اية عيسى  
بن يونس , و لا اختلاف فيها كما رأيت , فقد اتفق عليها علي بن خشرم و إبراهيم  
بن موسى - و هو أبو إسحاق الفراء - و كلاهما ثقة من رجال الشيخين , و من ذلك  
يتبين أن الحديث صحيح الإسناد رجاله كلهم ثقات غير الحجاج بن أبي زياد , و هو  
ثقة كما قال أحمد و ابن معين , ثم الذهبي في " تلخيص المستدرك " ( 4 / 332 ) و  
ترجم له في " الميزان " ترجمة مختصرة مخلة , خلافا للحافظ في " اللسان " ,  
فراجعه , و هو راوي حديث " الأنبياء أحياء في قبورهم " المتقدم ( 621 ) , فانظر  
ترجمته ثم . و أما تردد الحجاج بين أبي نضرة و أبي الصديق , فمما لا يضر في صحة  
السند لأنه تردد بين ثقتين , فتنبه . و قد روي الحديث بنحوه من حديث عبد الله  
بن سيد مرفوعا بسند ضعيف , و من حديث عبد الله بن مسعود موقوفا بسند صحيح , و  
سيأتي تخريجه برقم ( 3189 ) .
2511	" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : ما لي لم أر ميكائيل  
ضاحكا قط ? قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 739 :

أخرجه الروياني في " مسنده " ( ق 247 / 2 ) : أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا يحيى  
بن سعيد القطان أخبرنا ثور بن يزيد عن عبد الرحمن بن عائذ عن مجاهد عن # ابن  
عمر # عن النبي صلى الله عليه وسلم - و ربما لم يرفعه - قال : فذكره . قلت : و  
هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الرحمن بن عائذ , و هو ثقة  
كما في " التقريب " . و الحديث أخرجه الحاكم ( 2 / 80 - 81 ) و عنه البيهقي ( 9  
/ 149 ) من طريق مسدد : حدثنا يحيى بن سعيد به إلا أنه لم يقل : " و ربما لم  
يرفعه " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " ! و وافقه الذهبي ! و ذلك  
من أوهامهما لما تقدم من الاستثناء , و قد أقره المنذري أيضا ( 2 / 154 ) ! ثم  
قال الحاكم : " و قد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور , و في يحيى بن سعيد قدوة " .
قلت : و هو كما قال , لكن يحيى قد ذكر أن الراوي - و لعله ابن عمر أو من دونه -  
كان ربما لم يرفعه , و ذلك مما لا يضر لأن الراوي قد لا ينشط أحيانا فيوقفه , و  
لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر . ( تنبيه ) : " حارس الحرس " كذا وقع  
في " المسند " و في المصدرين الآخرين : " حارس حرس " و لعله الصواب , فإنه كذلك  
في " مصنف ابن أبي شيبة " ( 5 / 296 ) : حدثنا وكيع أخبرنا ثور به موقوفا . و  
كذا هو في " الترغيب " . و الله أعلم .
2512	" ما من أحد يموت سقطا و لا هرما - و إنما الناس فيما بين ذلك - إلا بعث ابن  
ثلاثين سنة , فإن كان من أهل الجنة كان على نسحة آدم , و صورة يوسف , و قلب  
أيوب , و من كان من أهل النار عظموا , أو فخموا كالجبال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 740 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 302 / 1 ) : حدثنا هيثم بن خالد حدثنا عبد  
الكبير بن المعافى : حدثنا هشيم عن عبيدة عن إبراهيم عن عبد الله بن عبيد الله  
الهاشمي عن # عبد الله بن عكيم # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و قال : " لم يروه عن عبيدة إلا هشيم , تفرد به عبد الكبير به المعافى  
" . قلت : قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 63 ) : " سمع منه أبي و روى عنه و قال :  
و كان ثقة رضا , كان يعد من الأبدال " . قلت : و إنما العلة ممن فوقه , فهشيم -  
و هو ابن بشير الواسطي - مع كونه ثقة ثبتا , فهو كثير التدليس كما في " التقريب  
" . و شيخه عبيدة - و هو ابن معتب الضبي - , قال الذهبي في " الضعفاء " : " قال  
أحمد : تركوا حديثه " . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 218 ) : " و  
فيه عبيدة بن معتب و قد أجمعوا على ضعفه " . و عبد الله بن عبيد الله الهاشمي  
هو من طبقة عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي و هو ثقة من  
