أبي هريرة بلفظ : " خير نساء ركبن الإبل " . و قد مضى برقم ( 1052 ) , و الآخر  
من حديث معاوية الآتي بعده . ثم إن الحديث أخرجه ابن سعد ( 8 / 108 ) من طريق  
عامر قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هانىء فقالت يا رسول الله لأنت  
أحب إلي من سمعي و بصري , و حق الزوج عظيم , فأخشى إن أقبلت على زوجي أن أضيع  
بعض شأني و ولدي . و إن أقبلت على ولدي أن أضيع حق الزوج . فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و إسناده صحيح لكنه مرسل ,‏عامر هو الشعبي . و هذا هو  
الصحيح أن صاحبة القصة هي أم هانىء بنت أبي طالب ليست هي سودة , و هذا من أوهام  
شهر بن حوشب , و قد رواه على الصحيح مسلم و غيره من حديث أبي هريرة المشار إليه  
آنفا فراجعه .
2524	" اللهم لا مانع لما أعطيت و لا معطي لما منعت و لا ينفع ذا الجد منك الجد , من  
يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 63 :

أخرجه مالك ( 3 / 94 ) و أحمد ( 4 / 92 - 93 و 95 و 98 ) و الطحاوي في " المشكل  
" ( 2 / 278 - 279 ) و ابن عبد البر في " الجامع " ( 1 / 19 - 20 ) من طرق عن  
محمد بن كعب القرظي قال : قال #‎معاوية #‎على المنبر : اللهم .. إلخ . سمعت  
هؤلاء الكلمات من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر . و السياق  
لأحمد . و إسناده صحيح على شرط مسلم . و له عنده ( 4 / 101 ) طريق أخرى بزيادة  
: " و خير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش , أرعاه على زوج في ذات يده و أحناه  
على ولد في صغره " . و إسناده هكذا : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد الله بن  
مبشر مولى أم حبيبة عن زيد بن أبي عتاب عن معاوية مرفوعا به . و هذا سند صحيح  
رجاله رجال البخاري , غير عبد الله بن مبشر , و قد وثقه ابن معين كما في "  
التعجيل " . و قد علق هذه الزيادة البخاري في " صحيحه " ( 193 ) و قال الحافظ :
" وصله أحمد و الطبراني من طريق ابن مبشر هذا , و رجاله موثقون , و في بعضهم  
مقال لا يقدح " . اهـ . مجموعا من " الشرح " و " التعجيل " . قلت : و هذا البعض  
الذي فيه المقال لم يتبين لي من هو من بين هؤلاء الثلاثة , فأبو نعيم و هو  
الفضل بن دكين ثقة ثبت كما قال الحافظ نفسه في " التقريب " , و كذلك زيد بن أبي  
عتاب ثقة عنده , فلم يبق إلا ابن مبشر هذا , و قد وثقه ابن معين كما سبق , و لم  
يحك الحافظ فيه أي خلاف في " التعجيل " . و الله أعلم . و لهذه الزيادة شاهد من  
حديث أبي هريرة سبق بلفظ : " خير نساء ركبن الإبل " , فراجعه برقم ( 1052 ) .
2525	" إن الله عز وجل يضحك من رجلين يقتل أحدهما الآخر فيدخلهما الله الجنة , يكون  
أحدهما كافرا فيقتل الآخر , ثم يسلم فيغزو في سبيل الله فيقتل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 65 :

أخرجه أحمد ( 2 / 511 ) : حدثنا روح حدثنا محمد بن أبي حفصة حدثنا ابن شهاب عن  
سعيد بن المسيب عن #‎أبي هريرة #‎مرفوعا به , و فيه زيادة : " قيل كيف يكون ذاك  
? قال : يكون أحدهما " إلخ . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و له طريق  
أخرى بنحوه أخرجه النسائي ( 2 / 63 ) و أحمد ( 2 / 244 ) عن سفيان بن عيينة عن  
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا . و هذا صحيح أيضا على شرطهما . و قد  
أخرجاه من هذا الوجه بلفظ : " يضحك الله إلى رجلين " , و سيأتي بإذن الله تعالى  
. و له في " المسند " ( 3 / 318 ) طريق ثالث : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن  
همام بن منبه عنه . و هذا إسناد صحيح على شرطهما أيضا . و قد أخرجه مسلم ( 6 /  
40 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 468 ) و أخرجه الشيخان من طريق  
الأعرج عنه به نحوه , و قد مضى برقم ( 1074 ) .
2526	" المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله و إن اشتكى رأسه اشتكى كله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 66 :

