ة #‎أن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره , لكن وقع في " الموارد " : " ابن عمر " مكان أبي هريرة و  
لعله سبق قلم من الناسخ , نعم قد روي عن ابن عمر من طريق أخرى كما يأتي . قلت :  
و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال البخاري , على ضعف في ابن ذكوان , لكن لا  
ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن , و قد قال فيه ابن عدي : " أرجو أنه لا بأس به "  
. و قال الذهبي : " و هو صالح الحديث " . و قال الحافظ : " صدوق يخطىء , و كان  
يدلس " . و خالف ابن المبارك ميمون بن زيد فقال : حدثنا الحسن بن ذكوان عن  
سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر به . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 209  
/ 1 ) و البزار ( 1 / 149 / 288 - زوائده ) و قال : " لا نعلمه عن ابن عمر إلا  
من هذا الوجه , و الحسن روى عنه جماعة ثقات " . قلت : لكن ميمون بن زيد لينه  
أبو حاتم , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . ثم أخرجه الطبراني و ابن شاهين و  
العقيلي في " الضعفاء " ( ص 33 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة عن  
عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به . أورده العقيلي في ترجمة العباس هذا , و قال :
" لا يصح حديثه " . ثم قال : " و قد روي بغير هذا الإسناد , بإسناد لين أيضا "  
. قلت : و كأنه يشير إلى إسناد ميمون بن زيد المذكور . و الذهبي نقل كلام  
العقيلي : " لا يصح حديثه " , و أقره . و زاد الحافظ عليه في ترجمة العباس ,  
فقال : " و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " لكنه سماه ( عياشا ) بالياء المثناة  
من تحت , و بالشين المعجمة " . قلت : و لفظ حديثه : " طهروا هذه الأجساد طهركم  
الله , فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك في شعاره , لا ينقلب ساعة من  
الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك , فإنه بات طاهرا " و بهذا اللفظ أورده  
المنذري في " الترغيب " ( 1 / 207 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 128 ) و  
الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 11 / 93 ) لكنهم جميعا جعلوه من حديث ابن عباس ,  
و قالوا : " رواه الطبراني في " الأوسط " بإسناد جيد " . إلا أن الهيثمي قال :
" و إسناده حسن " . لكنه في مكان آخر لما أورده من حديث ابن عمر بلفظ حديث  
الترجمة , قال ( 1 / 226 ) : " رواه البزار و الطبراني في " الكبير " , و فيه  
ميمون بن زيد , قال الذهبي : لينه أبو حاتم , و في إسناد الطبراني العباس بن  
عتبة , قال الذهبي : يروي عن عطاء - و ساق له هذا الحديث , و قال : - لا يصح  
حديثه . قلت : قد رواه سليمان الأحول عن عطاء , و هو من رجال الصحيح . كذلك هو  
عند البزار , و أرجو أنه حسن الإسناد . و لفظ الطبراني : طهروا هذه الأجساد ...  
" . قلت : فساق لفظه كما تقدم آنفا . فهذا يشعر أنه من حديث ابن عمر أيضا فهو  
مخالف لتصريحه في المكان المشار إليه آنفا أنه من حديث ابن عباس : فالله أعلم  
بسبب هذا التناقض . ثم إن في كلامه السابق ما يقتضي التنبيه عليه , و هو أنه  
يشعر أن الطبراني لم يروه من طريق ميمون بن زيد , و لا من طريق سليمان الأحول ,  
و الأمر بخلافه كما يتبين لك من مراجعة تخريجي لرواية ميمون هذا , كما يشعر  
أيضا أن رواية البزار ليست من رواية ميمون , و هو خلاف الواقع أيضا , و قد نبه  
على هذا الأمر الأخير في هامش " المجمع " , و أظنه بقلم الحافظ ابن حجر رحمه  
الله . و جملة القول أن الحديث حسن الإسناد لولا عنعنة ابن ذكوان , فهو حسن  
برواية العباس بن عتبة . و الله أعلم . و أما قول المعلق على " موارد الظمآن "  
( 1 / 287 - دمشق ) : " و يشهد له حديث معاذ عند أحمد ( 5 / 235 ) .. " إلخ ,  
فهو خطأ , لأنه ليس فيه منه إلا فضل من بات طاهرا , دون قوله : " بات في شعاره  
ملك .. " إلخ , فهو شاهد قاصر جدا , و هذا مما يقع فيه كثيرا المشار إليه و  
أمثاله ممن لا فقه عندهم , و لا معرفة بالمعاني و المتون من المشتغلين بهذا  
العلم الشريف . و قد وقع له خطأ آخر في تخريجه لحديث معاذ , فحسنه من حديث شهر  
بن حوشب عند أبي داود و غيره , و غفل عن متابعة ثابت البناني إياه عند أبي داود  
و غيره . انظر تخريجي للحديث فيما يأتي برقم ( 3288 ) . ثم انكشف لي سبب  
التناقض المتقدم ذكره , و هو أن الطبراني في " الأوسط " لما أخرج الحديث فيه (  
2 / 9 / 2 / 5219 - بترقيمي ) أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة من  
روايته في " المعجم الكبير " و غيره عن العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح ..  
