 . و من طريقه أخرجه الديلمي ( 2 / 115 ) دون الشطر الأول .
1636	" إن الله سائل كل راع عما استرعاه , أحفظ ذلك أم ضيع ? حتى يسأل الرجل عن 
أهل بيته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 180 : 

رواه النسائي في " عشرة النساء " ( 2 / 89 / 2 ) : أخبرني إسحاق بن إبراهيم قال  
أخبرنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن # أنس # مرفوعا . و بهذا  
الإسناد عن قتادة عن الحسن مثله . 
قلت : و رجال الإسنادين ثقات لكن الثاني مرسل , و الأول مسند فهو صحيح إن كان  
قتادة سمعه من أنس فإنه مذكور بشيء من التدليس . و الله أعلم . و من الوجه  
الأول رواه الضياء في " المختارة " ( 185 / 2 ) ثم ذكر الرواية الأخرى المرسلة  
ثم قال : " قال الدارقطني : و الصحيح عن هشام عن قتادة عن الحسن مرسلا " . 
قلت : و أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 1562 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 13 / 1 )  
من طريق إسحاق بن إبراهيم و هو ابن راهويه ثم قال : " و هو حديث يتفرد به إسحاق  
ابن راهويه " . 
قلت : هو إمام ثقة حافظ فلا يضر تفرده . و يشهد للحديث قوله صلى الله عليه وسلم  
: " كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته ... " الحديث , و هو مخرج في " غاية المرام  
في تخريج الحلال و الحرام " ( 268 ) . و روى عبد الرزاق في " المصنف " ( 20650  
) و عنه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8855 ) عن قتادة أن ابن مسعود قال : 
" إن الله عز وجل سائل كل ذي رعية فيما استرعاه , أقام أمر الله فيهم أم أضاعه  
? حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته " . و هو موقوف منقطع لأن قتادة لم يسمع من  
ابن مسعود كما قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 208 ) .
1637	" إن الله يصنع كل صانع و صنعته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 181 :

أخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 73 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " 
( 357 و 358 ) و ابن منده في " التوحيد " ( ق 39 / 2 ) و ابن عدي ( 263 / 2 ) 
و الحاكم ( 1 / 31 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 26 و 388 ) و كذا  
المحاملي في " الأمالي " ( ج 6 رقم 13 ) و الديلمي ( 1 / 2 / 228 ) من طرق عن  
أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن # حذيفة # مرفوعا به . و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
قلت : و لفظه عند ابن منده و الحاكم و الديلمي : " خالق " مكان " يصنع " . 
و زاد البخاري في آخر الحديث : " و تلا بعضهم عند ذلك : *( و الله خلقكم و ما  
تعملون )* " . و الظاهر أنها مدرجة , و قال البخاري عقبه : " فأخبر أن الصناعات  
و أهلها مخلوقة " . ثم رواه من طريق الأعمش عن شقيق عن حذيفة رضي الله عنه : 
" إن الله خلق كل صانع و صنعته , إن الله خلق صانع الخزم و صنعته " . 
( الخزم ) بالتحريك شجر يتخذ من لحائه الحبال .   

