قوا الظلم " من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص  
مرفوعا به و لفظه : " الظلم ظلمات يوم القيامة و إياكم و الفحش , فإن الله لا  
يحب الفحش و لا التفحش و إياكم و الشح , فإن الشح أهلك من كان قبلكم , أمرهم  
بالقطيعة فقطعوا و أمرهم بالبخل فبخلو و أمرهم بالفجور ففجروا " . أخرجه أحمد 
( 2 / 159 ) و إسناده صحيح . و أخرج الدارمي ( 2 / 240 ) منه أوله بلفظ : "  
إياكم و الظلم , فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " . و أخرج منه " إياكم و الشح  
... " أبو داود ( 1 / 268 ) و الحاكم ( 1 / 415 ) و قال : " صحيح الإسناد " . 
و وافقه الذهبي . و أخرجه أحمد ( 2 / 195 ) أيضا مثل رواية الدارمي مع اللفظ  
الذي قبله . و له بهذا التمام طريق أخرى عن ابن عمرو , فقال الحسن بن عرفة في "  
جزئه " ( رقم 91 - منسوختي ) : أنبأنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار عن  
محمد بن جحادة عن بكر بن عبد الله المزني عنه به . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأبار هذا , و هو ثقة . 
و له بهذا التمام شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 2 / 331 )  
من طريقين عن سعيد بن أبي سعيد عنه . 
قلت : و إحداهما صحيح الإسناد على شرط الشيخين , و الأخرى جيدة . و قد أخرجها  
ابن حبان ( 1566 ) .
859	" في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 540 : 

أخرجه البخاري ( 10 / 118 - 119 ) و مسلم ( 7 / 25 ) و ابن ماجه ( 2 / 342 ) عن  
الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة و سعيد بن المسيب أن 
# أبا هريرة # أخبرهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
و أخرجه الترمذي ( 2 / 3 طبع بولاق ) و أحمد ( 2 / 241 ) عن سفيان بن عيينة عن  
الزهري عن أبي سلمة وحده به . و قال الترمذي : " حديث صحيح و الحبة السوداء :  
هي الشونيز " . و كذلك رواه مسلم أيضا عن ابن عيينة , ثم أخرجه هو و أحمد ( 2 /  
268 , 343 ) عن معمر و هو عن شعيب كلهم عن الزهري عن أبي سلمة وحده , ثم أخرجه  
هو و أحمد أيضا ( 2 / 510 ) من طريقين آخرين عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب  
وحده عن أبي هريرة بلفظ : " عليكم هذه الحبة السوداء " . و يأتي برقم ( 863 ) .  
و تابعه عن أبي سلمة محمد بن عمرو بلفظ : " في الحبة السوداء شفاء من كل داء  
إلا السام , قالوا : يا رسول الله و ما السام ? قال : الموت " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 261 و 423 و 429 و 504 ) من طرق عنه . 
قلت : و هذا إسناد حسن . و للحديث طرق أخرى عن أبي هريرة و شواهد بلفظ : " إن  
هذه الحبة " , " ما من داء إلا في ... " و من شواهده ما أخرجه أحمد ( 6 / 146 )  
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن القاسم  
بن محمد عن عائشة مرفوعا بهذا اللفظ تماما . و رجاله ثقات رجال الستة غير  
إبراهيم بن إسماعيل هذا فهو ضعيف . و لحديثها طريقان آخران فراجع ما سبقت  
الإشارة إليه من الشواهد , و سيأتي برقم ( 1819 ) بلفظ : ( الحبة السوداء ) .
860	" الطير تجري بقدر . و كان يعجبه الفأل الحسن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 541 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 32 ) و أحمد ( 6 / 129 - 130 ) و ابن أبي عاصم في " السنة "  
( 254 ) و البزار ( 131 ) و ابن عدي ( 99 / 1 ) و السهمي في " تاريخ جرجان " (  
357 ) عن سعيد بن مسروق عن يوسف ابن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي بردة قال :  
أتيت # عائشة # فقلت : يا أماه حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , قالت : فذكرته مرفوعا . و قال الحاكم : احتج الشيخان برواة هذا الحديث  
عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة و لم يهملاه لجرح و لا لضعف بل لقلة حديثه ,  
فإنه عزيز الحديث جدا . و وافقه الذهبي . 
