لله عليه وسلم فقال " : فذكره  
, ثم رأيته في " المصنف " لابن أبي شيبة ( 12 / 165 ) بهذا السند , و أخرجه ابن  
نصر في " قيام الليل " ( 74 ) من طريق أخرى عن أبي خالد الأحمر به . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم . و له شاهد مرسل أخرجه أبو الحسين الكلابي  
في " حديثه " ( 240 / 1 ) عن الليث بن سعد عن سعيد ( يعني المقبري ) عن نافع بن  
جبير به مرسلا . 
قلت : و هذا مرسل صحيح الإسناد و هو أصح من الموصول . و قد وصله الطبراني في 
" المعجم الكبير " ( 1 / 77 / 1 ) من طريق أبي عبادة الزرقي الأنصاري أنبأنا  
الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله  
عليه وسلم بالجحفة فخرج علينا فقال ... " فذكره لكن أبو عبادة هذا متروك و اسمه  
عيسى بن عبد الرحمن بن فروة .
714	" أبشري يا أم العلاء , فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث  
الذهب و الفضة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 339 : 

أخرجه أبو داود ( 3092 ) : حدثنا سهل بن بكار عن أبي عوانة عن عبد الملك بن  
عمير عن # أم العلاء # قالت : " عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنا  
مريضة , فقال ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد , و رجاله ثقات رجال البخاري و في بعضهم كلام لا يضر . 
( تنبيه ) : أورد السيوطي هذا الحديث في " الجامع الكبير " ( 1 / 6 / 2 ) من  
رواية الطبراني فقط عن أبي العلاء ! و لم يورده الهيثمي في " المجمع ? لأنه في  
" السنن " , فليس على شرطه . 
و للحديث طريق أخرى عن أم العلاء بلفظ : " اصبري , فإنه ( يعني وجع الحمى )  
يذهب خبث المؤمن كما تذهب النار خبث الحديد " . أخرجه ابن السكن و ابن منده من  
طريق الزبيدي عن يونس بن سيف أن حرام بن حكيم أخبره عن عمته أم العلاء . " أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم عادها من حمى , فرآها تضور من شدة الوجع فقال لها  
... " . الحديث . كذا في " الإصابة " لابن حجر . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات فهو إسناد جيد و له شاهد من طريق فاطمة الخزاعية  
قالت : " عاد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من الأنصار و هي وجعة , فقال لها  
: كيف تجدينك ? قالت : بخير إلا أن أم ملدم قد برحت بي , فقال النبي صلى الله  
عليه وسلم " اصبري فإنها ... " الحديث . قال الهيثمي ( 2 / 307 ) : " رواه  
الطبراني في " الكبير " و رجاله رجال الصحيح " . و له شاهد آخر من حديث خالد بن  
يزيد عن أبي الزبير عن جابر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد امرأة من  
الأنصار , فقال لها : أهي أم ملدم ? قالت : نعم , فلعنها الله , فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : لا تسبيها , فإنها تغسل ذنوب العبد كما يذهب الكير خبث  
الحديد " . أخرجه الحاكم ( 1 / 346 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم و إنما أخرجه  
بغير هذا اللفظ من حديث حجاج ابن أبي عثمان عن أبي الزبير " و وافقه الذهبي . 
قلت : حديث حجاج يأتي بعده . و خالد بن يزيد هو الجمحي المصري و هو ثقة محتج به  
في " الصحيحين " .
715	" لا تسبي الحمى , فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 341 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 16 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 516 ) و البيهقي ( 3 /  
377 ) من طريق أبي الزبير , حدثنا # جابر بن عبد الله # : " أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب , فقال : مالك يا أم السائب أو  
يا أم المسيب تزفزفين ? قالت : الحمى لا بارك الله فيها , فقال : ... " فذكره .  
و رواه ابن ماجه ( 2 / 348 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه دون القصة . 
و فيه موسى بن عبيدة ضعيف .
