بن معين : ليس بشيء . و قال ابن عدي : " الضعف بين على روايته " . لكن الحديث  
ثابت لأن له شواهد يتقوى بها منها عن أبي ذر في حديث طويل له , أخرجته في 
" الإرواء " ( 2517 ) . و منها عن محمد بن سلمة الأنصاري في حديث له . أخرجه  
أحمد ( 4 / 225 ) . و رجاله ثقات لولا أن الحسن البصري لم يصرح بالسماع . 
و منها عن أبي موسى الأشعري في حديث له في الفتن جاء في رواية أبي داود عنه في  
آخره : " قالوا : فما تأمرنا ? قال : كونوا أحلاس بيوتكم " . و من طريق أبي  
داود أخرجه الحاكم ( 4 / 440 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و أقره الذهبي . 
و قد خرجته في " الإرواء " أيضا . و منها عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث  
له مضى تخريجه و الكلام على هذه الزيادة منه بصورة خاصة برقم ( 205 ) . و منها  
عن أبي ثعلبة الخشني , و إسناده ضعيف كما بينته في " الضعيفة " رقم ( 1025 ) من  
المجلد الثالث , و سيطبع قريبا إن شاء الله تعالى .
1536	" ألظوا بـ ( يا ذا الجلال و الإكرام ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 49 : 

روي من حديث # ربيعة بن عامر و أبي هريرة و أنس بن مالك # . 
1 - أما حديث ربيعة فيرويه عبد الله بن المبارك أخبرني يحيى بن حسان عن ربيعة  
ابن عامر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . أخرجه البخاري في  
" التاريخ " ( 2 / 1 / 256 ) و الحاكم ( 1 / 498 - 499 ) و أحمد ( 4 / 177 ) 
و أبو عبد الله بن منده في " المعرفة " ( ق 13 / 1 ) و في " التوحيد " ( ق 72 /  
2 ) و ابن عساكر في " التاريخ " ( 6 / 107 / 1 ) كلهم عن ابن المبارك به . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا , و قال ابن  
منده في الكتاب الأول : " حديث غريب , لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . و قال في  
الكتاب الآخر : " يحيى بن حسان فلسطيني ثقة مشهور " . و قال الإمام أحمد في  
روايته هذه عن ابن المبارك : " يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس و كان شيخا  
كبيرا حسن الفهم " . و وثقه النسائي أيضا و ابن حبان . 
2 - أما حديث أبي هريرة فيرويه رشدين بن سعد حدثنا موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي  
صالح عن أبيه عنه مرفوعا . أخرجه الحاكم , و رشدين ضعيف . 
3 - و أما حديث أنس فيرويه مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حميد عنه .  
أخرجه الترمذي ( 4 / 267 ) و قال : " حديث غريب , و ليس بمحفوظ , و إنما يروى  
هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم , 
و هذا أصح , و المؤمل غلط فيه , فقال : عن حميد عن أنس , و لا يتابع فيه " .  
قلت : و ذكر نحوه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 170 و 192 ) لكن قوله : 
" و لا يتابع عليه " فيه نظر , فقد ذكر ابن أبي حاتم أيضا أن روح بن عبادة رواه  
عن حماد عن ثابت و حميد عن أنس به . و أخرجه أبو سعد المظفر بن حسن في " فوائد  
منتقاة " ( 136 / 2 ) . ثم قال ابن أبي حاتم : " قال أبي : هذا خطأ حماد يرويه  
عن أبان بن أبي عياش عن أنس " . 
قلت : و روح بن عبادة ثقة فاضل احتج به الستة , فلا أدري وجه تخطئته , بدون حجة  
بينة , مع إمكان القول بصحة ما رواه هو , و ما رواه غيره من الثقات , بمعنى أن  
حماد بن سلمة كان له عدة أسانيد عن أنس , فرواه روح عنه عن ثابت و حميد , 
و تابعه المؤمل - و إن كان فيه ضعف - عنه عن حميد . و رواه أبو سلمة قال :  
حدثنا حماد عن ثابت و حميد و صالح المعلم عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم  
كما في " العلل " , و لا مانع من مثل هذا الجمع , فإن له أمثلة كثيرة في الرواة  
, و منهم حماد بن سلمة بالخصوص لسعة حفظه . و الله أعلم . و قد وجدت له طريقا  
أخرى عن أنس , فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 17 / 2 ) : حدثنا أبو  
معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عنه مرفوعا به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين , غير الرقاشي فإنه ضعيف مع زهده ,  
فروايته لا بأس بها إن شاء الله في المتابعات . و جملة القول أن الحديث صحيح من  
الطريق الأول من حديث ربيعة , و الطرق الأخرى تزيده قوة على قوة .
1537	" الله الطبيب , بل أنت رجل رفيق , طبيبها الذي خلقها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 51 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 195 -‎التازية ) و أحمد ( 2 / 226 - 227 و 227 و 4 / 163  
) و ابن منده في " المعرفة " ( ق 16 / 1 ) من طريق عبد الملك بن أبجر عن إياد  
ابن لقيط عن # أبي رمثة # قال : " انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم  
.. قال : فقال لي أبي : أرني هذا الذي بظهرك , فإني رجل طبيب , قال ... " فذكره  
. قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و أبجر جد عبد الملك , فإنه ابن سعيد بن  
حيان بن أبجر و هو ثقة عابد .
1538	" أرحامكم أرحامكم " .‎

