ية ,  
حتى وصل به الأمر أن يبطل صلاة من قرأ سورة *( إذا السماء انشقت )* , و سجد  
فيها , مع علمه بأن الحديث متفق على صحته , و لذلك لم يورده في " صحيحه "  
المزعوم لأنه مخالف لمذهبه , كما أنه لما ساق حديث أبي سعيد من رواية مسلم فيما  
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في صلاة الظهر لم يذكره بتمامه , بل بتر منه ما  
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في الركعتين الآخيرتين من الظهر , لأنه مخالف  
لمذهبه , و الأدهى و الأمر أن الإمام الشافعي قد قال في كتابه " الأم " بهذا  
الذي بتره من الحديث تعصبا منه للشافعية ! و أعجب من هذا كله لقد خالفهم جميعا  
انتصارا منه للبدعة , و متابعة منه للعوام , فكذب على رسول الله صلى الله عليه  
وسلم حين صرح بأن التلفظ بالنية في الصلاة سنة ! مع أن الإمامين الرافعي و  
النووي صرحا بأنه ليس بشيء , فمثل هذا الدعي الذي يخالف السنة و الأئمة انتصارا  
لهواه و البدعة , لا يستغرب منه أن ينتصب لمحاربة من نذر نفسه لخدمة السنة , و  
نشرها بين المسلمين , بالافتراء عليه و نسبة " التناقضات " إليه . فالله حسيبه  
.
2563	" من قال حين يصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك و له الحمد  
يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير - عشر مرات , كتب الله له بكل واحدة قالها  
عشر حسنات و حط عنه بها عشر سيئات و رفعه الله بها عشر درجات و كن له كعشر رقاب  
و كن له مسلحة من أول النهار إلى آخره , و لم يعمل يؤمئذ عملا يقهرهن , فإن  
قالها حين يمسي , فكذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 134 :

أخرجه أحمد ( 5 / 420 ) و الطبراني ( 4 / 151 / 3883 ) عن إسماعيل بن عياش عن  
صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رهم السمعي عن #‎أبي أيوب الأنصاري #‎عن  
النبي صلى الله عليه وسلم به . قلت : و هذا إسناد صحيح شامي رجاله كلهم ثقات ,  
و أبو رهم اسمه أحزاب , و قد قيل بصحبته . و رواه ابن لهيعة : حدثني الحارث بن  
يزيد عن ربيعة بن مطير عن أبي رهم به . أخرجه الطبراني رقم ( 3884 ) . و ربيعة  
بن مطير لم أعرفه , و على الهامش : " ابن قيصر , صح " , و لم أعرفه أيضا . و في  
الرواة عن أبي رهم ( و اسمه أحزاب ) ربيعة بن قيصر , و يقال : ابن مصبر الحضرمي  
المصري كما في " تهذيب المزي " , و في " ثقات ابن حبان " ( 4 / 230 ) : " ربيعة  
بن يورا المصري " , و هو مجهول . انظر " تيسير الانتفاع " . و قد وجدت له طرقا  
أخرى , فرواه أبو الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب مرفوعا به . أخرجه  
أحمد ( 5 / 414 - 415 ) و الطبراني ( 4 / 221 / 4089 ) . قلت : و أبو محمد  
الحضرمي لا يعرف كما قال الذهبي , و علق حديثه هذا البخاري في " صحيحه " ( 11 /  
171 - فتح ) لكن بلفظ : " كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل " . و هو شاذ أيضا  
. و تابعه القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أيوب به نحوه . أخرجه الطبراني ( 1 /  
205 / 1 - 2 ) . قلت : و سنده حسن في المتابعات و الشواهد . و تابعه عبد الله  
بن يعيش عن أبي أيوب به نحوه , إلا أنه قال : " من قال إذا صلى الصبح : لا إله  
إلا الله ... و إذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك " . أخرجه ابن حبان ( 2341 ) و  
أحمد ( 5 / 415 ) و الطبراني ( 4 / 222 / 223 ) و سنده حسن كما قال الحافظ . و  
تابعه أبو الورد بن أبي بردة عن غلام أبي أيوب عن أبي أيوب به , و فيه قصة .  
أخرجه الطبراني ( 1 / 199 / 1 ) . و غلام أبي أيوب اسمه أفلح , و هو ثقة . و  
الراوي عنه أبو الورد بن أبي بردة جزم الحافظ بأنه أبو الورد بن ثمامة بن حزن  
القشيري , يعني المتقدم من روايته عن أبي محمد الحضرمي . و أن قوله هنا ابن أبي  
بردة وهم . قلت : و يحتمل أن كنية ثمامة والد أبي الورد : " أبو بردة " , فلا  
ضرورة للتوهيم حينئذ . و الله أعلم . و ابن ثمامة مقبول عند الحافظ . و الله  
أعلم . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " من قال : لا إله إلا  
الله ... بعد ما يصلي الغداة عشر مرات ... " الحديث , إلا أنه قال : " و كن له  
بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل " . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 389 و  
472 ) من طريق الحسن بن عرفة : حدثنا قران بن تمام الأسدي عن سهيل بن أبي صالح  
عن أبيه عنه . قلت : و هذا إسناد صحيح , و هو في " جزء الحسن بن عرفة " المشهور  
( رقم : 18 ) , و قال الناجي في " العجالة " ( 70 ) : " و إسناده على شرط مسلم  
, لكن لم يخرجوه " . و أقول : قران بن تمام لم يخرج له مسلم شيئا , فهو صحيح  
فقط كما ذكرنا . و قد سبق تخريجه برقم ( 113 ) . و أخرجه أحمد ( 2 / 360 ) و  
ابن منده في " التوحيد " ( ق 59 / 2 ) و البيهقي ( 1 / 345 ) من طريق سمي عن  
أبي صالح به نحوه , لكنه قال : " حين يصبح " و " حين يمسي " . و إسناده صحيح  
على شرط الشيخين . و رواه أبو بكر بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد  
الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا مثله في الصباح و المساء , و الباقي نحوه  
, و قال : " يحيي و يميت , و هو حي لا يموت , بيده الخير , و هو على كل شيء  
قدير . غفرت له ذنوبه و إن كانت أكثر من زبد البحر " . أخرجه البزار في " مسنده  
" ( 3 / 260 / 1051 - البحر الزخار ) : حدثنا بعض أصحابنا قال : أخبرنا محمد بن  
سليمان بن مسمول قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي سبرة . قلت : و هذا إسناد ضعيف  
جدا , أبو بكر هذا متروك متهم . و به أعله الهيثمي ( 10 / 113 و 114 ) . (  
تنبيه ) : سبق تخريج حديث الترجمة في المجلد الأول برقم ( 114 ) , ثم قدر الله  
إعادة تخريجه هنا من مصادر جديدة , و فوائد عديدة , و له الحمد و المنة .
2564	" إن أولادكم هبة الله لكم *( يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور )* <1>  
, فهم و أموالهم لكم إذا احتجتم إليها " .

