ترجمة إبراهيم بن هاشم البغوي ( رقم 3036 -  
مصورتي ) : حدثنا إبراهيم : أنبأنا عاصم بن النضر أنبأنا معتمر بن سليمان عن  
أبيه عن قتادة عن #‎سالم بن عبد الله عن أبيه #‎عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير  
شيخه البغوي , و قد وثقه الدارقطني , مات سنة ( 297 ) كما في " تاريخ بغداد "  
للخطيب البغدادي . و للحديث شاهد قوي من حديث ابن مسعود مخرج في " إرواء الغليل  
" ( 1 / 303 / 273 ) . و الحديث قال المنذري في " الترغيب " : " رواه الطبراني  
في " الأوسط " , و رجاله رجال ( الصحيح ) " . قلت : إلا الشيخ البغوي كما ذكرنا  
. و هو من الأحاديث التي فاتت الحافظ الهيثمي , فلم يورده في " مجمع البحرين "  
, و لا في " مجمع الزوائد " كما نبهت عليه في تعليقي على الحديث في " صحيح  
الترغيب و الترهيب " ( 1 / 136 ) و قد تم طبع المجلد الأول , و سيكون في  
التداول قريبا إن شاء الله تعالى . ثم نشر , و الآن الثاني تحت الطبع كما سبق  
التنبيه عليه ( ص 384 ) . ( فائدة ) : يطيب لبعض المتشددين على المرأة أن  
يستدلوا بهذا الحديث على أن وجه المرأة عورة على الأجانب , و لا دليل فيه البتة  
, لأن المعنى كما قال ابن الأثير في " النهاية " : " جعلها نفسها عورة , لأنها  
إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت " . و يؤكد هذا المعنى  
تمام الحديث : " و إذا خرجت استشرفها الشيطان " . قال الشيخ علي القاري في "  
المرقاة " ( 3 / 411 ) : " أي زينها في نظر الرجال . و قيل أي نظر إليها  
ليغويها , و يغوي بها " . و أصل ( الاستشراف ) أن تضع يدك على حاجبك و تنظر ,  
كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء و أصله من الشرف : العلو , كأنه ينظر  
إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه . " نهاية " . و إن مما لا شك فيه أن  
الاستشراف المذكور يشمل المرأة و لو كانت ساترة لوجهها , فهي عورة على كل حال  
عند خروجها , فلا علاقة للحديث بكون وجه المرأة عورة بالمعنى الفقهي , فتأمل  
منصفا . و جمهور العلماء على أنه ليس بعورة , و بيان ذلك في كتابي " جلباب  
المرأة المسلمة " , و قد طبع حديثا بهذا الاسم " جلباب ... " بديل " حجاب ... "  
سابقا لنكتة ذكرتها في المقدمة . و قد رددت فيه على المتشددين بما فيه الكفاية  
, و أحلت من شاء التفصيل على كتابي المفرد في الرد بإسهاب و تفصيل , تتبعت فيه  
شبهاتهم , و أنها قائمة على أدلة واهية رواية و دراية , و اجتماعيا , و سميته  
اسما يلخص لك مضمونه : " الرد المفحم على من خالف العلماء و تشدد و تعصب و ألزم  
المرأة أن تستر وجهها و كفيها و أوجب و لم يقنع بقولهم إنه سنة و مستحب " . يسر  
الله لي تبيضه و نشره بفضله و كرمه .
