عر الكفر , و اختتن . قاله لرجل أسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1180 :

أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 6 / 10 / 9835 ) و من طريقه أحمد ( 3 / 415 )  
و أبو داود ( 356 ) و من طريقه البيهقي ( 1 / 172 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 22 / 395 - 396 ) كلهم من طريق عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج قال :  
أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده : أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال  
: " قد أسلمت " , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ألق عنك شعر الكفر ,  
يقول : احلق " . قال : و أخبرني آخر عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر  
: فذكره . قلت : و هذا إسناد مجهول , لجهالة شيخ ابن جريج الذي لم يسم , و كذا  
عثيم و من فوقه , و في إسناده خلاف ذكرته في " صحيح أبي داود " ( 382 ) . و  
أريد أن أنبه هنا أن ابن حبان أورد عثيما هذا في " ثقاته " ( 7 / 303 ) , مع  
أنه ذكر أنه روى عنه ابن جريج عن رجل عنه يشير إلى هذه الرواية , فهذا ينافي  
بعض الشروط التي وضعها لرواة كتابه هذا في مقدمته ( 1 / 11 - 13 ) و شروط رواة  
أحاديث كتابه " الصحيح " التي ذكرها في مقدمته أيضا ( 1 / 83 - 84 ) . فراجع إن  
شئت . لكن هذا الحديث حسن المتن عندي تبعا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  
كما كنت ذكرت في " صحيح أبي داود " , لحديث قتادة أبي هشام قال : " أتيت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : " يا قتادة اغتسل بماء و سدر , و احلق عنك  
شعر الكفر " . و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر من أسلم أن يختتن , و  
إن كان ابن ثمانين " . و قلت هناك : " قال الهيثمي ( 1 / 283 ) : " رواه  
الطبراني في " الكبير " , و رجاله ثقات " كذا قال , و أما الحافظ فقال في "  
التلخيص " ( 4 / 618 ) : " و إسناده ضعيف " . قلت : و على كل حال يعطي الحديث  
قوة , و لعله من أجل ذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ الإسلام  
ابن تيمية رحمه الله في " الفتاوى " ( 1 / 44 ) .. " . ثم طبع المعجم الذي فيه  
هذا الحديث , فرأيته فيه ( 19 / 14 / 20 ) من طريق قتادة بن الفضل بن قتادة  
الرهاوي عن أبيه : حدثني عم أبي هاشم بن قتادة الرهاوي عن أبيه . فتبين لي صواب  
تضعيف الحافظ لإسناده , و خطأ توثيق شيخه الهيثمي لرجاله , لأن عمدته في ذلك  
على ابن حبان , فقد أورد كلا من ( هاشم بن قتادة الرهاوي ) و ( الفضل بن قتادة  
الرهاوي ) في " ثقاته " ( 5 / 503 ) و ( 7 / 317 ) , من المعروف تساهل ابن حبان  
في التوثيق , و لاسيما و الرجلان لا يعرفان إلا بهذا الإسناد , و له حديث آخر  
كنت خرجته في " الضعيفة " ( 5941 ) لتجرده عن شاهد , بخلاف هذا , فشاهده حديث  
الترجمة . و له شاهد مختصر جدا في الختان من رواية الزهري قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " من أسلم فليختتن و لو كان كبيرا " . رواه حرب بن  
إسماعيل كما قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 82 / 1806 - تعليق اليماني المدني  
) و عزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 114 ) للبيهقي , أطلقه , و ذلك  
يعني " السنن الكبرى " له , و لم أره فيه , و قد أبعد النجعة , فقد أخرجه  
الإمام البخاري في " الأدب المفرد " ( 322 / 1252 ) : حدثنا عبد العزيز بن عبد  
الله الأويسي قال : حدثني سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب قال : " كان  
الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان و إن كان كبيرا " . و هذا إسناد صحيح مقطوع أو  
موقوف , فإن الظاهر أن الإمام الزهري لا يعني أن ذلك كان في عهد النبي صلى الله  
عليه وسلم , و لصحة إسناده عنه أوردته في كتابي الجديد " صحيح الأدب المفرد " (  
484 / 948 / 1252 ) . و الله سبحانه و تعالى أعلم . و ترجم له البخاري فيه بـ "  
باب اختتان الكبير " , و ساق تحته حديث أبي هريرة : " اختتن إبراهيم صلى الله  
عليه وسلم , و هو ابن عشرين و مئة " , و هو موقوف , و الصحيح مرفوع بلفظ : " ..  
