ول  
الله صلى الله عليه وسلم : يطهرها الماء و القرظ " . قلت : و هذا إسناد ضعيف .  
العالية بنت سبيع لم يرو عنها غير ابنها عبد الله بن مالك بن حذافة . و هذا لم  
يرو عنه سوى كثير بن فرقد , و قال الذهبي : " فيه جهالة " . لكن للحديث شاهد  
قوي من حديث ابن عباس نحوه , و فيه : " أوليس في الماء و القرظ ما يطهرها ? " .  
أخرجه الدارقطني و البيهقي من طريق عمرو بن الربيع بن طارق : حدثنا يحيى بن  
أيوب عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا به . و هذا إسناد صحيح  
على شرط الشيخين . ( القرظ ) : ورق السلم يدبغ به .
2164	" لو أفلت أحد من ضمة القبر , لأفلت منها هذا الصبي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 195 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 193 / 1 ) : حدثنا الحسين بن إسحاق  
التستري أخبرنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد  
الله بن أنس عن البراء بن عازب عن # أبي أيوب # رضي الله عنهما : " أن صبيا دفن  
, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...‏" فذكره . قلت : و هذا إسناد رجاله  
كلهم ثقات رجال مسلم غير التستري هذا , ترجمه الذهبي في " الأعلام " ( 14 / 57  
) برواية جمع عنه , مات سنة ( 290 ) و قال : " و كان من الحفاظ الرحالة , أكثر  
عنه الطبراني " . و أما قول الهيثمي ( 3 / 47 ) : " رواه الطبراني في " الكبير  
" و رجاله رجال الصحيح " . فهو على ما جرى عليه من عدم قصده بمثل هذه الكلمة من  
دون شيخ مسلم في " الصحيح " في سند الحديث , و هو هنا عثمان بن أبي شيبة , و لا  
يخفى ما في ذلك من التساهل . و خالفه إبراهيم بن الحجاج السامي , فقال : حدثنا  
حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس به . أخرجه الطبراني في "  
الأوسط " ( 1 / 82 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 48 / 2 ) و الضياء في "  
المختارة " ( 70 / 1 ) و قال : " رواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل عن حماد عن  
ثمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم . مرسل . قلت : و قد رواه غير واحد متصلا  
كما أخرجناه , منهم المؤمل بن إسماعيل و العلاء بن عبد الجبار . و الله أعلم "  
. ثم قال : " قال الدارقطني : رواه حرمي بن عمارة و سعيد بن عاصم الملحي - شيخ  
بصري - عن حماد عن ثمامة عن أنس . و خالفهما وكيع و أبو عمرو الحوضي , روياه عن  
حماد عن ثمامة مرسلا , و هو الصحيح " . كذا قال , و متابعة إبراهيم بن الحجاج  
السامي - و هو ثقة - للمذكورين مما يقوي الوصل . و الله أعلم . و لعل رواية  
ثمامة هذه عن أنس أرجح من روايته عن البراء , فقد قال ابن عدي : " ثمامة بن عبد  
الله أرجو أنه لا بأس به , و أحاديثه قريبة من غيره و هو صالح فيما يرويه عن  
أنس عندي " . قلت : و قد احتج به الشيخان و غيرهما , و وثقه أحمد و النسائي و  
سواهما . و حماد بن سلمة ثقة من رجال مسلم . و الله أعلم .