رواه مسلم ( 8 / 20 ) و أحمد ( 4 / 271 و 276 ) عن الأعمش عن خيثمة عن  
#‎النعمان بن بشير #‎مرفوعا به , و قال أحمد : " المؤمنون " . و أخرجه البخاري  
( 7 / 77 - 78 ) و مسلم أيضا , و أحمد ( 4 / 70 ) و الطيالسي رقم ( 790 ) من  
حديث الشعبي عن النعمان به مرفوعا بلفظ : " مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و  
تعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى " .  
ثم أخرجه الطيالسي رقم ( 793 ) و أحمد ( 4 / 274 ) من طريق حماد بن سلمة عن  
سماك بن حرب قال : سمعت النعمان بن بشير به مختصرا . و إسناده صحيح على شرط  
مسلم . و له شاهد من حديث سهل بن سعد مرفوعا بلفظ : " إن المؤمن من أهل الإيمان  
بمنزلة الرأس من الجسد , يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس  
" . أخرجه أحمد ( 5 / 340 ) : حدثنا أحمد بن الحجاج حدثنا عبد الله أخبرنا مصعب  
بن ثابت حدثني أبو حازم قال : سمعت سهل بن سعد الساعدي . و هذا إسناد لا بأس به  
في الشواهد , رجاله ثقات رجال البخاري غير مصعب بن ثابت , و هو لين الحديث , و  
كان عابدا كما في " التقريب " . و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 87  
) , و قال : " رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح غير سوار بن عمارة و هو ثقة " .
كذا قال . و أنت ترى أنه ليس في إسناده سوار هذا , و لم أجد له طريقا في "  
المسند " غير التي ذكرتها . و الله أعلم . ثم رأيت الهيثمي قد أعاد ذكره في  
مكان آخر ( 8 / 187 ) و قال : " رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط  
" , و رجال أحمد رجال الصحيح " . قلت : هو عند " كبير الطبراني " ( 6 / 160 -  
161 ) من طريق أحمد بن الحجاج , و في " الأوسط " ( 1 / 288 / 2 / 4832 بترقيمي  
) من طريق سوار بن عمارة الرملي أخبرنا زهير ابن محمد عن أبي حازم به . قلت : و  
سوار هذا وثقه ابن معين و ابن حبان ( 8 / 302 ) . و قال أبو زرعة الدمشقي في "  
تاريخه " ( 1 / 285 و 709 ) : " رأيت يحيى بن معين يكتب بين يدي سوار بن عمارة  
الرملي , و هو يملي عليه علمه في سنة أربع عشرة و مائتين , و مات [ سوار ] بعد  
ذلك بيسير " . و زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي , و رواية  
الشاميين عنه فيها ضعف . و عبد الله في إسناد أحمد هو ابن المبارك الإمام , و  
قد أخرجه في كتابه " الزهد " ( 241 / 693 ) .
2527	" المملوك أخوك , فإذا صنع لك طعاما فأجلسه معك , فإن أبى فأطعمه و لا تضربوا  
وجوههم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 67 :

أخرجه الطيالسي ( ص 312 رقم 2369 ) و أحمد ( 2 / 505 ) من طريق ابن أبي ذئب عن  
عجلان عن #‎أبي هريرة #‎به مرفوعا . و هذا سند حسن أو صحيح , رجاله رجال الستة  
غير عجلان , و هو مولى المشعل . قال النسائي : " ليس به بأس " , و وثقه ابن  
حبان , و في " التقريب " : " لا بأس به " . و الحديث صحيح متواتر عن أبي هريرة  
بألفاظ متقاربة , سبق ذكرها في : " إذا أتى أحدكم خادمه " .
2528	" أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم ? قال : من  
أفضل المسلمين . قال : و كذلك من شهد فينا من الملائكة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 68 :

أخرجه ابن أبي خيثمة في " التاريخ " ( 230 ) : حدثنا أبي قال : أخبرنا جرير عن  
يحيى ابن سعيد الأنصاري عن #‎معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه #‎- و كان  
أبوه من أهل بدر و جده من أهل العقبة - قال : ... فذكره . و قال : " سئل يحيى  
بن معين عن هذا الحديث ? فقال : ليس بشيء باطل " . كذا قال , و لا وجه له فيما  
نرى , فالإسناد صحيح متصل على شرط البخاري , فقد أخرجه في " صحيحه " ( 3992 -  
فتح ) : حدثني