يادات مع الرواية الأخرى للحاكم و قال : 
" صحيح على شرط الشيخين , و قد حكم أحمد و ابن معين أن يونس سمع من أبي بردة  
حديث ( لا نكاح إلا بولي ) " و وافقه الذهبي . 
و أقول : إنما هو على شرط مسلم وحده , فإن يونس لم يخرج له البخاري في 
" صحيحه " , و إنما في " جزء القراءة " . 

( فائدة ) كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث " عظام يوسف " لأنه يتعارض  
بظاهره مع الحديث الصحيح : 
" إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " حتى وقفت على حديث ابن عمر  
رضي الله عنهما . 
" أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن , قال له تميم الداري : ألا أتخذ لك  
منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ? قال : بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين " .  

أخرجه أبو داود ( 1081 ) بإسناد جيد على شرط مسلم . 
فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون " العظام " , و يريدون البدن كله , من باب إطلاق  
الجزء و إرادة الكل , كقوله تعالى *( و قرآن الفجر )* أي : صلاة الفجر . 
فزال الإشكال و الحمد لله , فكتبت هذا لبيانه .
314	" لا تصلوا عند طلوع الشمس , و لا عند غروبها فإنها تطلع و تغرب على قرن شيطان  
و صلوا بين ذلك ما شئتم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 561 :

رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 200 / 2 ) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا  
روح حدثنا أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله عن # أنس بن مالك # : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , غير أسامة بن زيد و هو  
الليثي , و فيه كلام من قبل حفظه , و المتقرر أنه حسن الحديث إذا لم يخالف , 
و قد استشهد به مسلم . 
و للحديث شاهد من حديث علي مرفوعا بلفظ : 
" لا تصلوا بعد العصر , إلا أن تصلوا و الشمس مرتفعة " . 
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 30 / 1 و 40 / 2 ) من طريق سفيان و شعبة و جرير  
بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي به  
. 
و هذا إسناد صحيح , و قد أخرجه أبو داود و غيره كما تقدم برقم ( 200 ) . 
و في هذين الحديثين دليل على أن ما اشتهر في كتب الفقه من المنع عن الصلاة بعد
العصر مطلقا و لو كانت الشمس مرتفعة نقية مخالف لصريح هذين الحديثين و حجتهم في  
ذلك الأحاديث المعروفة في النهي عن الصلاة بعد العصر , مطلقا , غير أن الحديثين  
المذكورين يقيدان تلك الأحاديث فاعلمه .
315	" كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغو و لهو أو سهو إلا أربع خصال : مشي  
الرجل بين الغرضين , و تأديبه فرسه , و ملاعبته أهله , و تعلم السباحة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 562 :

أخرجه النسائي في " كتاب عشرة النساء " ( ق 74 / 2 ) و الزيادة له , 
و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 89 / 2 ) و أبو نعيم في " أحاديث أبي  
القاسم الأصم " ( ق 17 - 18 ) من طريقين عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن  
عبد الوهاب ابن بخت عن عطاء بن أبي رباح قال : 
" رأيت جابر بن عبد الله و جابر بن عمير الأنصاريين يرتميان , فمل أحدهما فجلس  
فقال له الآخر : كسلت ? سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الوهاب بن بخت و هو ثقة  
اتفاقا . 
و قال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 170 ) بعد أن عزاه لـ " المعجم "  : 
" بإسناد جيد " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 6 / 269 ) : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " و البزار , و رجال الطبراني رجال  
الصحيح , خلا عبد الوهاب بن بخت و هو ثقة " . 

قلت : و أبو عبد الرحيم اسمه خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي مولاهم  
الحراني . 
ثم أخرجه النسائي من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني عن محمد ابن سلمة  
عن أبي عبد الرحيم قال : حدثني عبد الرحيم الزهري عن عطاء بن أبي رباح به .  
فجعل عبد الرحيم الزهري مكان عبد الوهاب بن بخت . 
و محمد بن وهب هذا صدوق , و يرجح روايته متابعتان : 

الأولى : ما عند النسائي عن سعيد بن حفص قال : حدثنا موسى بن أعين عن خالد بن  
أبي يزيد أبي عبد الرحيم عن الزهري عن عطاء به . 

