ثمي , و قال : " ذكره ابن حبان في " الثقات " . فأفاد الحافظ " أنه في  
نسخة " الثقات " بخط الحافظ أبي علي البكري ( أبو سعد ) بسكون العين و قال :  
مولى بني غفار . و كذا هو في " الكنى " لأبي أحمد . ثم وجدته في " تاريخ ابن  
يونس " فقال : مولى بني غفار . روى عنه أبو هانىء و خلاد بن سليمان الحضرمي ,  
فأفاد عنه راويا آخر " . 
قلت : و كذلك أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 379 / 1 ) و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و شذ الدولابي فأورده في فصل المعروفين بالكنى من  
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابه " الكنى " ( 1 / 33 ) فقال : 
" و أبو سعيد الغفاري " . و لم يزد ! و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 /  
340 ) : " سألت أبي عن حديث ... ابن وهب عن أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني  
عن أبي سعيد الغفاري ... ( فذكره ) فقال أبي : إنما هو أبو سعيد الغفاري . ثم  
ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد قال : حدثنا أحمد بن صالح عن ابن وهب , فقال :  
أبو سعيد الغفاري " . 
قلت : كذا في المواضع الثلاثة " سعيد " , و لا يستقيم المعنى به , فلعل الصواب  
في الأخيرين منها " سعد " . و الله أعلم . 
و قال المناوي في " الفيض " : " و رواه أيضا الطبراني . قال الهيثمي : و فيه  
أبو سعيد الغفاري , لم يرو عنه غير حميد بن هانىء , و رجاله وثقوا , و رواه عنه  
ابن أبي الدنيا في " ذم الحسد " قال الحافظ العراقي : و سنده جيد " . 
قلت : قد روى عنه خلاد بن سليمان أيضا كما تقدم , فقد ارتفعت عنه جهالة العين ,  
ثم هو تابعي , فمثله يحسن حديثه جماعة من الحفاظ , فلا جرم جود إسناده الحافظ  
العراقي , و هو الذي انشرح له صدري , و اطمأنت إليه نفسي , فالحديث علم من  
أعلام نبوته صلى الله عليه و على آله وسلم .
681	" عليكم بالدلجة , فإن الأرض تطوى بالليل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 298 : 

أخرجه أبو داود ( 2571 ) و الحاكم ( 2 / 114 ) و عنه البيهقي ( 5 / 256 ) من  
طريق خالد بن يزيد حدثنا أبو جعفر الرازي عن # الربيع ابن أنس # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فذكره . ذكره الحاكم شاهدا للطريق الآتية و قال : " إن  
سلم من خالد بن يزيد العمري " . و أقره الذهبي . 
قلت : كذا وقع عنده " العمري " , و لم يقع ذلك عند أبي داود و ما أراه محفوظا  
فإن العمري لم يخرج له أبو داود و لا غيره من الستة شيئا و هو متهم بالكذب 
و إنما هو خالد بن يزيد الأزدي العتكي و يقال الهدادي و هو صدوق يهم كما في 
" التقريب " . و أبو جعفر الرازي ضعيف لسوء حفظه . 
لكن الحديث له طريق أخرى يتقوى بها , يرويه قبيصة بن عقبة حدثنا الليث بن سعد  
عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 /  
250 ) و الحاكم ( 1 / 445 ) من طريق محمد بن أسلم العابد حدثنا قبيصة بن عقبة  
به . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي . 
قلت : محمد بن أسلم لم يخرجا له , لكن تابعه عند الحاكم رويم ابن يزيد , و هو  
ثقة كما قال الخطيب ( 8 / 429 ) و كذلك محمد بن أسلم , فقد وثقه أبو حاتم و أبو  
زرعة كما في " الجرح و التعديل " ( 3 / 2 / 201 ) فالسند صحيح و إن كان بعضهم  
أعله بالإرسال , فقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 254 ) : " سمعت أحمد بن  
سلمة النيسابوري يقول : ذاكرت أبا زرعة بحديث رواه قبيصة بن عقبة عن الليث عن  
عقيل عن الزهري عن أنس قال .. ( فذكره ) فقال : أعرفه من حديث رويم بن يزيد عن  
الليث هكذا , فمن رواه عن قبيصة ? فقلت : حدثني محمد بن أسلم عن قبيصة هكذا .  
فقال : محمد بن أسلم ثقة , فذاكرت به مسلم بن الحجاج , فقال : أخرج إلي عبد  
الملك بن شعيب كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة , قال أبو الفضل  
: حدثنا قتيبة عن عقيل عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
عليكم بالدلجة . الحديث " . 
قلت : فقد أعله مسلم بالارسال , و تابعه الدارقطني فقال :  " المحفوظ عن ليث  
مرسل " . رواه الخطيب عنه . لكن اتفاق قبيصة و رويم على وصله عن الليث , لا  
يجعلنا نطمئن لهذا الإعلال , لأنهما ثقتان , و زيادة الثقة مقبولة . و الله  
تعالى أعلم , لاسيما و قد رواه رويم في آخر حديث له مصرحا بتحديث الزهري عن أنس  
بلفظ : " إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم و أعطوا حقه من الكلأ و إذا أجدبت  
الأرض  فامضوا عليها و عليكم بالدلجة , فإن الأرض تطوى بالليل " .
682	" إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم و أعطوا حقه من الكلأ و إذا أجدبت الأرض  
فامضوا عليها و عليكم بالدلجة , فإن الأرض تطوى بالليل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 300 : 

أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 31 ) و الخطيب ( 8 / 429 ) و البيهقي 
( 5 / 256 ) من طريقين عن رويم بن يزيد حدثني الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب  
أخبرني # أنس بن مالك # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير رويم هذا و هو ثقة كما تقدم  
في الحديث السابق . و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 257 ) : " رواه  
الطبراني و رجاله ثقات " . و قال في مكان آخر ( 3 / 213 ) : " رواه أبو يعلى 
و فيه حميد بن الربيع وثقه أحمد و الدارقطني و ضعفه جماعة , و رواه البزار 
و رجاله رجال الصحيح خلا رويم المعولي و هو ثقة " . 
قلت : حميد بن الربيع عند أبي يعلى في " مسنده " ( 913 ) إنما هو متابع لغيره ,  
فلا يضره الضعف الذي فيه . و للحديث شواهد كثيرة , منها عن عبد الله بن مغفل  
مرفوعا نحوه . قال الهيثمي ( 3 / 313 ) : " رواه الطبراني , و رجاله ثقات " . 
و منها عن خالد بن معدان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه و زاد في  
أوله : " إن الله رفيق يحب الرفق و يرضاه و يعين عليه ما لا يعين على العنف ,  
فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها , فإن أجدبت الأرض ... " الحديث .  
" رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح " . و منها عن الحسن عن جابر مرفوعا نحوه  
و فيه زيادة : " و إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان " . و فيه انقطاع و لذلك  
مع عدم وجود الشاهد المعتبر له أوردته في الكتاب الآخر ( 1140 ) .
683	" يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها الا العوافي ( يريد عوافي السباع 
و الطير ) , و آخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما ,  
فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 302 : 

أخرجه البخاري ( 4 / 72 - فتح ) و مسلم ( 4 / 123 ) و أحمد ( 2 / 234 ) من طرق  
عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن # أبا هريرة # رضي الله عنه قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و أخرج الحاكم ( 4 / 565 )  
الشطر الثاني منه , و استدركه على الشيخين و وافقه الذهبي , فلم يصيبا .
684	" آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 302 : 

أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " من حديث # أبي مسعود البدري # . قال المناوي  
في " فيض القدير " : و إسناده ضعيف لضعف فتح المصري , لكن يشهد له ما رواه  
البيهقي في " الشعب " عن أبي مسعود المذكور بلفظ : " إن آخر ما بقي من النبوة  
الأولى ... " و الباقي سواء , بل رواه البخاري عن أبي مسعود بلفظ : 
" إن مما أدرك الناس ... " إلى آخر ما هن