فقال : ( عن ابن عباس ) مكان ( عن ابن عمر ) , و هذا من العباس هذا أو إسماعيل  
بن عياش . و الله أعلم . ثم رأيت الحافظ قد أورد حديث ابن حبان برواية ابن حبان  
, ثم قال ( 11 / 109 ) : " و أخرج الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس  
نحوه بسند جيد " .
2540	" يدخل أهل الجنة الجنة , فيبقى منها ما شاء الله عز وجل , فينشئ الله تعالى  
لها ـ يعني خلقا ـ حتى يملأها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 92 :

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 152 ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن ثابت عن #‎أنس  
#‎قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح  
على شرط مسلم , و قد أخرجه هو ( 8 / 152 ) و أبو يعلى ( 3 / 892 ) من طريق عفان  
: حدثنا حماد به . و تابعه قتادة عن أنس به . أخرجه البخاري ( 7384 ) و مسلم و  
أحمد ( 3 / 134 و 141 و 231 ) . و له شاهد من حديث أبي هريرة . أخرجه الشيخان و  
غيرهما , و هو مخرج في الكتاب الآخر , تحت الحديث ( 6199 ) . و قد وقع في رواية  
للبخاري ( 7449 ) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ : " .. و ينشئ للنار ... "  
, مكان " .. الجنة " . و هي بلا شك رواية شاذة لمخالفتها للطريق الأولى عن أبي  
هريرة و لحديث أنس , و قد أشار إلى ذلك الحافظ أبو الحسن القابسي ( علي بن محمد  
بن خلف القيرواني ت 403 ) , و قال جماعة من الأئمة : إنه من المقلوب , و جزم  
ابن القيم بأنه غلط , و احتج بأن الله أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس و أتباعه ,  
و أنكرها الإمام البلقيني , و احتج بقوله تعالى : *( و لا يظلم ربك أحدا )* .  
ذكره الحافظ في " الفتح " ( 13 / 437 ) . فأقول : هذا الشذوذ في هذا الحديث  
مثال من عشرات الأمثلة التي تدل على جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ " صحيح  
البخاري " , و كذا لـ " صحيح مسلم " تعصبا أعمى , و يقطعون بأن كل ما فيهما  
صحيح ! و يقابل هؤلاء بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ " الصحيحين " وزنا ,  
فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم و أهواءهم , مثل ( السقاف ) و ( حسان )  
و ( الغزالي ) و غيرهم . و قد رددت على هؤلاء و هؤلاء في غير ما موضع .
2541	" اللهم أكثر ماله و ولده و أطل عمره و اغفر له . يعني أنسا رضي الله عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 94 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1048 ) : حدثنا أبو الربيع الزهراني أخبرنا  
حماد ابن زيد عن سنان بن ربيعة عن # أنس بن مالك # قال : انطلقت بي أمي إلى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! خويدمك فادع الله له .  
فقال : ( فذكره ) قال : فكثر مالي , و طال عمري حتى قد استحييت من أهلي , و  
أينعت ثماري ( ! ) , و أما الرابعة يعني المغفرة . قلت : و هذا إسناد جيد ,  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير سنان بن ربيعة , فأخرج له البخاري مقرونا بغيره ,  
و قال الحافظ : " صدوق فيه لين " . و أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 653  
) من طريق سعيد بن زيد عن سنان به نحوه , و فيه أنه قال : " فدعا لي بثلاث ,  
فدفنت مائة و ثلاثة , و إن ثمرت