س , أشد بياضا من اللبن , آنيته عدد النجوم , 
و كل نبي يدعو أمته , و لكل نبي حوض , فمنهم من يأتيه الفئام , و منهم من يأتيه  
العصبة , و منهم من يأتيه النفر , و منهم من يأتيه الرجلان , و منهم من يأتيه  
الرجل , و منهم من لا يأتيه أحد , فيقال : قد بلغت , و إني لأكثر الأنبياء تبعا  
يوم القيامة " . أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 110 ) و كذا ابن أبي  
الدنيا في " كتاب الأهوال " كما في " ابن كثير " ( 1 / 363 و 369 ) و ابن ماجة  
( 2 / 279 ) مختصرا . و عطية ضعيف . 
الثاني : عن محصن بن عقبة اليماني عن الزبير بن شبيت ( كذا ) عن أبي عثمان عن  
ابن عباس قال :‎" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بين يدي رب  
العالمين هل فيه ماء ? قال : إي و الذي نفسي بيده , إن فيه لماء , إن أولياء  
الله ليردون حياض الأنبياء , و يبعث الله سبعين ألف ملك في أيديهم عصا من نار  
يذودون الكفار عن حياض الأنبياء " . أخرجه ابن أبي الدنيا . و قال ابن كثير ( 1  
/ 370 ) : " و هذا حديث غريب من هذا الوجه . و ليس هو في شيء من الكتب الستة "  
. قلت : و الزبير و محصن لم أجد من ترجمهما . 
الثالث : قال ابن أبي الدنيا : حدثنا خالد بن خداش ( الأصل : خراش ) حدثنا حزم  
ابن أبي حزم سمعت الحسن البصري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" إذا فقدتموني , فأنا فرطكم على الحوض , إن لكل نبي حوضا , و هو قائم على حوضه  
, بيده عصا يدعوا من عرف من أمته , ألا و إنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا , و الذي  
نفسي بيده إني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا " . قال الحافظ بن كثير : " و هذا  
مرسل عن الحسن , و هو حسن , صححه يحيى بن سعيد القطان و غيره , و قد أفتى شيخنا  
المزي بصحته من هذه الطرق " .
قلت : و إنما لم يحسنه الحافظ مع أن رجاله رجال " الصحيح " لأن في خالد بن خداش  
و شيخه حزم كلاما , قال الحافظ بن حجر في الأول منهما : " صدوق يهم " . و قال  
في الآخر : " صدوق يخطىء " . و منه تعلم خطأ قوله في " الفتح " ( 11 / 293 ) :  
" و المرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح على الحسن ... " ! 
قلت : نعم هو صحيح عن الحسن بالطريق الأخرى عنه التي أشار إليها الترمذي في  
كلامه السابق من رواية الأشعث بن عبد الملك عنه . و من الغريب أن لا يذكرها  
الحافظان ابن حجر و ابن كثير ! ! و جملة القول : إن الحديث بمجموع طرقه حسن أو  
صحيح . و الله أعلم . ثم وجدت له شاهد آخر من حديث عوف بن مالك مرفوعا به . 
و فيه زيادة خرجته من أجلها في " الضعيفة " ( 2450 ) . 
   
