 " التاريخ " ( 5 / 252 ) و روى عن  
ابن قانع أن وفاته كانت سنة ( 284 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن قد  
تابعه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي و إبراهيم بن عبد الرزاق الضرير  
قالا : أنبأنا أحمد بن عبد الله بن يونس به . أخرجه ابن عساكر ( 2 / 226 / 1 )  
عن أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري عنهما . و أبو بكر هذا هو  
الخرائطي صاحب كتاب " مكارم الأخلاق و معاليها " و قد أخرجه فيه ( ص 2 - 3 )  
بهذا الإسناد . و أخرجه البيهقي في " الأسماء " ( ص 53 ) من طريق أخرى عن ابن  
يونس به . 
قلت : فهو إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات مترجمون في " التهذيب " غير شيخي  
الخرائطي و هما ثقتان أيضا ( ص 55 ) من طريق أبي معاوية الضرير عن الحجاج بن  
أرطاة عن سليمان بن سحيم عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره و زاد في أوله : " إن الله جواد يحب الجود و يحب معالي  
... " . و أخرجه الهيثم بن كليب في " المسند " ( 7 / 1 ) من هذا الوجه , و كذا  
أبو عبيدة في " فضائل القرآن " ( ق 11 / 2 ) . و هذا مرسل ضعيف , عبيد الله بن  
كريز هذا تابعي ثقة , و لم يقع للهيثم منسوبا لكريز فظنه طلحة بن عبد الله  
التيمي الصحابي فأورده في " مسنده " ! و وافقه السيوطي في " الجامع " فلم يذكر  
أنه مرسل على خلاف عادته في مثله . و الحجاج بن أرطأة مدلس و قد عنعنه , و قد  
رواه عنه نوح بن أبي مريم موصولا فقال : عنه عن طلحة بن مصرف عن كريب عن ابن  
عباس مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 29 ) . و هذا من أوهام  
نوح أو وضعه , فإنه كذاب . و قوله : " إن الله جواد يحب الجود " . روي من حديث  
سعد أيضا و غيره , و هو مخرج في " حجاب المرأة المسلمة " ( 101 ) .
1628	" إنما أنا مبلغ و الله يهدي و قاسم و الله يعطي , فمن بلغه مني شيء بحسن  
رغبة و حسن هدى , فإن ذلك الذي يبارك له فيه و من بلغه عني شيء بسوء رغبة 
و سوء هدى , فذاك الذي يأكل و لا يشبع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 170 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 101 - 102 ) : حدثنا أبو المغيرة قال : حدثنا صفوان قال :  
حدثنا أبو الزاهرية عن # معاوية بن أبي سفيان # مرفوعا . و هذا سند صحيح رجاله  
كلهم ثقات رجال مسلم . و تابعه عبد القدوس أخبرنا صفوان به . أخرجه البخاري في  
" التاريخ " ( 4 / 1 / 10 ) . و عزاه السيوطي للطبراني في " الكبير " عن معاوية  
نحوه دون قوله : " فمن بلغه .... " و قال شارحه المناوي : " قال الهيثمي رواه  
بإسنادين أحدهما حسن " . 
قلت : أخرجه البخاري في " التاريخ " من طريق صفوان أيضا و فضيل بن فضالة عن أبي  
هزان عطية بن رافع عن معاوية مرفوعا بلفظ : " إنما أنا مبلغ و الله يهدي و إنما  
أنا قاسم و الله يعطي " . أورده البخاري في ترجمة عطية هذا . و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا . و كذلك صنع ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 382 ) و ذكر أنه روى عنه  
ثلاثة من الثقات . و هو في " ثقات ابن حبان " ( 3 / 204 ) . و الجملة الثانية  
منه في " الصحيحين " غيرهما من حديث أبي هريرة . و أخرجه الحاكم ( 2 / 604 ) من  
طريق ابن عجلان عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ : " أنا أبو القاسم , الله يعطي , و  
أنا أقسم " . و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و أقره الذهبي . و إنما هو حسن  
فقط لأن محمد بن عجلان لم يحتج به مسلم , و إنما روى له متابعة أو مقرونا . نعم  
هو صحيح باعتبار ما قبله من الطرق .
