ت .. " . و بهذه المناسبة لابد لي  
من التنبيه على خطأين فاحشين وقعا في هذه اللفظة ( هام ) من بعض الناس أحدهم من  
أهل العلم , و هو الشيخ فضل الله الجيلاني في شرحه لكتاب " الأدب المفرد "  
للإمام البخاري , فقد تحرفت في متنه إلى ( الهوام ) ! و هو في ذلك تبع لنسخة  
الطبعة الهندية سنة ( 1306 هـ ) ( ص 131 ) , ثم اشتط الشيخ الجيلاني في الخطأ  
حين فسره بقوله ( 2 / 367 ) : " ( الهوام ) جمع هام اسم طير من طير الليل .. "  
!! و الصواب : أن ( هام ) هو الجمع , مفرده ( هامة ) كما في " القاموس " و غيره  
. و أما ( الهوام ) فهو جمع ( الهامة ) و هي الدابة , و كل ذي سم يقتل سمه كما  
في كتب اللغة . و أما الخطأ الآخر , فهو ما صدر من زهير الشاويش صاحب المكتب  
الإسلامي , فإنه أعاد طبع كتابي المذكور آنفا " ضعيف الجامع الصغير " طبعة  
ثانية دون إذني و علمي , فوقعت له فيه أمور عجيبة , و تصرفات غريبة , و تعليقات  
و حواش تنبئ عن اعتداء صارخ على مؤلفه و ادعاء للعلم مهلك , و حسبي الآن مثال  
واحد , و هو ما أنا في صدده , فقد وقع الحديث في طبعته هذه المتوجة بإشرافه  
كعادته : " لا شيء في البهائم " ! نعم هكذا تحرف عليه لفظ ( الهام ) في الحديث  
إلى ( البهائم ) ! و ليس هذا خطأ مطبعيا حتى يغتفر كما زعم بعض الجهلة , لأن  
الطابع أعاده على عجره و بجره في تعليق له على طبعته الجديدة أيضا - و دون إذني  
أيضا - لكتابي " صحيح الجامع " ( 2 / 1248 ) على هذا الحديث قال : " أوله : لا  
شيء في البهائم " .. " ! فهذا إن دل على شيء فهو يدل - كما يقال اليوم - على أن  
الرجل يهرف بما لا يعرف , و ينقل الخطأ الذي وقع فيه أولا , ينقله بأمانة ثانيا  
! و الله المستعان .
2950	" السلام عليكم يا صبيان ! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1091 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8 / 633 / 5826 ) و أحمد ( 3 / 183 ) قالا  
: حدثنا وكيع عن حبيب بن حجر العبسي عن ثابت عن # أنس # قال : مر علينا رسول  
الله صلى الله عليه وسلم و نحن صبيان , فقال : فذكره . و أخرجه ابن السني في "  
عمل اليوم و الليلة " ( 77 / 223 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 378 ) من  
طريقين آخرين عن وكيع به . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير  
حبيب هذا , روى عنه جمع آخر من الثقات غير وكيع , و قد ذكره ابن حبان في موضعين  
من " أتباع التابعين " من " الثقات " , قال في الأول منهما ( 6 / 179 ) : "  
حبيب بن حجر , شيخ يروي عن ثابت البناني . روى عنه روح بن عبادة " . و قال في  
الموضع الآخر ( 6 / 249 ) : " حبيب بن حجر أبو يحيى العبسي البصري , يروي عن  
الأزرق بن قيس عن ابن عمر . روى عنه موسى بن إسماعيل " . فأقول : فرق ابن حبان  
بينهما و هو واحد , كما يدل عليه صنيع المتقدمين كالبخاري ( 1 / 2 / 316 ) و  
ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 308 ) و المتأخرين كالحسيني , و العسقلاني في " التعجيل  
" ( 5 / 180 ) . ثم إنهم اختلفوا في ضبط ( حبيب ) هل هو على الجادة بالتخفيف ,  
أم هو ( حبيب ) بالتشديد , حكى الحافظ القولين دون أن يرجح . لكنه قال : " و  
ذكره البخاري في آخر من اسمه ( حبيب ) بالتخفيف " . قلت : و فاته أن يذكر أن  
ابن أبي حاتم ذكره بالتشديد . ثم انتبهت لأمر كنت غافلا عنه تبعا للحافظ , ألا  
و هو أن البخاري هو سلف ابن أبي حاتم , فقد أورده - أعني البخاري - في آخر حرف  
( الحاء ) في " باب حبيب " بالتشديد , فهو سلف ابن حبان أيضا في التفريق بين  
هذا و بين الذي قبله ( حبيب ) بالتخفيف , لكن ابن حبان لم يقيد , و إنما أشار  
إلى ذلك إشارة لم أتنبه لها , و لا نبه المحقق عليه , و هو أنه أورده فريدا بين  
أمثاله من الأسماء المفردة ! و بالجملة , فالتفريق المذكور بين الترجمتين  