716	" المسجد بيت كل تقي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 341 : 

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 176 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 1 /  
140 / 2 ) من طريقين عن عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا صالح بن بشير المري عن  
الجريري عن أبي عثمان قال : 
" كتب # سلمان # إلى أبي الدرداء : يا أخي عليك بالمسجد فالزمه , فإني سمعت  
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ... " . فذكره , و قال أبو نعيم : " غريب من  
حديث صالح , لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . 
قلت : و صالح ضعيف . 
و له طريق أخرى , أخرجه القضاعي أيضا ( 8 / 2 - النسخة المغربية ) و ابن عساكر  
( 13 / 378 / 1 ) من طريق الربيع بن ثعلب قال : أنبأنا إسماعيل بن عياش عن مطعم  
بن المقدام و غيره عن محمد بن واسع قال : " كتب أبو الدرداء إلى سلمان : أما  
بعد يا أخي , فاغتنم صحتك قبل سقمك , و فراغك قبل أن ينزل من البلاء ما لا  
يستطيع أحد من الناس رده , و يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى , و يا أخي ليكن  
المسجد بيتك , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع و أبي  
الدرداء , فإنه لم يسمع منه و لا من غيره من الصحابة , لكن إذا ضم إليه الطريق  
الأولى الموصولة أخذ الحديث قوة , و ارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى . 
و قد أخرجه ابن الجوزي في " صفوة الصفوة " ( 1 / 198 / 1 ) من طريق عبد الرزاق  
حدثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان به . و هذا منقطع أيضا .
717	" كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 343 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 323 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 246 ) من طريق يحيى بن  
محمد الجاري عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن # ابن عمر # مرفوعا  
. و قال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير الجاري , فإنه قد ضعف فقال البخاري " يتكلمون  
فيه " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : " يغرب " , و قال ابن عدي : 
" ليس بحديثه بأس " . و أورده الذهبي في " الضعفاء " مع قول البخاري فيه . 
و قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . 
قلت : و مثله مما يتردد النظر في الحكم على حديثه بين الحسن و الضعف , لكن قال  
العقيلي : " إن هذا الحديث ذكر للإمام أحمد فأنكره , و قال : إنما هذا موقوف "  
. ذكره في ترجمة عبد العزيز بن محمد و هو الدراوردي , و لعل إعلاله بالراوي عنه  
و هو الجاري أولى . نعم إنه لم يتفرد به , فقد قال ابن سعد في " الطبقات " ( 1  
/ 456 - طبع بيروت ) : أخبرنا محمد بن سليم العبدي حدثني الدراوردي به . 
قلت : لكن محمد بن سليم هذا ممن لا يفرح بمتابعته , لشدة ضعفه فقد قال ابن معين  
: " ليس بثقة , يكذب في الحديث " , و ضعفه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 275 ) عن  
أبيه . و للحديث شاهد يرويه أبو شيبة الواسطي عن طريف بن شهاب عن الحسن قال :  
فذكره مرفوعا . أخرجه ابن سعد . و هذا مع إرساله , فإن أبا شيبة الواسطي و اسمه  
عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب " و قال الذهبي في 
" الضعفاء و المتروكين " : " ضعفوه " : قلت : و قد ضعفه البخاري جدا فقال : 
" فيه نظر " و لذلك فلا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر , و عليه لم تطب نفسي لإيراده  
في " الصحيحة " فأوردته هنا , فإن وجدت له فيما بعد شاهدا معتبرا نقلته إليها .  
و الله أعلم . ثم رأيت ما يوجب نقله إليها , فقد أخرجه الخطيب ( 11 / 293 ) من  
طريق عثمان بن نصر البغدادي حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا عبد العزيز ابن محمد  
الدراوردي به . 
و هذه متابعة قوية للجاري , فإن ابن شجاع هذا ثقة من رجال مسلم , لكن عثمان بن  
نصر هذا لم يزد الخطيب في ترجم