1629	" إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه : إن رحمتي تغلب غضبي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 171 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 271 ) و اللفظ له و أحمد ( 2 / 433 ) و ابن ماجة ( 4295 )  
من طريق ابن عجلان عن أبيه عن # أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره و قال : " هذا حديث حسن صحيح غريب " . 
قال : و سنده حسن , و الحديث صحيح , فإن له طرقا أخرى كثيرة في " الصحيحين " 
و " المسند " ( 2 / 242 و 257 و 259 و 313 و 358 و 381 و 397 و 466 ) عن أبي  
هريرة رضي الله عنه نحوه , و راجع بعضها في " ظلال الجنة في تخريج السنة " 
( 808 - 809 ) .
1630	" إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض , فجاء بنو آدم على قدر الأرض 
, جاء منهم الأحمر و الأبيض و الأسود , و بين ذلك , و السهل و الحزن , و الخبيث
و الطيب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 172 :

رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 5 - 6 ) : أخبرنا هوذة بن خليفة أخبرنا عوف  
عن قسامة قال : سمعت # أبا موسى الأشعري # مرفوعا به . 
قلت : هذا سند صحيح رجاله رجال مسلم غير هوذة , و هو ثقة , و عنه رواه الواحدي  
في " الوسيط " ( 1 / 14 / 1 - 2 ) و ابن عساكر ( 2 / 307 / 2 ) من طرق عنه 
و كذا رواه أبو الفرج الثقفي في " الفوائد " ( 97 / 1 ) و صححه و ابن حبان (  
2083 و 2084 ) و أحمد ( 4 / 406 ) و غيرهم كأبي داود و الترمذي و قال : " حسن  
صحيح " . 
قلت : و قد توبع هوذة بن خليفة , فأخرجه الطبري أيضا في " التفسير " ( 1 / 481  
/ 645 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( 327 و 385 ) و ابن خزيمة في 
" التوحيد " ( 44 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 104 و 8 / 135 ) من طرق عن  
عوف الأعرابي به .
1631	" إن المؤمن يجاهد بسيفه و لسانه , والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح  
النبل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 172 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 387 ) : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن 
# عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه # أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن  
الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل , فقال : فذكره . و هذا صحيح على شرط  
الشيخين . و في رواية لأحمد ( 3 / 456 ) و ابن عساكر ( 14 / 290 / 1 ) من طريق  
شعيب عن الزهري قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك . أن كعب بن  
مالك حين أنزل الله تبارك و تعالى في الشعر ما أنزل أتى النبي صلى الله عليه  
وسلم فقال : إن الله تبارك و تعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت و كيف ترى فيه  
? فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن يجاهد بسيفه و لسانه " . و هذا  
سند صحيح أيضا على شرطهما . و الظاهر أن الزهري له فيه شيخين أحدهما : عبد  
الرحمن بن كعب بن مالك كما رواه معمر عنه , و الآخر عبد الرحمن بن عبد الله بن  
كعب بن مالك كما في رواية شعيب هذه عنه . و تابعه محمد بن عبد الله بن أخي  
الزهري عنه بلفظ : " اهجوا بالشعر ... " , و قد مضى برقم ( 802 ) .
1632	" إن المؤمن بكل خير , على كل حال , إن نفسه تخرج من بين جنبيه و هو يحمد الله  
عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 173 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 273 - 274 ) : حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب  
عن عكرمة عن # ابن عباس # قال : " أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بنتا له تقضي ,  
فاحتضنها فوضعها بن ثدييه , فماتت و هو بين ثدييه , فصاحت أم أيمن , فقيل :  
أتبكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ? ! قالت : ألست أراك تبكي يا رسول  
الله ? قال : لست أبكي , إنما هي  رحمة , إن المؤمن ..... " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , فإن عطاء بن السائب و إن كان قد  
اختلط , فإن سفيانا - و هو الثوري - سمع منه قبل الاختلاط , و كأنه لهذا أخرج  
الحديث الضياء المقدسي في " المختارة " ( 65 / 66 / 1 ) من طريق أحمد هذه . 
و من طريق أخرى عنده ( 1 / 297 ) , و رواه النسائي ( 1 / 261 ) و البزار ( 808  
) من طرق أخرى عن عطاء به . و له شاهد يرويه عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي  
عمر