 على دين واحد ? فقال له ابن عباس : إن عروق الخصيتين  
معلقة بالأنف , فإذا شم الأنف تحرك الذكر , و إذا تحرك الذكر دعا إلى ما هو  
أكبر من ذاك , و الشيخ أملك لإربه , و ذاك بعد ما ذهب بصر عبد الله , و خلفه  
امرأة , فقيل : يا ابن عباس إن خلفك امرأة ! قال : أف لك من جليس قوم . 
قلت : و عطية - و هو العوفي - ضعيف مدلس .
1607	" إن السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض , فأفشوه فيكم , فإن الرجل  
إذا سلم على قوم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم , فإن لم يردوا
عليه رد عليه من هو خير منهم و أطيب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 139 : 

رواه الطبراني ( رقم 10391 ) عن سفيان بن بشر أخبرنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن  
زيد بن وهب عن # عبد الله # مرفوعا . 
قلت : و سفيان بن بشر لم أجد له ترجمة . و أيوب بن جابر ضعيف , لكنه قد توبع من  
غير واحد . الأول : محمد بن جعفر المدائني : أخبرنا ورقاء عن الأعمش به . أخرجه  
الطبراني ( 10392 ) و البزار في " مسنده " ( رقم - 1999 ) و ابن حبان في " روضة  
العقلاء " ( ص 59 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن كما بينته في " الروض النضير " تحت الحديث ( 1075 ) . 
الثاني : عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش به . أخرجه البزار أيضا . 
و عبد الرحمن و أبوه فيهما ضعف من قبل حفظهما , فيستشهد بهما . و الجملة الأولى  
من الحديث لها شاهد من حديث أنس و أبي هريرة و هما مخرجان في " الروض النضير "  
( 2 / 457 ) . 
قلت : و من إفشاء السلام , السلام على المصلي و التالي للقرآن و الطاعم و غيرهم  
, و بسط ذلك له مجال آخر .
1608	" إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن في التحريش بينهم "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 140 : 

حديث صحيح , مما حفظه لنا # جابر بن عبد الله الأنصاري # رضي الله عنهما , و له  
عن طرق : 
الأولى : عن الأعمش عن أبي سفيان عنه . أخرجه مسلم ( 8 / 138 ) و الترمذي ( 3 /  
127 ) و أحمد ( 3 / 313 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 609 ) و قال الترمذي :  
" هذا حديث حسن , و أبو سفيان اسمه طلحة بن نافع " . 
قلت : بل هو صحيح لطريقه الآتية . و ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 284  
) من رواية المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش به , و عن أبي إسحاق  
الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه  
. و قال : " قال أبي : أحد هذين باطل " . 
قلت : الأول محفوظ قطعا لأن جماعة من الثقات رووه عن الأعمش به . فالآخر هو  
الباطل . و علته من المسيب بن واضح , فإنه سيء الحفظ . 
الثانية : عن صفوان عن ماعز التميمي عنه به دون ذكر جزيرة العرب . أخرجه أحمد (  
3 / 354 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( ق 2 / 1 ) . 
قلت : و رجاله ثقات غير ماعز هذا , أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 4 / 391 ) من  
رواية صفوان هذا و هو ابن عمرو السكسكي و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما  
ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 3 / 266 ) من رواية الزهري عنه . 
الثالثة : عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : فذكره موقوفا دونها  
أيضا . أخرجه أحمد ( 3 / 384 ) : حدثنا روح حدثنا ابن جريج حدثنا أبو الزبير . 
و هذا إسناد موقوف صحيح على شرط مسلم , و هو في حكم المرفوع , و قد جاء مرفوعا  
فيما سبق من الطرق , و في هذه أيضا في رواية لأحمد قال ( 3 / 366 ) : " حدثنا  
أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ( فذكره ) . حدثناه وكيع عن سفيان معناه " . و هكذا أخرجه أبو يعلى ( 2  
/ 577 ) من طريق عبد الرحمن عن سفيان به .
1609	" إن الشيطان ليفرق منك يا عمر ! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 142 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 353 ) و الترمذي ( 4 / 316 ) و ابن حبان ( 2186 ) مختصرا من  
طريق الحسين بن واقد حدثني # عبد الله بن بريدة عن أبيه # : " أن أمة سوداء أتت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم و رجع من بعض مغازيه , فقالت : إني كنت نذرت : إن  
ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف ! قال : " إن كنت فعلت فافعلي , و إن كنت لم  
تفعلي فلا تفعلي " . فضربت , فدخل أبو بكر و هي تضرب و دخل غيره و هي تضرب , ثم  
دخل عمر , قال : فجعلت دفها خلفها و هي مقنعة , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ( فذكره ) و زاد : " أنا جالس ههنا , و دخل هؤلاء , فلما أن دخلت فعلت  
ما فعلت " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و في الحسين كلام لا يضر . و قد يشكل  
هذا الحديث على بعض الناس لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح و العيد , 
و المعصية لا يجوز نذرها و لا الوفاء بها . و الذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما  
كان فرحا منها بقدومه صلى الله عليه وسلم صالحا سالما منتصرا , اغتفر لها السبب  
الذي نذرته لإظهار فرحها , خصوصية له صلى الله عليه وسلم دون الناس جميعا , فلا  
يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها . لأنه ليس هناك من يفرح كالفرح به صلى  
الله عليه وسلم , و لمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف و الدفوف و غيرها  
, إلا ما استثنى كما ذكرنا آنفا .
1610	" إن الصالحين يشدد عليهم , و إنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا  
أحطت بها عنه خطيئة و رفع بها درجة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 143 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 160 ) و ابن حبان ( 702 ) و الحاكم ( 4 / 320 ) أوله فقط من  
طريق معاوية بن سلام قال : سمعت يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو قلابة أن  
عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن # عائشة # أخبرته : " أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم طرقه وجع , فجعل يشتكي , و يتقلب على فراشه , فقالت عائشة : لو صنع هذا  
بعضنا لوجدت عليه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فذكره , و قال الحاكم :  
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا , و رجاله ثقات رجال مسلم  
غير عبد الرحمن بن شيبة و هو ثقة . و تابعه علي و هو ابن المبارك عن يحيى به . 
أخرجه أحمد ( 6 / 215 ) . و للحديث في " صحيح مسلم " ( 8 / 15 - 16 ) طرق أخرى  
عن عائشة نحوه و في بعضها : " إلا كتب الله له بها حسنة , أو حط عنه بها خطيئة  
" .
1611	" إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته : يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من  
قيودي , فإن أقبضه أغفر له و إن أعافه فحينئذ يقعد و لا ذنب له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 143 : 

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 7697 ) و الحاكم ( 4 / 313 ) عن عفير بن معدان  
عن سليم بن عامر عن # أبي أمامة # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . و اللفظ للحاكم و قال : " صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي  
بقوله : " قلت عفير واه " .
قلت : و هو كما قال الذهبي رحمه الله , و قال الحافظ : " هو ضعيف " , و كذا قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 291 ) . 
قلت : لكن له شاهد يرويه إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي  
الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق , و هجر بالرواح , فلقي شداد بن أوس 
و الصنابحي معه , فقلت : أين تريدان يرحمكما الله ? قالا : نريد ههنا إلى أخ  
لنا مريض نعوده , فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل فقالا له : كيف أصبحت ?  
قال : أصبحت بنعمة , فقال له شداد : أبشر بكفارات السيئات و حط الخطايا , فإني  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل يقول : إني إذا  
ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا