بن قيس صحابي ثبت سماعه في غير ما  
حديث واحد , و سيأتي أحدها برقم ( 1189 ) . 
و وجدت له شاهدا آخر يرويه مندل بن علي عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن نافع  
عن ابن عمر قال : " دخل على النبي صلى الله عليه وسلم " نسوة من الأنصار فقال :  
يا نساء الأنصار اخضبن غمسا و اخفضن و لا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن و إياكن  
و كفر المنعمين " . قال : مندل : يعني الزوج " . أخرجه البزار ( 175 ) و قال : 
" مندل ضعيف " . و كذا قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 171 - 172 ) و زاد : 
" وثق , و بقية رجاله ثقات " . 
قلت : و بالجملة فالحديث بهذه الطرق و الشواهد صحيح . و الله أعلم . 
و أعلم أن ختن النساء كان معروفا عند السلف خلافا لما يظنه من لا علم عنده ,  
فإليك بعض الآثار في ذلك : 
1 - عن الحسن قال : " دعي عثمان بن أبي العاص إلى طعامه , فقيل : هل تدري ما  
هذا ? هذا ختان جارية ! فقال : هذا شيء ما كنا نراه على عهد رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فأبى أن يأكل " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 7 / 2 )  
من طريق أبي حمزة العطار عنه . 
قلت : و أبو حمزة اسمه إسحاق بن الربيع حسن الحديث كما قال أبو حاتم , و سائر  
رواته موثقون , فإن كان الحسن سمعه من عثمان فهو سند حسن . و قد رواه محمد بن  
إسحاق عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن الحسن به دون ذكر " جارية " . 
أخرجه الطبراني أيضا و أحمد ( 4 / 217 ) , و إسناده جيد لولا عنعنة ابن إسحاق ,  
فإنه مدلس , و به أعله الهيثمي ( 4 / 60 ) . 
2 - عن أم المهاجر قالت : " سبيت و جواري من الروم , فعرض علينا عثمان الإسلام  
, فلم يسلم منا غيري و غير أخرى فقال : اخفضوهما و طهروهما , فكنت أخدم عثمان "  
. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1245 , 1246 ) . 
3 - عن أم علقمة " أن بنات أخي عائشة ختن , فقيل لعائشة : ألا ندعو لهن من  
يليهن ? قالت : بلى , فأرسلت إلى عدي , فأتاهن , فمرت عائشة في البيت , فرأته  
يتغنى , و يحرك رأسه طربا - و كان ذا شعر كثير - فقالت : أف , شيطان ! أخرجوه ,  
أخرجوه " . أخرجه البخاري في " الأدب " ( 1247 ) . 
قلت : و إسناده محتمل للتحسين , رجاله ثقات , غير أم علقمة هذه و اسمها مرجانة  
وثقها العجلي و ابن حبان , و روى عنها ثقتان .
723	" اخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا . قاله للمطلقة ثلاثا و هي  
في عدتها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 358 : 

أخرجه مسلم ( 4 / 200 ) و أبو داود ( 1 / 525 - طبعة الحلبي ) و الدارمي ( 2 /  
168 ) و ابن ماجه ( 1 / 627 ) و الحاكم ( 2 / 207 ) و أحمد ( 3 / 321 ) من طرق  
عن ابن جريج عن أبي الزبير عن # جابر # قال : " طلقت خالتي ثلاثا , فخرجت تجد  
نخلا لها , فلقيها رجل فنهاها , فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ,  
فقال لها " , فذكره . اللفظ لأبي داود و الدارمي و الحاكم و قال : " صحيح على  
شرط مسلم " و وافقه الذهبي . و هو كما قالوا و العهدة عليهم . 
قلت : و لعله إنما استدركه على مسلم لمغايرة يسيرة في اللفظ , لأنه قال : 
" بلى فجدي ... " و قال : " معروفا " بدل " خيرا " . و هو لفظ أحمد و ابن ماجه  
.
724	" عليكم بالإثمد عند النوم , فإنه يجلو البصر و ينبت الشعر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 359 : 