رجال الشيخين , لكنهم لم يذكروا له رواية عن عبد الله بن عكيم و لا ذكروا  
إبراهيم - و هو النخعي - في الرواة عنه . و هيثم بن خالد و هو المصيصي أورده  
الذهبي في " الضعفاء " و قال : " قال الدارقطني : ضعيف " . و أقره الحافظ في "  
التهذيب " و جزم بضعفه في " التقريب " . لكن قد رواه شبيب بن سعيد عن شعبة عن  
الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال : جاءنا كتاب رسول  
الله صلى الله عليه وسلم و نحن في أرض جهينة : " إني كنت رخصت لكم في إهاب  
الميتة و عصبها , فلا تنتفعوا بعصب و لا إهاب " . أخرجه ابن عدي في ترجمة شبيب  
هذا من " الكامل " ( 4 / 1347 ) و الطبراني أيضا كما في " التلخيص الحبير " ( 1  
/ 47 ) و قال : " إسناده ثقات , و تابعه فضالة بن المفضل عند الطبراني في (  
الأوسط ) " . قلت : فضالة لفظ حديثه يختلف عن هذا فإنه بلفظ : " إني كنت رخصت  
لكم في جلود الميتة , فلا تنتفعوا من الميتة بجلد و لا عصب " . فذكر الجلد في  
الموضعين مكان الإهاب و المحفوظ ( الإهاب ) و هو الجلد قبل الدبغ , هكذا رواه  
جماعة عن شعبة به , و هو مخرج في " الإرواء " ( رقم 38 ) . و فضالة بن مفضل قال  
ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 79 ) عن أبيه : " لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم , سألت  
عنه سعيد بن عيسى بن تليد ? فثبطني عنه , و قال : الحديث الذي يحدث به موضوع أو  
نحو هذا " . و اعلم أن حديث ابن عكيم هذا قد اختلف العلماء فيه رواية و دراية :  
و أما رواية , فقد أعله بعضهم بالإرسال و الاضطراب , و هو مردود لأنه إن سلم به  
بالنظر لبعض الطرق , فهو غير مسلم بالنسبة للطرق الأخرى كما كنت بينته في  
المصدر المذكور آنفا و لذلك قواه بعض المتقدمين و منهم الإمام أحمد رحمه الله  
تعالى , فقال ابنه صالح في " مسائله " ( ص 160 ) : " قال أبي : الله قد حرم  
الميتة , فالجلد هو من الميتة , و أذهب إلى حديث ابن عكيم , أرجو أن يكون صحيحا  
: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب " . قال أحمد : " و ليس عندي في دباغ  
الميتة حديث صحيح , و حديث ابن عكيم هو أصحها " ! كذا قال رحمه الله , مع أنه  
قد ورد في الدباغ خمسة عشر حديثا ساقها الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 1 / 54 )  
بعضها في " الصحيحين " و هي مخرجة في " غاية المرام " ( 25 - 29 ) . و أما  
الدراية فقد اختلف العلماء في كون الدباغ مطهرا أم لا ? و الجمهور على الأول ,  
و اختلفوا في الجواب عن حديث الترجمة , و أصح ما قيل إن الإهاب هو الجلد الذي  
لم يدبغ , فهو المنهي عنه , فإذا دبغ فقد طهر . و من شاء التفصيل فليراجع " نيل  
الأوطار " و غيره .
2513	" أعطيت الكوثر , فإذا هو نهر يجري [ كذا على وجه الأرض ] و لم يشق شقا , فإذا  
حافتاه قباب الؤلؤ , فضربت بيدي إلى تربته , فإذا هو مسكة ذفرة , و إذا حصاه  
اللؤلؤ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 47 :

أخرجه أحمد ( 3 / 152 ) : حدثنا عبد الصمد , و الزيادة له , و ( 3 / 247 ) :  
حدثنا عفان و السياق له , قالا : حدثنا حماد : أنبأنا ثابت عن #‎أنس بن مالك #  
أنه قرأ هذه الآية : *( إنا أعطيناك الكوثر )* قال : قال : رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . و أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 7 / 133 / 6437 ) من طريق  
هدبة بن خالد : حدثنا حماد بن سلمة به , و البزار ( 4 / 179 / 3488 ) من طريق  
روح : حدثنا حماد به . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و عزاه السيوطي  
في " الدر المنثور " ( 6 / 401 ) لابن المنذر أيضا و ابن مردويه عن أنس . و قال  
ابن القيم في " حادي الأرواح " ( 1 / 286 ) : " و قال أبو خيثمة : حدثنا عفان .  
حدثنا حماد بن سلمة ... و قال ابن أبي ال