2689	" نهي أن يشرب من كسر القدح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 426 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( رقم - 6976 - مصورتي ) من طريق موسى بن  
إسماعيل أبي سلمة التبوذكي : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن جعفر بن  
برقان عن يزيد بن الأصم عن #‎أبي هريرة #‎قال : فذكره على البناء للمجهول , لم  
يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم , و قال : " لم يروه عن جعفر بن برقان , و  
لا عن معمر إلا ابن المبارك , تفرد به موسى بن إسماعيل " . قلت : كلا , بل  
تابعه عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك به . أخرجه أبو نعيم في "  
الحلية " ( 9 / 38 ) . و هذا حديث صحيح , إسناده صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم ,  
و قال الهيثمي ( 5 / 78 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله ثقات رجال  
الصحيح " . ثم قال : " و عن ابن عباس و ابن عمر قالا : يكره أن يشرب من ثلمة  
القدح , و أذن القدح . رواه الطبراني , و رجاله رجال الصحيح " . قلت : في  
إسناده ( 11 / 64 / 11055 ) نعيم بن حماد , ضعيف , و إنما أخرج له البخاري فقط  
مقرونا . و تقدم له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري برقم ( 388 ) مرفوعا بلفظ : "  
ثلمة القدح " , و هذا الحديث مفسر له , قال ابن الأثير : " أي موضع الكسر منه ,  
و إنما نهى عنه لأنه لا يتماسك فم الشارب عليها , و ربما انصب الماء على ثوبه و  
يديه . و قيل : لأن موضعها لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء , و قد جاء  
في لفظ الحديث أنه مقعد الشيطان , و لعله أراد به عدم النظافة " . قلت : و لعل  
هذا المعنى الأخير أولى , لأن المعنى الأول إنما يظهر إذا كانت الثلمة كبيرة ,  
و حينئذ ففيه تحديد لمعنى ( الثلمة ) فيه , و هو غير مناسب لإطلاقها بخلاف  
المعنى الآخر , فإن الإطلاق المذكور يناسبه , فقد ثبت الآن مجهريا أن الثلمة -  
صغيرة كانت أم كبيرة - مجمع الجراثيم و المكروبات الضارة , و أن غسل الإناء  
الغسل المعتاد لا يطهرها , بل إنه قد يزيد فيها , فنهى الشارع الحكيم عن الشرب  
منها خشية أن يتسرب معه بعضها إلى جوف الشارب فيتأذى بها . فالنهي طبي دقيق . و  
الله أعلم . و أما اللفظ الذي ذكره ابن الأثير : " مقعد الشيطان " , فلم أقف  
عليه إلا بلفظ : " فإن الشيطان يشرب من ذلك " , و هو مخرج في " الضعيفة " ( 654  
) .
2690	" من جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره , و من خلف غازيا في أهله بخير , أو   
أنفق على أهله فله مثل أجره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 427 :

أخرجه الطبراني في ترجمة محمود بن محمد المروزي من " الأوسط " رقم ( 8047 ) :  
حدثنا محمود أخبرنا وهب أنبأنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن موسى بن عقبة عن  
محمد بن زيد عن بشر بن سعيد عن #‎زيد بن ثابت‎# عن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره , و قال : " لم يروه عن محمد بن زيد إلا عبد الرحمن بن إسحاق " .  
قلت : و هو العامري القرشي مولاهم , و هو مختلف فيه , و قد أخرج له مسلم و  
البخاري تعليقا , لكن قال الحاكم : " إنما أخرجا له في الشواهد " . ذكره في "  
التهذيب " و لم يتعقبه بشيء . و هو على كل حال حسن الحديث . و قال الحافظ في "  
التقريب " : " صدوق " . و ذكره الذهبي في " الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب رد  
حديثهم " . و سائر الرجال ثقات رجال مسلم غير محمود هذا , و له ترجمة حسنة في "  
تاريخ بغداد " ( 13 / 94 ) مات سنة ( 297 ) . و قال المنذري في " الترغيب " ( 2  
/ 158 ) و تبعه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 283 ) : " رواه الطبراني في  
" الأوسط " , و رجاله رجال ( الصحيح ) " . و له شاهد من حديث خالد بن زيد  
الجهني مرفوعا مثله . أخرجه ابن حبان ( 1619 ) و أحمد ( 4 / 114 - 115 و 116 )  
بسند صحيح , و ابن ماجه ( 2 / 172 - 173 ) باختصار قوله : " أو أنفق .. "‏.
2691	" كلوا جميعا و لا تتفرقوا , فإن طعام الواحد يكفي الاثنين و طعام الاثنين يكفي  
الأربعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 429 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 7597 / 2 - من مصورتي و ترقيمي ) : حدثنا  
محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي حدثنا يزيد بن هارون  
حدثنا بحر السقاء عن عمرو بن دينار عن سالم عن #‎ابن عمر #‎قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " لم يروه عن عمرو بن دينار إلا بحر  
السقاء , تفرد به يزيد بن هارون " . قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين , و كذلك  
من فوقه غير بحر السقاء , و هو ضعيف كما في " التقريب " . لكن عبد الله بن محمد  
بن خلاد الواسطي لم أجد من ترجمه , غير أن أسلم الواسطي المعروف بـ ( ب