-----------------------------------------------------------
[1] الشورى : 49 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 137 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 284 ) و عنه البيهقي ( 7 / 480 ) من طريق محمد بن علي بن  
الحسن بن شقيق قال : سمعت أبي يقول : أنبأ أبو حمزة عن إبراهيم الصائغ عن حماد  
عن إبراهيم عن الأسود عن #‎عائشة #‎رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " صحيح على شرط الشيخين , و لم يخرجاه هكذا ,  
و إنما اتفقا على حديث عائشة : أطيب ما أكل الرجل من كسبه , و ولده من كسبه " .  
قلت : و فيه وهمان . الأول : قوله : صحيح على شرط الشيخين , و إن وافقه الذهبي  
, فإن إبراهيم الصائغ - هو ابن ميمون - و محمد بن علي بن الحسن بن شقيق لم يخرج  
لهما الشيخان شيئا . و حماد - و هو ابن أبي سليمان - لم يخرج له البخاري في "  
صحيحه " أصلا , و إنما في " الأدب المفرد " , فهو صحيح فقط . و الآخر : أن  
الشيخين لم يخرجا أصلا حديث عائشة الآخر : " أطيب ما أكل الرجل ... " الحديث ,  
و إنما أخرجه بعض أصحاب السنن , و قد خرجته في " إرواء الغليل " ( رقم 830 و  
1626 ) . و في الحديث فائدة فقهية هامة قد لا تجدها في غيره , و هي أنه يبين أن  
الحديث المشهور : " أنت و مالك لأبيك " ( الإرواء 838 ) ليس على إطلاقه , بحيث  
أن الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء , كلا , و إنما يأخذ ما هو بحاجة إليه .
2565	" من صام يوما في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 138 :

أخرجه النسائي ( 2 / 314 ) و ابن أبي عاصم في " الجهاد " ( رقم 1 / 88 / 2 ) و  
الطبراني في " الكبير " ( 17 / 335 رقم 927 ) عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن  
#‎عقبة بن عامر #