ي ( 7 / 123 )  
. قلت : و إسناده حسن و لاسيما في المتابعات , رجاله كلهم ثقات غير أن أبا حريز  
, و اسمه عبد الله بن حسين البصري كان يخطىء كما في " التقريب " . 2 - و أما  
حديث أبي هريرة , فله طريقان أيضا : الأولى : عن أبي الأسباط عن يحيى بن أبي  
كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه , و عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله  
عنه قالا : فذكره نحو حديث الترجمة أخرجه البيهقي في " السنن " ( 7 / 123 ) و  
قال : " كذا رواه أبو الأسباط الحارثي , و ليس بمحفوظ , و المحفوظ من حديث يحيى  
مرسل " . ثم ساقه هو و عبد الرزاق في " المصنف " ( 6 / 141 - 142 ) من طريقين  
عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة المخزومي قال : فذكره . و هذا بلا شك  
أصح مرسلا , و المهاجر مجهول الحال . لكن قد جاء مسندا عن أبي هريرة بطريق أخرى  
خير من هذه , فإن أبا الأسباط الحارثي - و اسمه بشر بن رافع - ضعيف . و من  
طريقه أخرجه الطبراني أيضا كما سيأتي قريبا بإذن الله تعالى . و الأخرى : قال  
البزار في " مسنده " ( 2 / 160 / 1421 - كشف الأستار ) : حدثنا زكريا بن يحيى  
حدثنا شبابة حدثنا المغيرة بن مسلم عن هشام عن محمد بن سيرين عنه به مثل حديث  
الترجمة دون جملة النقر . و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب "  
غير زكريا بن يحيى , و هو ابن أيوب , أبو علي الضرير , له ترجمة في " تاريخ  
بغداد " ( 8 / 457 ) برواية جمع من الثقات الحفاظ غير البزار , فمثله يمشي  
الحفاظ النقاد حديثه , و بخاصة في الشواهد و المتابعات , و لعله لذلك قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 278 ) : " رواه البزار , و رجاله ثقات " . و أقره  
الحافظ في " مختصر زوائد مسند البزار " ( 1 / 575 / 1019 ) . 3 - و أما حديث  
ابن عباس , فله أيضا طريقان : أما الأول , فيرويه أبو الأسباط عن يحيى بن أبي  
كثير عن عكرمة عنه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11 / 355 / 11999 )  
من طريق يحيى الحماني : حدثنا حاتم بن إسماعيل عنه . و قال الهيثمي ( 4 / 278 )  
: " رواه الطبراني , و فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني , و قد وثق , و فيه ضعف  
" . قلت : قد تابعه هشام بن بهرام , و هو ثقة عند البيهقي في حديث أبي هريرة  
المتقدم / الطريق الأول , و إنما علة هذا الإسناد ضعف أبي الأسباط هذا كما تقدم  
هناك . و الطريق الآخر , يرويه بقية بن الوليد : أخبرنا إبراهيم بن أدهم حدثني  
أبي أدهم ابن منصور عن سعيد بن جبير عنه به مختصرا نحوه دون قوله : " يسميها ..  
" إلخ . أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 574 ) . و أدهم بن منصور لم  
أجد من ترجمه , و سائر رواته موثقون . 4 - و أما حديث أنس , فيرويه عثمان بن  
عبد الرحمن الطرائفي عن عبد العزيز بن الحصين عن ثابت البناني عنه نحوه . أخرجه  
الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 146 / 1 / 7255 ) و قال : " لم يروه عن  
ثابت إلا عبد العزيز بن الحصين , تفرد به عثمان بن عبد الرحمن " . قلت : قال  
الحافظ : " صدوق , أكثر الرواية عن الضعفاء و المجاهيل فضعف بسبب ذلك , حتى  
نسبه ابن نمير إلى الكذب , و قد وثقه ابن معين " . و عبد العزيز بن الحصين من  
أولئك الضعفاء المشار إليهم , و قد أجمعوا على تضعيفه . و خالف الحاكم فأخرج له  
في " المستدرك " , و قال : " إنه ثقة " , و كذلك تعجب منه الحافظ في " اللسان "  
. و قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه عبد العزيز بن الحصين  
, و هو ضعيف " . و الخلاصة : إن الحديث صحيح بمجموع طرقه , و بخاصة أن الطريق  
الثاني لحديث أبي هريرة حسن لذاته كما تقدم فهو بها صحيح . و الله أعلم . و في  
الباب عن عمر , لكن في متنه نكارة , فإن فيه : " يا بنية إن فلانا قد خطبك ,  
فإن كرهته فقولي : " لا " , فإنه لا يستحي أحد أن يقول : " لا " , و إن أحببت  
فإن سكوتك , إقرار " . و لذلك خرجته في الكتاب الآخر " الضعيفة " ( 4166 ) .
