د الرحمن عن القاسم عن # أبي أمامة الباهلي # قال : 
" كنت تحت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع , فقال قولا حسنا  
فقال فيما قال : " فذكره . 

قلت : و هذا سند حسن : القاسم هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشامي صاحب  
أبي أمامة و هو صدوق . 
و سليمان بن عبد الرحمن هو أبو عمر الخراساني الدمشقي و هو ثقة . 
و ابن لهيعة هو عبد الله المصري و هو سيىء الحفظ إلا ما رواه العبادلة عنه عبد  
الله بن وهب , و عبد الله بن يزيد المقري , و عبد الله بن المبارك , و هذا من  
رواية الأول منهم , فإن عم أحمد في هذا السند هو عبد الله بن وهب و هو أشهر من  
أن يذكر . 
و أما أحمد فهو ابن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري الملقب ( بحشل ) و هو  
صدوق تغير بآخره كما في " التقريب " و احتج به مسلم , فحديثه حسن إذا لم يخالف  
. 
و قد أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 259 ) : حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا 
ابن لهيعة به إلا أنه قال : 
" يوم الفتح " . بدل " حجة الوداع " . و الأول أصح .
305	" لا تسموا بالحريق . يعني في الوجه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 551 :

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 142 / 1 - 2 ) : حدثنا زكريا 
ابن يحيى الساجي أنبأنا محمد بن المثني أنبأنا عثمان بن عمر أنبأنا عثمان 
بن مرة عن عكرمة عن # ابن عباس # قال : 
" كان العباس يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم على بعير قد وسمه في وجهه  
بالنار , فقال : ما هذا الميسم يا عباس ? ! قال : ميسم كنا نسمه في الجاهلية ,  
فقال : فذكره " . 

قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الصحيح سوى الساجي و هو ثقة ففيه كما في  
" التقريب " . 
و له شاهد من حديث جعفر بن تمام عن جده العباس بن عبد المطلب : 
" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوسم في الوجه , فقال العباس : لا أسم  
إلا في الجاعرين " . 
أخرجه أبو يعلى ( 312 / 2 ) و رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين جعفر و جده .
306	" لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس 
بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به و صدقوه و سعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله  
عنه فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ? قال : 
أو قال ذلك ? قالوا : نعم , قال : لئن كان قال ذلك لقد صدق , قالوا : أو تصدقه  
أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس و جاء قبل أن يصبح ? قال : نعم إني لأصدقه فيما  
هو أبعد من ذلك , أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة . فلذلك سمي أبو بكر  
الصديق " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 552 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 62 ) من طريق محمد بن كثير الصنعاني حدثنا معمر بن راشد عن  
الزهري عن عروة عن # عائشة # رضي الله عنها قالت : فذكره .
و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و فيه نظر , لأن الصنعاني فيه ضعف من قبل حفظه , و لذلك أورده الذهبي في  
" الضعفاء " و قال : " ضعفه أحمد " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق كثير الغلط " . 

قلت : فمثله لا يحتج به إذا انفرد , لكنه قد توبع كما يأتي , فحديثه لذلك صحيح  
و قد عزاه الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 15 / 138 ) للبيهقي ( يعني في 
" الدلائل " ) من طريق الحاكم , ثم سكت عليه , و كان ذلك لشواهده التي أشرنا  
إليها آنفا , و إنما ذكرت الحديث من أجل ما فيه من سبب تسمية أبي بكر بـ‎
" الصديق " , و إلا فسائره متواتر صح من طرق جماعة من الصحابة قد استقصى كثيرا  
منها الحافظ ابن كثير في أول تفسيره لسورة " الإسراء " , فلنذكر هنا الشواهد  
لهذه الزيادة فأقول : 

الأول : عن شداد بن أوس مرفوعا بلفظ : 
" صليت بأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما فأتاني جبريل عليه السلام بدابة أبيض 
أو قال : بيضاء ...‎( الحديث و فيه : ) فقال أبو بكر : أشهد أنك لرسول الله , 
و قال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة !  
... الحديث . 
أخرجه ابن أبي حاتم و البيهقي و قال : " هذا إسناد صحيح " . 

الثاني : عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن في قصة الإسراء قال : 
" فتجهز - أو كلمة نحوها - ناس من قريش إلى أبي بكر , فقالوا : هل لك في صاحبك  
يزعم أنه جاء إلى بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة ?‎! 
فقال أبو بكر : أو قال ذلك ? قالوا : نعم . قال : فأنا أشهد لئن كان قال ذلك  
لقد صدق , قالوا : فتصدقه في أن يأتي الشام في ليلة واحدة , ثم يرجع إلى مكة  
قبل أن يصبح ? قال : نعم أنا أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء , قال 
أبو سلمة : سمي أبو بكر الصديق " . 

قلت : و هذا سند صحيح مرسل , و شاهد قوي لموصول عائشة . 

الثالث : عن أبي معشر قال : أنبأنا أبو وهب مولى أبي هريرة : 
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به , قلت لجبريل إن قومي لا  
يصدقوني , فقال له جبريل يصدقك أبو بكر و هو الصديق " . 
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 1 / 120 ) و هذا سند ضعيف . 
و روى الحاكم ( 3 / 62 ) عن محمد بن سليمان السعدي يحدث عن هارون بن سعد عن  
عمران بن ظبيان عن أبي يحيى سمع عليا : 
" لأنزل الله تعالى اسم أبي بكر رضي الله عنه من السماء صديقا " و قال : 
" لولا مكان محمد بن سليمان السعيدي من الجهالة لحكمت لهذا الإسناد بالصحة " . 
و وافقه الذهبي . 

( تنبيه ) كذا وقع في " المستدرك " : " السعدي " و في الموضع الآخر : 
" السعيدي " و كله خطأ و الصواب " العبدي " كما في " الجرح و التعديل " ( 3 / 2  
/ 269 ) و " الميزان " و " اللسان " . 
هذا و قد جزم الإمام أبو جعفر الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 145 ) بأن سبب  
تسمية أبي بكر رضي الله عنه و " الصديق " إنما هو سبقه الناس إلى تصديقه رسول  
الله صلى الله عليه وسلم على إتيانه بيت المقدس من مكة , و رجوعه منه إلى منزله  
بمكة في تلك الليلة , و إن كان المؤمنون يشهدون لرسول الله صلى الله عليه و سلم  
بمثل ذلك إذا وقفوا عليه .
307	" تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاثة , تنكح المرأة على مالها , و تنكح المرأة  
على جمالها , و تنكح المرأة على دينها , فخذ ذات الدين و الخلق تربت يمينك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 554 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1231 ) و الحاكم ( 2 / 161 ) و أحمد ( 3 / 80 -  
81 ) من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته عن # أبي سعيد الخدري # 
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و رجاله ثقات معروفون غير عمة سعد و اسمها زينب بنت كعب بن عجرة روى عنها  
ابنا أخويها سعد بن إسحاق هذا و سليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة , و ذكرها ابن  
حبان في " الثقات " , و هي زوجة أبي سعيد الخدري , و ذكرها ابن الأثير و ابن  
فتحون في " الصحابة " , و قال ابن حزم . " مجهولة " كما في " الميزان " للذهبي  
و أقره , و مع ذلك فقد وافق الحاكم على تصحيحه !
308	" اللهم أحيني مسكينا , و أمتني مسكينا , و احشرني في زمرة المساكين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 555 :

أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 110 / 2 ) فقال : 
حدثني ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن همام عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن 
# أبي سعيد # : أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 
في دعائه . فذكره . 

قلت : و هذا إسناد حسن عندي , رجاله كلهم ثقات رجال الشي