د الله اليشكري الكوفي , روى عنه جماعة  
منهم أبو إسحاق السبيعي فلعله هذا . 
و هذه الجملة و إن كانت موقوفة فلها حكم المرفوع . و الله أعلم . 
و قد روي الحديث عن أبي هريرة مرفوعا بالجملة الأولى منه بلفظ : " من قرأ عشر  
آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين " . رواه الحاكم ( 1 / 555 ) : أخبرنا عبد  
الرحمن بن حمدان الجلاب - بهمدان - حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري حدثنا  
موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة  
مرفوعا به . و رواه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 696 ) : حدثني محمد  
بن حفص البعلبكي حدثنا محمد بن إبراهيم الصوري حدثنا مؤمل بن إسماعيل حدثنا  
حماد بن سلمة به . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : هو كما قالا , إن صح السند به إلى ابن إسماعيل و كان هو موسى , لا  
مؤمل , و في كل من الأمرين نظر ! 
أما الأول , فإن مدار السند - كما رأيت - على محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ,  
و قد أورده الذهبي في " الميزان " و كناه أبا الحسن و قال : " روى عن الفريابي  
و مؤمل بن إسماعيل , روى عن رواد بن الجراح خبرا باطلا أو منكرا في ذكر المهدي  
, و كان غاليا في التشيع " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " . و ترجم له  
ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 14 / 381 / 2 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا  
, فهو في عداد المجهولين إن لم يكن من المجروحين ! 
و أما الآخر , فلا تطمئن النفس إلى أن ابن إسماعيل هو موسى و ذلك لأمرين : 
أولا : أن كتاب الحاكم فيه كثير من التصحيفات في رجال كتابه كما هو معروف عند  
الخبيرين به , فخلافه مرجوح عند التعارض , كما هو الواقع هنا , ففي رواية ابن  
السني أنه مؤمل بن إسماعيل , لا موسى بن إسماعيل . 
ثانيا : أنهم لم يذكروا في شيوخ الصوري هذا موسى بن إسماعيل بل مؤمل بن إسماعيل  
, كما رأيت في كلام الذهبي و مثله في " لسان العسقلاني " . 
و مما سبق يتبين أن السند ليس على شرط مسلم , لأن مؤمل بن إسماعيل ليس من رجاله  
و لا هو صحيح , لأن مؤملا سيىء الحفظ كما في " التقريب " , و أيضا فقد عرفت حال  
الصوري . 
و قد روي الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ : " من صلى في ليلة بمائة آية  
لم يكتب من الغافلين , و من صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين  
المخلصين " . أخرجه الحاكم ( 1 / 308 - 309 ) عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر  
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبيد الله بن سلمان عن أبيه  
أبي عبد الله سلمان الأغر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره . و قال : " صحيح على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي ? 
و أقول : و قد وهما , فإن ابن أبي الزناد لم يحتج به مسلم , و إنما روى له شيئا
في المقدمة , ثم هو إلى ذلك فيه ضعف قال الحافظ : " صدوق تغير حفظه لما قدم  
بغداد , و كان فقيها " . و الراوي عنه سعد , لم يخرج له مسلم أصلا , و فيه ضعف  
أيضا , أورده الذهبي نفسه في " الضعفاء " و قال : " قال ابن حبان : كان ممن فحش  
خطؤه , و قال ابن معين : لا بأس به " . و قال الحافظ : " صدوق , له أغاليط " . 
قلت : فمثل هذا الإسناد مما لا يطمئن القلب لثبوته , لاسيما و المحفوظ في  
الحديث " عشر آيات " بدل " مائة " كما سبق . و الله أعلم .
643	" من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين , أو كتب من القانتين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 247 : 

أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 66 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " 
( 1 / 124 / 2 ) كلاهما بإسناد واحد , فقال : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا  
علي بن الحسن بن شقيق أخبرنا أبو حمزة ( السكري ) عن الأعمش عن أبي صالح عن 
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و هذا إسناد صحيح على  
شرط الشيخين . و قوله : " أو كتب من القانتين " . شك من بعض رواته , و هو مما  
لا ينبغي الشك فيه عندي و ذلك لأمرين : الأول : أن قوله : " لم يكتب من  
الغافلين " , قد ثبت فيمن قام بعشر آيات , كما تقدم في الحديث الآنف الذكر . 
و الآخر : أن قوله " كتب من القانتين " , ثبت فيمن قام بمائة آية . 
فقد روى عبد الله بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من  
الغافلين , و من قرأ مائة آية كتب من القانتين " . أخرجه الحاكم ( 1 / 555 -  
556 ) شاهدا , و قال الذهبي : " قلت : إسناده واه " . 
و أقول عبد الله هذا الظاهر أنه ابن سمعان المخزومي المدني و هو متهم . 
و لكن قد جاء معناه في أحاديث أخرى , فشطره الأول ثبت من حديث ابن عمرو كما  
تقدم , و شطره الآخر ثبت نحوه من حديث تميم الداري و هو الآتي بعده , بل صح ذلك  
من طريق أخرى عن أبي حمزة , كما يأتي برقم ( 757 ) .
644	" من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 248 : 

أخرجه الدارمي ( 2 / 464 ) : حدثنا يحيى بن بسطام , حدثنا يحيى ابن حمزة حدثني  
زيد بن واقد , عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن # تميم الداري # أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات معروفون غير يحيى بن بسطام , قال ابن أبي  
حاتم ( 4 / 2 / 132 ) : " سألت أبي عنه ? فقال : شيخ صدوق , ما بحديثه بأس ,  
قدري , أدخله البخاري في " كتاب الضعفاء " , فيحول من هناك " . ثم رأيته في 
" المسند " ( 4 / 103 ) من طريق الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد به , فصح الحديث  
و الحمد لله .
645	" اقرءوا المعوذات في دبر كل صلاة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 249 : 

أخرجه النسائي ( 1 / 196 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 755 ) عن ليث عن حنين 
بن أبي حكيم عن علي بن رباح عن # عقبة # قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه  
وسلم . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير حنين ابن أبي حكيم , فهو  
صدوق .
646	" نعمت السورتان يقرأ بهما في ركعتين قبل الفجر *( قل هو الله أحد )* و *( قل  
يا أيها الكافرون )* " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 249 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 121 / 2 ) : حدثنا بندار , أنبأنا إسحاق بن  
يوسف الأزرق , حدثنا الجريري , عن عبد الله بن شفيق عن # عائشة # قالت : 
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا قبل الظهر , و ركعتين قبل العصر  
لا يدعهما , قالت : و كان يقول .... " . فذكره . و أخرجه ابن حبان ( 610 ) من  
طريق يزيد بن هارون عن سعيد الجريري به , دون قوله في أوله : " كان .... " . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم , غير أن الجريري كان اختلط قليلا  
قبل موته بثلاث سنوات .
647	" إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة و فشو التجارة , حتى تعين المرأة زوجها على  
التجارة و قطع الأرحام و شهادة الزور و كتمان شهادة الحق و ظهور القلم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 250 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 407 - 408 ) : حدثنا أبو أحمد الزبيري , حدثنا بشير ابن سلمان  
عن سيار , عن طارق بن شهاب قال : " كنا عند # عبد الله # جلوسا , فجاء رجل فقال  
: قد أقيمت الصلاة , فقام , و قمنا معه , فلما دخلنا المسجد , رأينا الناس  
ركوعا في مقدم المسجد , فكبر , و ركع , و ركعنا , ثم مشينا , و صنعنا مثل الذي  
صنع , فمر رجل يسرع فقال : عليك السلام ي