ه , و جلس عنده ساعة , ثم قام , فأخذ  
# ثوبان # بردائه , و قال : اجلس حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , سمعته يقول : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات , و في  
ضمضم خلاف يسير لا يضر كما تقدم . و في سماع شريح من ثوبان اختلاف لا يضر أيضا  
لأنه متابع كما يأتي . و أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 71 / 1 ) عن محمد  
بن إسماعيل حدثني أبي عن ضمضم بن زرعة به , إلا أنه قال : " عن شريح بن عبيد عن  
أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعا به " . و محمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف . 
( تنبيه ) : و ذكر المناوي أن الحديث رواه أحمد و الطبراني من حديث سريع بن عبد  
الله عن ثوبان . و أنت ترى أنه لا ذكر لسريع هذا عندهما . و للحديث شواهد عن  
جمع من الصحابة : الأول : أبو أمامة الباهلي مرفوعا بلفظ : " وعدني ربي سبعين  
ألفا ... " الحديث . أخرجه أحمد ( 5 / 250 ) عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر  
الخبائري و أبي اليمان الهوزني عنه . قلت : و إسناده صحيح . و تابعهما محمد بن  
زياد الألهاني سمعت أبا أمامة به . أخرجه الترمذي ( 2439 ) و ابن ماجة ( 2 /  
574 ) و أحمد أيضا , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . قلت : و إسناده شامي  
صحيح .الثاني : حذيفة بن اليمان مرفوعا بلفظ الترجمة في أثناء حديث . أخرجه  
أحمد ( 5 / 393 ) . و فيه ابن لهيعة . الثالث : أبو أيوب الأنصاري مرفوعا نحوه  
. أخرجه أحمد ( 5 / 413 ) . و فيه ابن لهيعة أيضا . 
الرابع : أبو هريرة مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 359 ) . قلت : و سنده لا  
بأس به في الشواهد .
2180	" ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل , و لا أحد أكثر معاذير من الله 
عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 213 : 

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 42 / 2 ) عن مبارك بن فضالة عن # الحسن  
الأسود بن سريع # مرفوعا به . قلت : و هذا إسناد ضعيف . لكن له شاهدا صحيحا من  
حديث المغيرة بن شعبة قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سعد بن عبادة  
يقول : لو وجدت معها رجلا لضربتها بالسيف غير مصفح , فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : " أتعجبون من غير سعد ? ! أنا أغير من سعد , و الله أغير مني و  
لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن , و لا شخص أغير من الله و لا أحب إليه  
المعاذير , و لذلك بعث النبيين مبشرين و منذرين , و لا شخص أحب إليه المدح من  
الله , و لذلك وعد الجنة " . أخرجه مسلم ( 4 / 211 ) و الدارمي ( 2 / 149 ) .
2181	" ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 213 : 

أخرجه ابن نصر في " الصلاة " ( 141 / 2 ) و الحاكم ( 4 / 165 ) عن سنان بن سعد  
الكندي عن # أنس بن مالك # مرفوعا .‎قلت : سكت عليه الحاكم و الذهبي , و إسناده  
حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين و غير الكندي هذا , قال الحافظ : " صدوق له  
أفراد " . و له شواهد في " الصحيحين " و غيرهما من حديث أبي هريرة و غيره نحوه  
بلفظ : " بوائقه " . و المعنى واحد , أي شره . كما جاء مفسرا في رواية للحاكم و  
أحمد ( 4 / 288 و 336 ) و صححها على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي .
2182	" ( الأنبياء إخوة لعلات , أمهاتهم شتى و دينهم واحد و أنا أولى الناس بعيسى بن  
مريم لأنه ) ليس بيني و بينه نبي و إنه نازل , فإذا رأيتموه فاعرفوه , رجل  
مربوع إلى الحمرة و البياض , بين ممصرتين , كأن رأسه يقطر و إن لم يصبه بلل ,  
فيقاتل الناس على الإسلام , فيدق الصليب و يقتل الخنزير و يضع الجزية و يهلك  
الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام و يهلك الله المسيح الدجال ( و تقع  
الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل و النمار مع البقر و الذئاب مع  
الغنم و يلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم ) , فيمكث في الأرض أربعين سنة , ثم  
يتوفى , فيصلي عليه المسلمون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 214 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 214 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 6775 و 6782 - الإحسان )  
و أحمد ( 2 / 406 ) - و الزيادتان لهما - عن همام بن يحيى عن قتادة عن عبد  
الرحمن بن آدم عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد صحيح كما قال  
الحافظ في " الفتح " ( 6 / 384 ) و هو على شرط مسلم .
2183	" ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 214 : 

