضعيف . قال أحمد في صالح هذا : " انقلب على زهير اسمه " . 
و قال أبو داود : و غلط فيه زهير , و قال ابن معين : " زهير عن صالح بن حيان 
و واصل بن حبان فجعلهما واصل بن حيان " كما في " تهذيب التهذيب " . 
قلت : و قد رواه على الجادة محمد بن عبيد فقال : حدثنا صالح يعني ابن حيان عن  
ابن بريدة به أتم منه فانظر : " إن الجنة عرضت علي " في الكتاب الآخر رقم 
( 3899 ) .
864	" إن فيه ( يعني الحجامة ) شفاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 547 : 

أخرجه البخاري ( 10 / 124 ) و مسلم ( 7 / 21 ) و الحاكم ( 4 / 208 و 409 ) 
و أحمد ( 3 / 335 ) من طريق عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أن عاصم بن عمر بن  
قتادة حدثه أن # جابر بن عبد الله # عاد المقنع , ثم قال : لا أبرح حتى تحتجم ,  
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قد استدركه الحاكم  
على الشيخين فوهم .
865	" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا  
و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم  
شيئا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 548 : 

رواه مسلم ( 8 / 62 ) و أبو داود ( 2 / 262 ) و الترمذي ( 2 / 112 ) و الدارمي  
( 1 / 126 - 127 ) و ابن ماجه ( 1 / 91 ) و أحمد ( 2 / 397 ) من حديث 
# أبي هريرة # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
866	" بئس مطية الرجل زعموا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 548 : 

أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( رقم 377 ) : أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي  
كثير عن أبي قلابة عن # أبي مسعود # قال : قيل له : ما سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول في " زعموا " ? قال : فذكره . و هكذا أخرجه البخاري في 
" الأدب المفرد " ( 762 ) و أبو داود ( 4972 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 1 /  
68 ) من طرق عن الأوزاعي به إلا أنهم قالوا : " عن أبي قلابة قال : قال أبو  
مسعود لأبي عبد الله , أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود : ما سمعت ... " الخ . 
و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين و أبو قلابة قد صرح بالتحديث في  
رواية الوليد بن مسلم قال : أنبأنا الأوزاعي أنبأنا يحيى بن أبي كثير أنبأنا  
أبو قلابة أنبأنا أبو عبد الله مرفوعا به . أخرجه الطحاوي و ابن منده في "  
المعرفة " ( 2 / 251 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد صحيح متصل بالتحديث , و قال أبو داود : " أبو عبد الله هذا  
حذيفة " . 
قلت : و قد جاء ذلك مفسرا في إسناد أحمد : " أو قال أبو مسعود لأبي عبد الله  
يعني حذيفة " . و لذلك أورده في " مسند حذيفة " . و خالفهم جميعا يحيى بن عبد  
العزيز فقال : عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عبد الله بن  
عامر قال يا أبا مسعود ما سمعت ... الخ . و هذه رواية شاذة بل منكرة , فإن يحيى  
هذا ليس بالمشهور بالحفظ و الضبط و لهذا قال الحافظ : " مقبول " . يعني عند  
المتابعة و إلا فلين عند التفرد كما هو اصطلاحه , فكيف و قد خالف ? . 
قلت : و في الحديث ذم استعمال هذه الكلمة " زعموا " و إن كانت في اللغة قد تأتي  
بمعنى قال كما هو معلوم و لذلك لم تأت في القرآن إلا في الإخبار عن المذمومين  
بأشياء مذمومة كانت منهم مثل قوله تعالى : *( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا )*  
ثم أتبع ذلك بقوله *( بلى و ربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم )* و نحو ذلك من  
الآيات , قال الطحاوي رحمه الله تعالى بعد أن ساق بعضها : " و كل هذه الأشياء  
فإخبار من الله بها عن قوم مذمومين في أحوال لهم مذمومة و بأقوال كانت منهم ,  
كانوا فيها كاذبين , فكان مكروها لأحد من الناس لزوم أخلاق المذمومين في  
أخلاقهم , الكافرين في أديانهم , الكاذبين في أقوالهم . و كان الأولى بأهل  
الإيمان لزوم أخلاق المؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان و ما كانوا عليه من المذاهب  
المحمودة و الأقوال الصادقة التي حمدهم الله تعالى عليها , رضوان الله عليهم 
و رحمته , و بالله التوفيق " . 
و قال البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 413 ) نسخة المكتب : " إنما ذم هذه اللفظة  
لأنها تستعمل غالبا في حديث لا سند له و لا ثبت فيه إنما هو شيء يحكي على  
الألسن , فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدمه الرجل أمام كلامه ليتوصل به  
إلى حاجته من قولهم : زعموا , بالمطية التي يتوصل بها الرجل إلى مقصد