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 52 : 

أخرجه ابن حبان ( 2037 ) : أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو  
أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن # أنس بن مالك # أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال في مرضه : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سفيان 
و هو الفسوي , و هو ثقة حافظ .
1539	" نزلت في أناس من أمتي في آخر الزمان يكذبون بقدر الله عز وجل . يعني قوله  
تعالى : *( ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر )* " .‎

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 52 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 5316 ) من طريق جرير بن حازم عن سعيد بن  
عمرو بن جعدة المخزومي عن # ابن زرارة عن أبيه # عن النبي صلى الله عليه وسلم .  
و رواه ابن شاهين و ابن مردويه من طريق عمرو بن أبي حفص عن خالد بن سلمة عن  
سعيد به إلا أنه قال : ابن زرارة الأنصاري . و في رواية لابن منده و ابن مردويه  
: زياد بن أبي زياد الأنصاري عن أبيه . قال الحافظ في " الإصابة " : " كذا قال  
, و الاضطراب فيه من حفص بن سليمان و هو ضعيف " .  
قلت : و الصواب : ( ابن زرارة ) لمتابعته جرير بن حازم المذكورة أولا , و قد  
فاتت الحافظ فلم يذكرها مطلقا , كما فاته التنبيه على ضعف إسناده , و الكشف عن  
علته , ألا و هي جهالة سعيد بن عمرو المخزومي و ابن زرارة , و قد أشار إليها  
شيخه الهيثمي , فقال في " المجمع " ( 7 / 117 ) بعدما عزاه للطبراني : " و فيه  
من لم أعرفه " . و لكن للحديث شواهد يتقوى بها : 
1 - أخرج البزار و ابن المنذر بسند جيد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده  
قال " ما أنزلت هذه الآية : *( إن المجرمين في ضلال و سعر . يوم يسحبون في  
النار على وجوههم ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر )* إلا في أهل القدر "  
.  
2 - و أخرج سعيد بن منصور و ابن سعد و ابن المنذر عن إبراهيم بن محمد بن علي بن  
عبد الله بن جعفر رضي الله عنه , و كانت أمه لبابة بنت عبد الله بن عباس رضي  
الله عنهما قالت : كنت أزور جدي ابن عباس رضي الله عنهما في كل يوم جمعة قبل أن  
يكف بصره فسمعته يقرأ في المصحف فلما أتى على هذه الآية *( إن المجرمين .... )*  
قال : يا بنية ما أعرف أصحاب هذه الآية ما كانوا بعد , و ليكونن . و من طريق  
عطاء بن أبي رباح عنه أنه قيل له : قد تكلم في القدر . فقال : أو فعلوها ? ! 
و الله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم : *( ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر  
)* : أولئك شرار هذه الأمة , لا تعودوا مرضاهم , و لا تصلوا على موتاهم , إن  
أريتني واحدا منهم فقأت عينيه بإصبعي هاتين . أخرجه ابن المنذر و ابن أبي حاتم  
و ابن 