-----------------------------------------------------------
[1] قلت : ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل المطبوع من الطبراني , فاستدركته من  
حديث آخر منه برقم ( 7034 ) . اهـ .
1590	" إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا , و إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم 
و الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 120 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( رقم - 35 - الكشف ) : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا  
زكريا بن يحيى الطائي حدثنا شعيب بن الحبحاب عن # أنس # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال : " لا نعلم رواه هكذا إلا زكريا " . 
قلت : و هو ثقة من شيوخ البخاري , و فيه كلام , مات سنة ( 251 ) و عليه فلم يلق  
شعيب ابن الحبحاب فإنه مات سنة ( 130 ) فالظاهر أنه سقط من نسختنا من " الزوائد  
" - و هي سقيمة - الواسطة بينهما . و الحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 
( 1 / 58 ) : " رواه البزار , و رجاله ثقات " . ثم تبين لي أن الحديث ليس من  
رواية زكريا بن يحيى , و إنما من رواية أبيه يحيى بن زكريا , فقد وجدت الحديث  
في " مسند أبي يعلى " ( 3 / 1031 ) بهذا الإسناد عن هذا الشيخ , لكنه قال :  
أخبرنا أبو زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك حدثنا شعيب .... و في " الثقات "  
لابن حبان ( 2 / 308 ) : " يحيى بن زكريا أبو مالك الطائي من أهل البصرة , يروي  
عن شعيب بن الحبحاب . روى عنه بندار " . 
قلت : فهو صاحب هذا الحديث , و هل هو والد زكريا بن يحيى بن عمر بن حفص الطائي  
أبو السكين الكوفي نزيل بغداد ? ذلك ما ظننته أول الأمر لأنهم ذكروا في ترجمته  
أنه روى عن أبيه , و قد وقع في إسناد أبي يعلى ( أبو زكريا ) كما رأيت . ثم عرض  
لي الشك في أنه هو , حين رأيت بن حبان سمى أباه زكريا , و ليس في ترجمة الابن  
من اسمه زكريا في آبائه . و الله أعلم . و على كل حال , فالحديث صحيح فقد صح من  
حديث أبي هريرة مفرقا , و شطره الثاني جاء من حديث عائشة أيضا و غيرها . فراجع  
ما تقدم برقم ( 284 و 521 ) .
1591	" إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق , يقال لها : ( خراسان ) يتبعه قوم كأن وجوههم  
المجان المطرقة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 122 : 

أخرجه الترمذي ( 3 / 234 ) و ابن ماجة ( 2 / 506 ) و الحاكم ( 4 / 527 ) و أحمد  
( 1 / 4 و 7 ) و الضياء في " المختارة " ( 33 - 37 بتحقيقي ) من طريق أبي  
التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن # أبي بكر الصديق # قال : حدثنا  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن سبيع و هو ثقة .  
و عمرو بن حريث صحابي صغير . و أبو التياح اسمه يزيد بن حميد الضبعي . 
( تنبيه ) هكذا لفظ الحديث عند جميع من ذكرنا من المخرجين , و ذكره السيوطي في  
" الزيادة على الجامع الصغير " بلفظ : " .... من قبل المشرق من مدينة يقال ....  
" و قال : " رواه أحمد و ابن ماجة عن أبي بكر " ! و لا أصل له بهذا اللفظ  
عندهما و لا عند غيرهما ممن زكرنا , اللهم إلا في رواية للضياء بلفظ : " الدجال  
يخرج من قرية يقال لها ( خراسان ) . 
قلت :‏و هو شاذ عندي بهذا اللفظ لمخالفته لجميع من رواه بلفظ الترجمة : " أرض  
بالمشرق يقال لها ( خراسان ) " . و الله أعلم .
1592	" إن الدنيا خضرة حلوة , فمن أخذها بحقها بورك له فيها , و رب متخوض في مال  
الله و مال رسوله ( ليس ) له ( إلا ) النار يوم يلقى الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 123 : 

أخرجه الترمذي ( 3 / 277 ) و أحمد ( 6 / 364 و 378 ) من طريقين عن عبيد أبي  
الوليد سنوطا - عن # خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم دخل على حمزة فتذاكر الدنيا , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و عبيد هذا روى عنه ثقتان , و وثقه العجيلي و ابن حبان و قد تابعه نعمان  
ابن أبي عياش عن خولة الأنصارية مرفوعا به مختصرا بلفظ : " إن رجالا يتخوضون في  
مال الله بغير حق , فلهم النار يوم القيامة " . أخرجه البخاري ( 6 / 165 - 166  
- فتح ) و زاد الإسماعيلي في أوله : " الدنيا خضرة حلوة , و إن رجالا .. " . 
قلت : و قد أخرجه أحمد أيضا ( 6 / 410 ) بهذه الزيادة . و أخرجه الحاكم ( 4 /  
68 ) من طريق أبي عتبة بن الفرج حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد حدثني الليث بن سعد  
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن حمنة رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و سكت هو و الذهبي  عنه . و أبو عتبة اسمه أحمد بن الفرج و هو ضعيف , 
و أخشى أن يكون وهم في إسناده , فإنه عند الترمذي و أحمد من طريقين آخرين عن  
الليث عن سعيد المقبري عن عبيد عن خولة كما تقدم . و الله أعلم . 
و في الباب عن عم