رواه تمام في " الفوائد " ( 153 / 2 ) : حدثنا أبي حدثني أبو القاسم موسى بن  
محمد بن معبد الموصلي حدثنا عيسى بن عبد الله العسقلاني حدثنا الفريابي عن  
الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن # سلمان # مرفوعا . و رواه ابن بشران في 
" الأمالي " ( 197 / 1 ) : أخبرنا عبد الباقي بن قانع حدثنا محمد بن موسى  
النهرتيري حدثنا إبراهيم بن محمد المقدسي حدثنا الفريابي به . قلت : رجاله ثقات  
, رجال الشيخين , و الفريابي اسمه محمد بن يوسف غير عيسى بن عبد الله العسقلاني  
, فقال ابن عدي : " ضعيف يسرق الحديث " . و وثقه الدارقطني , و ذكره ابن حبان و  
أخرج حديثه في " صحيحه " . و أما متابعة إبراهيم بن محمد المقدسي فهو إبراهيم  
بن محمد بن يوسف بن سرج الفريابي , و ليس هو ابن الفريابي المتقدم كما في "  
التهذيب " , و هو صدوق كما قال أبو حاتم , و تبعه الذهبي في " الكاشف " . و أما  
محمد بن موسى النهرتيري فقال الخطيب ( 3 / 241 ) : " كان ثقة فاضلا جليلا " . و  
قد تابعه عبدان بن أحمد عند الطبراني في " المعجم الكبير " ( 6 / 292 / 6095 )  
. قلت : ثم رأيت الحديث في " الأمثال " لأبي الشيخ الأصبهاني ( 137 ) من طريق  
أخرى عن إبراهيم بن محمد بن يوسف به . و له عنده ( 139 ) شاهد من رواية أسامة  
بن زيد ( قلت : و هو الليثي ) عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن  
عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به .‎و هذا إسناد حسن . و الحديث عزاه  
السيوطي للطبراني و الضياء عن سلمان , فقال المناوي : " قال الهيثمي : مداره  
على أسامة بن زيد بن أسلم , و هو ضعيف جدا , كذا في موضع , و أعاده في آخر , و  
قال : رجاله رجاله الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف و هو ثقة . اهـ . 
و قال شيخه العراقي : الحديث حسن " . قلت : هو في " المجمع " ( 5 / 318 ) كما  
عزاه في الموضع الآخر . و لم أره في غيره . ثم إنه حسن إسناده في " التيسير " .  
2184	" ليس على رجل طلاق فيما لا يملك و لا عتاق فيما لا يملك و لا بيع فيما لا يملك  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 216 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 189 و 190 ) و النسائي ( 2 / 225 - 226 ) الجملة الأخيرة و  
الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 281 ) بتمامه من طريق مطر الوراق عن # عمرو بن  
شعيب عن أبيه عن جده # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن لولا أن مطرا فيه ضعف من  
قبل حفظه . لكن تابعه عامر الأحول عن عمرو بن شعيب بلفظ : " لا نذر لابن آدم  
فيما لا يملك و لا عتق لابن آدم فيما لا يملك و لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك  
و لا يمين لابن آدم فيما لا يملك " . أخرجه أحمد ( 2 / 190 ) و ابن الجارود في  
" المنتقى " ( 743 ) جملة الطلاق و العتق , و الترمذي ( 1181 ) دون الجملة  
الأخيرة , و قال " حديث حسن صحيح " . و الطحاوي ( 1 / 281 ) . قلت : و هذا  
إسناد حسن , عامر - هو ابن عبد الواحد الأحول البصري - من رجال مسلم , قال  
الحافظ : " صدوق يخطىء " . قلت : فإن لم يكن حديثه حسنا لذاته , فلا أقل من أن  
يكون حسنا لغيره لمتابعة مطر الوراق له . و الجملة الأخيرة رواها أيوب عن عمرو  
بن 