أخرجه ابن ماجه ( 3496 ) و القاضي الخلعي في " الفوائد " ( 20 / 50 / 1 ) من  
طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن محمد بن المنكدر عن # جابر # قال : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و إسماعيل هذا ضعيف , لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه محمد بن إسحاق عن  
محمد بن المنكدر به . أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 4 / 2 ) 
و البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 357 ) . لكن ابن إسحاق مدلس , و قد عنعنه . 
إلا أنه لم يتفرد به , فقد أخرجه المخلص و ابن عدي في " الكامل " ( 143 / 2 )  
من طريق زياد بن الربيع قال : حدثنا هشام بن حسان عن محمد ابن المنكدر به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري . و قد أعل بما لا يقدح , فقد ذكره ابن  
أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 260 ) من هذه الطريق , و أنه سأل عنه أباه ,  
فأجابه بقوله : " حديث منكر , لم يروه عن محمد إلا الصعقل ( ! ) إسماعيل بن  
مسلم و نحوه و لعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم , فإنه كان يدلس " .  
قلت : لم أر من رماه بالتدليس مطلقا و إنما تكلموا في روايته عن الحسن و عطاء  
خاصة لأنه كان يرسل عنهما كما قال أبو داود , و لذلك قال الحافظ : " ثقة من  
أثبت الناس في ابن سيرين , و في روايته عن الحسن و عطاء مقال , لأنه قيل : كان  
يرسل عنهما " . و هذا الحديث من روايته عن محمد بن المنكدر , فلا مجال لإعلاله  
, لاسيما و للحديث شاهد بنحوه من حديث ابن عباس عند الترمذي و حسنه و قد خرجته  
في " المشكاة " ( 4472 ) و ليس لديه " عند النوم " لكنها عند أحمد ( 1 / 274 )  
و ابن حبان ( 1440 ) من طريق أخرى عنه نحوه . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم . و للزيادة شاهد آخر من حديث أبي النعمان  
معبد بن هوذة الأنصاري مرفوعا بلفظ : " اكتحلوا بالإثمد المروح , فإنه يجلو  
البصر و ينبت الشعر " . أخرجه أحمد ( 3 / 476 , 499 - 500 ) و أبو داود ( 2377  
) و قال : " قال لي يحيى بن معين : هو حديث منكر " . 
قلت : و علته أنه من رواية النعمان بن معبد بن هوذة و هو مجهول كما في 
" التقريب " . و الحديث أخرجه ابن ماجه ( 3495 ) و الحاكم ( 4 / 207 ) من حديث  
جابر مرفوعا به دون الزيادة , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . 
و أقول : فيه عثمان بن عبد الملك , و هو لين الحديث كما قال الحافظ في 
" التقريب " .
725	" كان أول من ضيف الضيف إبراهيم , و هو أول من اختتن على رأس ثمانين سنة و  
اختتن بالقدوم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 361 : 

رواه ابن عساكر ( 2 / 167 / 1 ) : أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل ابن محمد  
بن إسماعيل بن محمد بن الحسين أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن ابن محمد الأزهري  
أنبأنا أبو محمد المخلدي أنبأنا أبو العباس السراج أنبأنا محمد بن عثمان ابن  
كرمة العجلي أنبأنا أبو أسامة : حدثني محمد بن عمرو , أنبأنا أبو سلمة بن عبد  
الرحمن عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات معرفون , و أبو المعالي هو الفارسي ثم  
النيسابوري راوي " السنن الكبرى " للبيهقي , و راوي " البخاري " عن العيار كما  
في " شذرات الذهب " ( 4 / 124 - 125 ) . و أبو حامد الأزهري هو النيسابوري  
الشروطي الثقة كما في " الشذرات " أيضا ( 3 / 311 ) . و أبو محمد المخلدي اسمه  
الحسن بن أحمد بن الحسن من أهل نيسابور , قال السمعاني في " الأنساب " ( 514 /  
2 ) :" روى عنه الحاكم و وثقه و جماعة سواه , توفي سنة 339 " . 
قلت : و قد فات هذا صاحب " الشذرات " فلم يورده في وفيات هذه السنة . 
و أبو العباس السراج هو الحافظ الثقة صاحب " المسند " المعروف به . 
و بقية رجال الإسناد معرفون من رجال " التهذيب " . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من حديث أبي هريرة دون الشطر  
الثاني منه من رواية ابن أبي الدنيا في " قرى الضيف " , و بيض له المناوي , فلم  
يتكلم عليه بشيء .
726	" أخذنا فألك من فيك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 362 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 158 - 159 ) و أحمد ( 2 / 388 ) و ابن السني ( رقم 286 )  
و الحسن بن علي الجوهري ( ق 28 / 1 ) من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن رجل  
عن # أبي هريرة # " أن رسول