2974	" أمرنا بأربع , و نهانا عن خمس : 1 - إذا رقدت فأغلق بابك , 2 - و أوك سقاءك ,
3 - و خمر إناءك , 4 - و أطف مصباحك , فإن الشيطان لا يفتح بابا , و لا يحل  
وكاء , و لا يكشف غطاء , و إن الفأرة الفويسقة تحرق على أهل البيت بيتهم . 1 -  
و لا تأكل بشمالك , 2 - و لا تشرب بشمالك , 3 - و لا تمش في نعل واحدة , 4 - و  
لا تشتمل الصماء , 5 - و لا تحتب في الإزار مفضيا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1172 :

أخرجه بهذا التمام ابن حبان ( 1342 - موارد ) : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن  
موسى - عبدان - : حدثنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير  
عن # جابر # قال : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات  
على شرط مسلم , و قد صرح ابن جريج و أبو الزبير بالتحديث كما يأتي , غير شيخ  
ابن حبان : عبدان , و هو الأهوازي , و هو حافظ حجة , له ترجمة جيدة في " تذكرة  
الحفاظ " و " السير " ( 14 / 168 - 172 ) . و أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " ( 5  
/ 508 ) و أحمد ( 3 / 297 - 298 و 322 ) و كذا مسلم ( 6 / 154 ) من طرق عن ابن  
جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله .. فذكر المناهي الخمس دون  
النهي عن الشرب , و ذكر مكانها : " و لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت  
" . و زاد أحمد : " قلت لأبي الزبير : أوضعه رجله على الركبة مستلقيا ? قال :  
نعم . قال : أما ( الصماء ) - فهي إحدى اللبستين - : تجعل داخلة إزارك و خارجته  
على إحدى عاتقيك . قلت لأبي الزبير : فإنهم يقولون " لا يحتبي في إزار واحد  
مفضيا ? قال : كذلك سمعت جابرا يقول : لا يحتبي في إزار واحد . قال حجاج عن ابن  
جريج : قال : عمر ولى <1> مفضيا " . ثم روى مسلم و أبو عوانة و غيرهما من طرق  
أخرى عن أبي الزبير النواهي الأربع , و في رواية لهما : " و أن يحتبي في ثوب  
واحد كاشفا عن فرجه " . زاد أبو عوانة في رواية له : " مفضيا إلى السماء " .
و أخرجه أحمد ( 3 / 362 ) من طريق حماد : أنبأنا أبو الزبير به , فذكر الحديث  
بتمامه بأوامره و نواهيه , مع اختصار بعض الخصال , و زاد : " و أن نكف فواشينا  
حتى تذهب فحمة العشاء " . و تابعه الليث بن سعد عن أبي الزبير بالشطر الأول من  
الحديث دون النواهي و دون الكف . أخرجه مسلم ( 6 / 105 ) و غيره . و هو مخرج في  
" الإرواء " ( 39 ) و رواه عطاء بن أبي رباح عن جابر عند الشيخين , و قد سقت  
لفظه و خرجته هناك . بقي شيء واحد , و هو أنني في كل الطرق المتقدمة و من  
المصادر المختلفة , لم أجد الخصلة الثانية من النواهي الخمس : " و لا تشرب  
بشمالك " , فأخشى أن تكون وهما من بعض الرواة , دخل عليه حديث في حديث كما يقع  
ذلك من بعضهم أحيانا , فإن هذه الخصلة ثابتة في أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر  
بلفظ : " لا يأكلن أحد منكم بشماله , و لا يشربن بها , فإن الشيطان يأكل بشماله  
, و يشرب بها " . و هو مخرج فيما تقدم مع غيره مما هو بمعناه ( 1236 ) . (  
تنبيه على أمور ) : الأول : وقعت الجملة الأخيرة من النواهي في " الموارد "  
هكذا : " و لا تحتب و الإزار مفضي " . و في " الإحسان " ( 4 / 89 / 1273 /  
المؤسسة ) : " و لا تحتب في الدار مفضيا " . و زاد تحريفا في الطبعة الأخرى (  
رقم 1270 ) : " و لا تخبب في الدار مفضيا " !! و شرحه الجاهل في التعليق عليه  
بقوله : " الخبب ضرب من العدو . النهاية 2 / 3 " ! فأقول : نعم هذا هو معنى "  
الخبب " , و لكن ما علاقته بهذه الفقرة هنا , و ما معناها ?! أهكذا يكون ضبط  
النص من القائم على " مر