بعد ثمانين سنة " , و قد رواه فيه قبل أبواب برقم ( 1244 ) و هو مخرج في "  
الإرواء " ( 78 ) و قد احتج به أحمد لختان الكبير , فروى الخلال في " الوقوف و  
الترجل " ( 146 / 183 ) عن حنبل أنه سأل أبا عبد الله عن الذمي إذا أسلم ? قلت  
له : ترى أن يطهر بالختانة ? قال : " لابد له من ذلك " . قلت : فإن كان كبيرا  
أو كبيرة ? قال : أحب إلي أن يتطهر , لأن الحديث : " اختتن إبراهيم و هو ابن  
ثمانين سنة " , قال الله : *( ملة أبيكم إبراهيم )* . قيل له : فإن كان يخاف  
عليه ? قال : و إن كان يخاف عليه , كذلك يرجى له السلامة . و في رواية : لابد  
له من الطهارة , هذه نجاسة يعني : الأقلف . ثم روى الخلال عن الإمام أحمد أنه  
سئل عن حج الأقلف ? فقال : ابن عباس كان يشدد في أمره , روي عنه أنه لا حج و لا  
صلاة له . قيل له : فما تقول ? قال : يختتن ثم يحج . ثم ذكر عنه رواية أخرى  
فيها التسهيل في أمر الأقلف . و الظاهر أن ذلك إذا خاف على نفسه . و الله أعلم  
. ( تنبيه ) : انقلب على الشوكاني حديث الزهري المتقدم ( ص 1181 ) , فجعله في  
كتابه " نيل الأوطار " ( 1 / 98 ) من حديث أبي هريرة , و قال عقبه : " و قد  
ذكره الحافظ في " التلخيص " و لم يضعفه " ! و قلده على هذا الوهم المعلق على "  
كتاب الوقوف و الترجل " ( ص 148 ) و الحافظ إنما ذكره من حديث الزهري كما سبق .
و تنبيه آخر : و هو أن أخانا الفاضل حمدي السلفي قال بعد أن بين ضعف إسناد حديث  
الترجمة : " لكن للحديث شاهدان من حديث واثلة بن الأسقع , و قتادة أبي هشام " .
فأقول : حديث قتادة هذا تقدم . و أما حديث واثلة , فهو شاهد قاصر لأنه ليس فيه  
: " و اختتن " , و هو مخرج عندي في " صحيح أبي داود " تحت حديث الترجمة , و في  
" الروض النضير " برقم ( 893 ) .
2978	" يا فاطمة ! ( هي بنت قيس ) إن الحق [ عز وجل ] لم يبق لك شيئا . قاله صلى  
الله عليه وسلم لها حين قالت : خذ من طوقي الذهبي ما فرض الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1183 :

أخرجه أبو الشيخ في جزئه " انتقاء ابن مردويه " ( 83 / 30 - طبع الرشد ) , قال  
: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث حدثنا محمد بن المغيرة حدثنا النعمان حدثنا  
أبو بكر : أخبرني شعيب بن الحباب عن الشعبي قال : سمعت # فاطمة بنت قيس # رضي  
الله عنها تقول : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب  
, فقلت : يا رسول الله ! خذ منه الفريضة التي جعل الله فيه . قالت : فأخذ رسول  
الله صلى الله عليه وسلم مثقالا و ثلاثة أرباع مثقال , فوجهه . قالت : فقلت :  
يا رسول الله ! خذ منه الذي جعل الله فيه . قالت : فقسم رسول الله على هذه  
الأصناف الستة , و على غيرهم , فقال : فذكره . [ قالت : ] قلت : يا رسول الله !  
رضيت لنفسي ما رضي الله عز وجل به و رسوله . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله  
كلهم ثقات من رجال " التهذيب " إلى ( النعمان ) و هو ابن عبد السلام الأصبهاني  
. و أما الراوي عنه محمد بن المغيرة فهو الأصبهاني صاحب النعمان , ترجمه أبو  
الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ( 1 / 243 - 244 ) و أبو نعيم في " أخبار  
أصبهان " ( 2 / 185 - 186 ) برواية جمع من الثقات عنه , و ذكرا أنه كان صاحب  
عبادة و تهجد , صحب النعمان , و سمع عامة أصوله , توفي سنة ( 231 ) , و ذكره  
ابن حبان في " الثقات " ( 6 / 105 ) . و أما شيخ أبي الشيخ ( إبراهيم بن محمد  
بن الحارث ) , فقد ترجمه أبو الشيخ في " الطبقات " أيضا ( 2 / 136 ) و كذا أبو  
نعيم ( 1 / 188 - 189 ) , حدث عنه أبو بكر البرذعي و محمد بن يحيى بن منده ,  
سمع من سعيد بن منصور و ذ