للاختلاف في ضبط الاسم غير ظاهر , شأنه في ذلك شأن نسبته : ( العبسي ) , فإنه  
هكذا وقع في إسناد الحديث - و السياق لابن أبي شيبة - , و كذلك وقع في ترجمة (  
حبيب ) من " الثقات " , خلافا لكتاب ابن السني , و لـ ( الكتابين ) , أعني "  
التاريخ " و " الجرح " و توابعهما , مثل " التعجيل " و غيره , فقالوا : "  
القيسي " و هو الراجح . و الله أعلم . و قد تحرفت هذه النسبة في " المسند " ,  
فصار شيخا لـ " حبيب " هكذا : " حبيب عن قيس عن ثابت " ! ( تنبيه ) لقد وهم  
الحافظ في هذا الحديث حين قال في " الفتح " ( 10 / 33 ) : " و وقع لابن السني و  
أبي نعيم في " عمل اليوم و الليلة " من طريق عثمان بن مطر عن ثابت بلفظ : (  
فذكر الحديث , و قال : ) و عثمان واه " . ذكره عقب حديث جعفر بن سليمان عن ثابت  
- يعني عن أنس - بسياق أتم من هذا , لكن ليس فيه لفظ السلام . و هو مخرج فيما  
تقدم تحت الحديث ( 1278 ) , ثم قال الحافظ عقب ما نقلته عنه : " و عثمان واه "  
. قلت : و وهم الحافظ من ناحيتين : الأولى : أن عثمان هذا ليس في إسناد ابن  
السني . و الأخرى : نزوله في تخريج الحديث إلى هذا و أبي نعيم ! و إهماله عزوه  
إياه إلى ابن أبي شيبة و أحمد مع سلامة إسنادهما من الضعف , الأمر الذي لا يليق  
بـ ( الحافظ ) ! ثم إن الحديث من شرط " مجمع الزوائد " للهيثمي , و لكنه لم  
يورده , و لعل السبب أن أصله في " الصحيحين " من طريق أخرى عن ثابت عن أنس , و  
ما أظن هذا يشفع له في تركه إياه . و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="folder" href="w:html:392.xml">2951 الي 2960</a><a class="folder" href="w:html:395.xml">2961 الي 2970</a><a class="folder" href="w:html:398.xml">2971 الي 2980</a><a class="folder" href="w:html:402.xml">2981 الي 2990</a><a class="folder" href="w:html:405.xml">2991 الي 3000</a></body></html><?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:393.txt">2951 الي 2955</a><a class="text" href="w:text:394.txt">2956 الي 2960</a></body></html>2951	" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1093 :

أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 4 / 189 / 6836 ) و أحمد ( 3 / 66 ) و  
الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 112 / 1 / 2246 ) من طرق عن هشام بن حسان  
عن ابن سيرين عن أبي العالية قال : سئل أبو ( و في رواية : سألت أبا ) سعيد  
الخدري عن نبيذ الجر ? قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ,  
و الرواية الأخرى لأحمد , و زاد : " قال : قلت : فالجف ? قال : ذاك أشر و أشر "  
. و خالف الطرق المشار إليها في تابعي الحديث عاصم - و هو الأحول - فقال :  
حدثنا محمد عن أبي العلانية قال : " أتيت أبا سعيد الخدري , فسلمت , فلم يؤذن  
لي .. " الحديث , فذكر قصة و فيه : " فسألته عن الأوعية ? فلم أسأله عن شيء إلا  
قال : حرام , حتى سألته عن الجف ? فقال : حرام . قال محمد : يتخذ على رأسه أدم  
فيوكأ " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1077 ) . قلت : و رجاله رجال  
الشيخين , لكن قوله في الإسناد المتقدم : " أبو العلانية " . خطأ أشار إليه  
النسائي بقوله عقب الإسناد المتقدم : " أبو العالية : الصواب , و الذي قبله خطأ  
" . قلت : و فيه إشارة إلى أن قبل هذا الإسناد إسنادا آخر فيه الخطأ , و هو غير  
موجود في مطبوعة " كبرى النسائي " و لا في المصورة , و لعلها أصل المطبوعة , و  
قد وقفت على الساقط بواسطة " تحفة المزي " في موضعين منه ( 3 / 353 / 451 ) ,  
فقال في الموضع الثاني : " س في الوليمة عن عمرو بن علي عن يحيى عن هشام عن  
محمد عن أبي العلانية . تابعه يزيد بن هارون عن هشام . و رواه مخلد بن يزيد عن  
هشام عن محمد بن سيرين فقال : عن أبي العالية , و قد م