2165	" لو أن حجرا يقذف به في جهنم , هوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 197 : 

أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1739 ) و البزار ( 315 ) و ابن حبان ( 2609 ) عن جرير بن  
عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن # أبي موسى  
الأشعري # مرفوعا به . قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير  
عطاء بن السائب فمن رجال البخاري وحده , و كان اختلط , و مع ذلك قال الحافظ في  
" زوائد البزار " : " إسناده حسن " ! و أما الهيثمي فعزاه في " المجمع " ( 10 /  
389 ) للبزار و الطبراني دون أبي يعلى ! ثم أعله بمحمد بن أبان , و لا ذكر له  
في إسنادهم ! لكن للحديث شواهد تدل على أنه قد حفظ : 
الأول : عن أبي هريرة قال : " والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون  
خريفا " . أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1 / 130 ) و هو موقوف في حكم المرفوع و قد  
جاء عنه مرفوعا من طريق أبي حازم عنه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه  
وسلم إذا سمع وجبة , فقال : تدرون ما هذا ? قال : قلنا : الله و رسوله أعلم ,  
قال :  هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا , فهو يهوي في النار الآن حتى  
انتهى إلى قعرها " . أخرجه مسلم ( 8 / 150 ) و أحمد ( 2 / 371 ) . و أخرجه  
الحاكم ( 4 / 606 ) من طريق عقبة بن أبي الحسناء عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : 
" لو أخذ سبع خلفات بشحومهن فألقين من شفر جهنم , ما انتهين إلى آخرها سبعين  
عاما " , و سكت عليه . و قال الذهبي : " قلت : سنده صالح " ! كذا قال , و عقبة  
مجهول كما في الميزان ! الثاني : عن خالد بن عمير العدوي قال : خطبنا عتبة بن  
غزوان فحمد الله و أثنى عليه , ثم قال : أما بعد ... فإنه قد ذكر لنا أن الحجر  
يلقى في شفة جهنم , فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا . رواه مسلم ( 8 /  
215 ) و أحمد ( 4 / 174 ) . و رواه الترمذي ( 2578 ) من طريق الحسن قال : قال  
عتبة بن غزوان على منبرنا هذا منبر البصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره نحوه , و قال : " لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان , و إنما قدم  
عتبة البصرة في زمن عمر , و ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر " . 
الثالث : عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر  
سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها " . أخرجه الترمذي ( 3164 ) و أحمد ( 3 / 75 )  
عن ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عنه به . و قال الترمذي : " حديث غريب لا  
نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة " ! قلت : كذا قال , و قد عرفه غيره من  
حديث غيره , فقد تابعه عمرو بن الحارث عن دراج به . أخرجه ابن حبان ( 2610 ) .  
إلا أن دراجا صاحب مناكير . 
الرابع : عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " لو أن حجرا بسبع خلفات شحومهن و  
أولادهن , ألقي في جهنم , لهوى سبعين عاما لا يبلغ قعرها " . أخرجه أبو يعلى (  
3 / 1014 ) عن يزيد الرقاشي عنه . قلت : و رجاله ثقات , غير يزيد الرقاشي , فهو  
ضعيف , لكن يشهد له ما بعده . 
الخامس : عن بعض أهل العلم أن معاذ بن جبل كان يخبر أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره مثل حديث أنس . رواه الطبراني , و رواته رواة الصحيح , إلا أن  
الراوي عن معاذ لم يسم كما في " الترغيب " ( 4 / 231 ) و " مجمع الزوائد " ( 10  
/ 389 ) . و ذكر له شاهدا من حيث أبي أمامة عند الطبراني بإسناد فيه ضعفاء , قد  
وثقهم ابن حبان .
2166	" أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع : أمرني بحب المساكين و الدنو منهم , 
و أمرني أن أنظر إلى من هو دوني و لا أنظر إلى من هو فوقي , و أمرني أن أصل  
الرحم و إن أدبرت , و أمرني أن لا أسأل أحدا شيئا , و أمرني أن أقول بالحق و إن  
كان مرا , و أمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم , و أمرني أن أكثر من قول : "  
لا حول و لا قوة إلا بالله " , فإنهن من كنز تحت العرش , ( و في رواية : فإنها  
كنز من كنوز الجنة ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 200 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 159 ) و السياق له و ابن حبان في " صحيحه " ( 2041 ) و  
الرواية الأخرى له و الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 157 - هند ) و الخرائطي  
في " مكارم الأخلاق " ( ص 25 ) و البيهقي في " السنن " ( 10 / 91 ) و كذا أبو  
نعيم في الحلية ( 2 / 357 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 254 ) من طرق عن  
محمد بن واسع عن عبد الله بن صامت عن # أبي ذر # قال : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات . و تابعه بديل بن ميسرة عن عبد الله بن الصامت  
به دون الوصية الرابعة و هي رواية اب