1638	" لا تكونوا أعوانا للشيطان على أخيكم . إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه
حد إلا أن يقيمه , إن الله عفو يحب العفو , *( و ليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون  
أن يغفر الله لكم , و الله غفور رحيم )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 182 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 438 ) و الحاكم ( 4 / 382 - 383 ) و البيهقي ( 8 / 331 ) من  
طريق يحيى الجابر سمعت أبا ماجدة يقول : " كنت قاعدا مع # عبد الله بن مسعود #  
رضي الله عنه , فقال : إني لأذكر أول رجل قطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
أتى بسارق فأمر بقطعه , فكأنما أسف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالوا  
: يا رسول الله كأنك كرهت قطعه ? قال : و ما يمنعني ? ! لا تكونوا ... الخ 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و سكت عنه الذهبي و ما يحسن ذلك منه , فإذا  
أورد أبا ماجدة هذا في " الميزان " و قال : " لا يعرف , و قال النسائي : منكر  
الحديث , و قال البخاري : ضعيف " . لكن الحديث عندي حسن , فإن جله قد ثبت مفرقا  
في أحاديث , فقوله : " لا تكونوا أعوانا للشيطان على أخيكم " , أخرجه البخاري  
عن أبي هريرة . انظر " المشكاة " ( 2621 ) . و قوله : " إنه لا ينبغي ... " ,  
يشهد له حديث ابن عمرو " تعافوا الحدود بينكم ... " و هو مخرج في " المشكاة " 
( 3568 ) . و حديث العفو , و يشهد له حديث عائشة " قولي اللهم إنك عفو تحب  
العفو ... " . و هو في المشكاة ( 2091 ) . و ذكر له السيوطي شاهدا آخر من رواية  
ابن عدي عن عبد الله بن جعفر .
1639	" إن الله عز وجل قال : إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة و إيتاء الزكاة و لو كان  
لابن آدم واد لأحب أن يكون إليه ثان و لو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما  
ثالث , و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب , ثم يتوب الله على من تاب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 183 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 218 - 219 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3300 و 3301 ) من  
طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن # أبي واقد الليثي # قال :  
" كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه , فيحدثنا , فقال لنا ذات 
يوم ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و هو على شرط مسلم , و في هشام بن سعد كلام لا يضر , 
و قد تابعه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن زيد بن أسلم به . أخرجه الطبراني (  
3302 ) . لكن ابن مجبر هذا متروك كما قال النسائي و غيره , فلا يفرح بمتابعته .  
و خالفهما ربيعة بن عثمان فقال : عن زيد بن أسلم عن أبي مراوح عن أبي واقد  
الليثي به . فذكر أبا مراوح بدل عطاء . أخرجه الطبراني ( 3303 ) و ابن منده في  
" المعرفة " ( 2 / 264 / 1 ) . و ربيعة هذا حاله كحال هشام , فإن كان كل منهما  
قد حفظ , فيكون لعطاء بن يسار في هذا الحديث شيخان , و كلاهما ثقة . و الله  
أعلم . و للحديث شواهد كثيرة معروفة فهو حديث صحيح , فراجع " فتح الباري " ( 11  
/ 253 - 258 - طبع الخطيب ) .
1640	إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب , و ما تقرب إلي عبدي 
بشيء أحب إلي مما افترضته عليه , و ما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ,
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها 
و رجله التي يمشي عليها , و إن سألني لأعطينه و لئن استعاذني لأعيذنه , و ما  
ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن , يكره الموت و أنا أكره  
مساءته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 184 : 

أخرجه البخاري ( 4 / 231 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 4 ) و البغوي في 
" شرح السنة " ( 1 / 142 / 2 ) و أبو القاسم المهرواني في " الفوائد المنتخبة  
الصحاح " ( 2 / 3 / 1 ) و ابن الحمامي الصوفي في " منتخب من مسموعاته " ( 171 /  
1 ) و صححه ثلاثتهم , و رزق الله الحنبلي في " أحاديث من مسموعاته " ( 1 / 2 -  
2 / 1 ) و يوسف بن الحسن النابلسي في " الأحاديث الستة العراقية " ( ق 26 / 1 )  
و البيهقي في " الزهد " ( ق 83 / 2 ) و في " الأسماء و الصفات " ص ( 491 ) من  
طريق خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن  
عطاء عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و هو من الأسانيد القليلة التي انتقدها العلماء على  
البخاري رحمه الله تعالى , فقال الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد هذا و هو  
القطواني بعد أن ذكر اختلاف العلماء في توثيقه و تضعيفه و ساق له أحاديث تفرد  
بها هذا منها : " فهذا حديث غريب جدا , و لولا هيبة " الجامع الصحيح " ( ! )  
لعددته في منكرات خالد بن مخلد , و ذلك لغرابة لفظه , و لأنه مما ينفرد به شريك  
, و ليس بالحافظ , و لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد . و 