و الأخرى : ما عند أبي نعيم عن يزيد بن سنان عن عبد الرحيم بن عطاف ابن صفوان  
الزهري عن عطاء به . 
لكن في طريق المتابعة الأولى سعيد بن حفص و هو أبو عمرو الحراني و هو صدوق تغير  
في آخره . 
و في الأخرى يزيد بن سنان و هو أبو فروة الرهاوي و هو ضعيف , 
و أيضا فلم نجد في الرواة " عبد الرحيم الزهري " فضلا عن " عبد الرحيم بن عطاف  
بن صفوان الزهري " و لا ذكروا في شيوخ أبي عبد الرحيم الزهري و هو عند الاطلاق  
الإمام محمد بن مسلم بن شهاب فهذا كله يجعل رواية محمد بن وهب مرجوحة لمخالفتها  
للطريقين عن محمد بن سلمة إحداهما عن إسحاق ابن راهويه و الأخرى : عن أبي  
الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني , و هو صدوق ربما وهم . و الأول , حافظ ثقة  
ثبت مشهور . 

و مما يرجح رواية ابن سلمة هذه على رواية ابن أعين , أنه ابن أخت خالد بن أبي  
يزيد , فهو بحديثه أعرف من ابن أعين , فروايته أرجح من روايته عند الاختلاف . 
و يمكن أن يقال : إن لخالد فيه شيخين : أحدهما عبد الوهاب بن بخت , و الآخر  
الزهري , فكان تارة يرويه عن هذا , و تارة عن هذا , فروى كل من ابني سلمة 
و أعين ما سمع منه . و كان هذا الجمع لابد من المصير إليه لولا أن في الطريق  
إلى ابن أعين سعيدا الذي كان تغير , و أنهم لم يذكروا في شيوخ خالد الإمام  
الزهري . و الله أعلم . 

و قد وجدت للحديث ثلاث شواهد دون ذكر السباحة . 

الأول : عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعا به و زاد : " فإنهن من الحق " . 
أخرجه الترمذي ( 1 / 308 ) و الدارمي ( 2 / 205 ) و ابن ماجه ( 2811 ) و أحمد 
( 4 / 144 , 148 ) من طريق عبد الله بن زيد الأزرق عنه . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

الثاني : عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بالزيادة . 
أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 3 / 144 / 2 ) من طريق هارون 
بن عبد الله أنبأنا محمد بن الحسن قال : حدثني سليمان بن بلال عن ابن عجلان 
عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عنه . 
لكن محمد بن الحسن هو ابن زبالة , و هو متهم بالكذب , فلا يستشهد به . 

الثالث : عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . 
أخرجه الترمذي عن محمد بن إسحاق عنه . 

قلت : و هو مرسل , رجاله ثقات .
316	" كان يسلم تسليمة واحدة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 564 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 42 / 2 - زوائد المعجمين ) حدثنا  
معاذ حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن  
حميد عن # أنس # به مرفوعا . 
و قال : " لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب " . 

قلت : و هو ثقة احتج به الشيخان , و قال الحافظ في " التقريب " : " ثقة تغير  
قبل موته بثلاث سنين " . 

قلت : لكن قال الذهبي : " قلت : لكن ما ضر تغيره حديثه , فإنه ما حدث بحديث في  
زمن التغير " . 
و الحديث رواه البيهقي أيضا في " السنن " ( 2 / 179 ) من طريق أبي بكر بن إسحاق  
أنبأ أبو المثنى حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي به . 
و عزاه الزيلعي في " نصب الراية " ( 1 / 433 - 434 ) للبيهقي في " المعرفة " ,  
و سكت عليه , و قال الحافظ في " الدراية " ( ص 90 ) : 
" و رجاله ثقات " . 
و أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد ( 2 / 134 - 146 ) بلفظ :