 عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" المائدة: 44 وقرأ: "وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنَّا لحكمهم شاهدين ففهَّمناها سليمان وكلاً آتينا حكماً وعلماً" الأنبياء: 78 - 79 فحمد سليمان ولم يلم داود، ولولا ما ذكر الله من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلكوا، فإنه أثنى على هذا بعلمه وعذر هذا باجتهاده 
وقال مزاحم بن زفر: قال لنا عمر بن عبد العزيز: خمس إذا أخطأ القاضي منهنَّ خطَّة، كانت فيه وصمة: أن يكون فهماً، حليماً، عفيفاً، صليباً، عالماً سؤولاً عن العلم 
رزق الحكام والعاملين عليها 
وكان شريح القاضي يأخذ على القضاء أجراً وقالت عائشة: يأكل الوصي بقدر عمالته وأكل أبو بكر وعمر 
6744 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني السائب بن يزيد، ابن اخت نمر: أن حويطب بن عبد العزى أخبره: أن عبد الله بن السعدي أخبره: 
أنه قدم على عمر في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدَّث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، فإذا أعْطِيتَ العمالة كرهتَها؟ فقلت: بلى، فقال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ فقلت: إن لي أفراساً و أعبداً، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين قال عمر: لا تفعل، فإني كنت أردتُ الذي أردتَ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه منِّي، حتى أعطاني مرَّة مالاً، فقلت: أعطه أفقر إليه منِّي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (خذه، فتموَّله، وتصدَّق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وإلاَّ فلا تتبعه نفسك) وعن الزُهري قال: حدثني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، 
فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرَّة مالاً، فقلت: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (خذه، فتموَّله، وتصدَّق به، فما جاءك من هذا المال و أنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك) [ر: 1404] 
من قضى ولاعن في المسجد 
ولاعن عمر عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم وقضى شريح والشَعبيُّ ويحيى بن يعمر في المسجد و قضى مروان على زيد بن ثابت باليمين عند المنبر وكان الحسن وزرارة بن أوفى يقضيان في الرحبة خارجاً من المسجد 
6745 6846 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال الزُهري، عن سهل بن سعد قال: شهدت المتلاعِنَيْنِ، وأنا ابن خمس عشرة سنة، وفُرِّق بينهما 
(6746) أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: 
أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد 
[ر:413] 

من حكم في المسجد، حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام 
و قال عمر: أخرجاه من المسجد، وضربه ويذكر عن عليٍّ نحوه 
6747 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة و سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: 
أتى رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو في المسجد، فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربعاً قال: (أبك جنون) قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال: كنت فيمن رجمه بالمصلى 
رواه يونس ومعمر وابن جريج، عن الزُهري، عن أبي سلمه، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه و سلم، في الرجم 
[ر:4970] 
موعظة الإمام للخصوم 
6748 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها: 
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار) [ر:2326] 
من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت 
571 - حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله: 
أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، قال: يا رسول الله، ما كدت أصلي العصر، حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله ما صليتها) [573، 615، 903، 3886] 
الشهادة تكون عند الحاكم، في ولايته القضاء أو قبل ذلك، للخصم 
وقال شريح القاضي، وسأله إنسان الشهادة، فقال: ائت الامير حتى أشهد لك 
وقال عكرمة: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلاً على حدٍّ، زناً أو سرقة، و أنت أمير؟ فقال: شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله، لكتبت آية الرجم بيدي 
[ر:6441] 
وأقرَّ ماعز عند النبي صلى الله عليه و سلم بالزنا أربعاً فأمر برجمه، ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أشهد من حضره 
[ر:4969، 4970] 
وقال حمَّاد: إذا أقرَّ مرَّة عند الحاكم رُجم وقال الحكم: أربعاً 
6749 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد مولى أبي قتادة: أن أبا قتادة قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: (من له بيِّنة على قتيل قتله فله سلبه) قال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي صلى الله عليه و سلم فأدَّاه إلي 
[ر:1994] 
وقال أهل الحجاز: الحاكم لا يقضي بعلمه، شهد بذلك في ولايته أو قبلها، ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء، فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يدعوا بشاهدين فيحضرهما إقراره 
وقال بعض أهل العراق: ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به، وما كان في غيره لم يقض إلا بشاهدَين 
وقال آخرون منهم: بل يقضي به، لأنه مؤتمن، وإنما يراد من الشهادة معرفة الحق، فعلمه أكثر من الشهادة 
و قال بعضهم: يقضي بعلمه في الأموال، ولا يقضي في غيرها 
وقال القاسم: لا ينبغي للحاكم أن يقضي قضاء بعلمه دون علم غيره، مع أن علمه أكثر من شهادة غيره، ولكن فيه تعرُّضاً لتهمة نفسه عند المسلمين، وإيقاعاً لهم في الظنون، وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم الظن فقال: (إنما هذه صفيَّة) 6750 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم أتته صفية بنت حيي، فلما رجعت انطلق معها، فمر به رجلان من الأنصار، فدعاهما فقال: (إنما هي صفية) رواه شعيب، وابن مسافر، وابن أبي عتيق، و اسحق بن يحيى، عن الزُهري، عن علي، يعني ابن حسين، عن صفية، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
[ر:1930] 
أمر الموالي إذا وجه أميرين إلى موضع: أن يتطاوعا ولا يتعاصيا 
6751 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا العقدي: حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة قال: سمعت أبي قال: 
بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبي ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال: (يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوعا) وقال أبو النضر، وأبو داود، ويزيد بن هارون، ووكيع، عن شعبة، عن 
سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم [ر:2873] 
إجابة الحاكم الدعوة 
وقد أجاب عثمان بن عفان عبداً للمغيرة بن شعبة 
6725 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان: حدثني منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى، 