و يوسف هذا قد روى عنه إسرائيل أيضا و وثقه ابن حبان , فالحديث محتمل للتحسين ,  
لاسيما و أن شطره الأخير له شاهد من حديث أبي هريرة و سيأتي . 
و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 209 ) و قال : " رواه البزار و قال  
: لا يروى إلا بهذا الإسناد , و رجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة وثقه  
ابن حبان " . 
و قد فاته أنه في " المسند " فاقتصر على عزوه للبزار و هو قصور . 
و للحديث طريق أخرى عند الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 342 ) عن يحيى بن  
مسلمة ( الأصل : سلمة ) ابن قعنب حدثنا حسان بن إبراهيم عن سعد بن إبراهيم عن  
سفيان الثوري عن أبي بردة به إلا أنه قال : " كل شيء بقدر .... " . 
و رجاله ثقات غير يحيى هذا , قال العقيلي : " حدث بمناكير " و يشهد للحديث ما  
يأتي بعده .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:12.txt">51 الي 60</a><a class="text" href="w:text:13.txt">61 الي 70</a><a class="text" href="w:text:14.txt">71 الي 80</a><a class="text" href="w:text:15.txt">81 الي 90</a><a class="text" href="w:text:16.txt">91 الي 100</a></body></html>861	" كل شيء بقدر حتى العجز و الكيس , أو العجز و الكيس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 542 : 

أخرجه مالك ( 3 / 93 ) و عنه مسلم في " صحيحه " ( 8 / 51 ) و البخاري في 
" أفعال العباد " ( ص 73 ) و أحمد في " المسند " ( 2 / 110 ) و في " السنة "  
أيضا ( ص 121 ) كلهم عن مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاووس اليماني  
أنه قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : كل شيء  
بقدر , قال طاووس : و سمعت # عبد الله بن عمر # يقول : فذكره مرفوعا . 
و له شاهد بلفظ : " كل شيء بقضاء و قدر و لو هذه و ضرب بإصبعه السبابة على حبل  
ذراعه الآخر " . و هو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : تماروا بين يدي  
النبي صلى الله عليه وسلم في القدر فكرهه كراهية شديدة حتى كأنما فقئ في وجهه  
حب الرمان , فقال : فيم أنتم ! قالوا تمارينا في القدر يا رسول الله فقال :  
فذكره . قال الهيثمي ( 7 / 208 ) : " رواه الطبراني في الأوسط و في جماعة لم  
أعرفهم " . 
( تنبيه ) أورد صاحب " التاج الجامع للأصول الخمسة " حديث ابن عمر المذكور بلفظ  
: " كل شيء بقضاء و قدر ... " و قال ( 1 / 29 ) : " رواه الشيخان و مالك " . 
فزاد في متنه لفظة " القضاء " . و لا أصل لها لا عند من ذكرهم و لا عند غيرهم  
ممن ذكرتهم . على أن قوله : " رواه الشيخان " يوهم أن الحديث عند البخاري في 
" صحيحه " , لأنه المراد عند إطلاق العزو إليه , لاسيما إذا قرن مع صاحبه مسلم  
فقيل : " الشيخان " و إنما أخرجه في " أفعال العباد " كما سبق . و كم له من مثل  
هذا الإيهام و غيره مما دفعني منذ ربع قرن من الزمان إلى تعقبه في " الجزء  
الأول " منه , و كنت نشرت طرفا منه في بعض المجلات الإسلامية .
862	" إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه , فإن الله خلق آدم على صورته " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 544 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 244 ) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن 
# أبي هريرة # مرفوعا . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه و إنما  
أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ : " إذا قاتل أحدكم أخاه ... " . و أخرجه  
بتمامه الآجري في " الشريعة " ( ص 314 ) و البيهقي في " الأسماء " ( ص 290 ) من  
طرق عن سفيان به . ثم أخرجه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة به . 
و سنده حسن . و أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 27 ) عن ابن عجلان قال :  
أخبرني أبي و سعيد عن أبي هريرة مرفوعا دون الشطر الثاني . 
و هو حسن أيضا . و كذلك أخرجه البخاري في صحيحه ( 5 / 138 ) من وجه آخر ضعيف عن  
سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة . و رواه أحمد عن ابن عجلان بلفظ : " إذا  
ضر