فوه في روايته عن الزهري  
خاصة و هذه منها . لكن يشهد له حديث مسلم الأعور عن أنس مرفوعا : " كان يعود  
المريض و يتبع الجنائز و يجيب دعوة المملوك و يركب الحمار و لقد كان يوم خيبر و  
يوم قريظة على حمار خطامه حبل من ليف و تحته إكاف من ليف " . أخرجه الطيالسي (  
2425 - ترتيبه ) و الترمذي ( 1017 ) و ابن ماجة ( 2 / 545 ) و الحاكم و قال : "  
صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي ! و أما الترمذي فقال و أصاب : " حديث لا  
نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور - و هو مسلم بن كيسان - يضعف " . و قال الحافظ  
فيه : " ضعيف " . بل قال الذهبي نفسه في " الضعفاء " و غيره : " تركوه " . و  
خير منه في الشهادة حديث سماك بن حرب : سمعت عباد بن زاهر أبا الرواع : سمعت  
عثمان بن عفان يقول : " إنا قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر و  
الحضر , فكان يعود مرضى المسلمين و يشهد جنائزهم أو قال : يتبع جنائزهم " .  
أخرجه البزار ( 1 / 388 / 819 ) و قال : " لا نعلمه عن عثمان إلا بهذا الإسناد  
و لا نعلم روى عباد غير هذا , و لا روى عنه غير سماك " . قال الحافظ عقبه في "  
زوائده " ( ص 89 ) : " قلت : و هو مجهول الحال , و قد ذكره ابن حبان في "  
الثقات " على قاعدته " . و أقول : قد روى عنه أبو إسحاق الهمداني أيضا كما في "  
الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 80 ) , و قال : " سئل أبي عنه ? فقال : شيخ " . و  
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 3 / 29 ) و قلده الأعظمي في تعليقه على "  
الكشف " : " رواه البزار , و رجاله ثقات " ! و روى النسائي في " عمل اليوم و  
الليلة " ( 329 ) و ابن حبان ( 2145 ) عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعا  
: " كان يزور الأنصار و يسلم على صبيانهم و يمسح رؤوسهم " . قلت : و إسناده  
صحيح على شرط مسلم , و التسليم على الصبيان ثابت في " الصحيحين " من طريق أخرى  
عن أنس رضي الله عنه .
2113	" كان يؤتى بالتمر فيه دود , فيفتشه , يخرج السوس منه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 149 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 148 ) و عنه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 191 / 201 )  
و ابن ماجة ( 2 / 317 ) مختصرا و كذا أبو الشيخ ( ص 221 ) كلهم عن سلم بن قتيبة  
عن همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # أنس بن مالك # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و همام هو ابن يحيى بن دينار الأزدي  
العوذي المحلمي مولاهم . و أعله البيهقي بالإرسال لأنه رواه من طريق محمد بن  
كثير أنبأنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه  
وسلم كان يؤتى بالتمر فيه الدود , فذكر معناه . و ما أرى ذلك بعلة , ذلك لأن  
سلم بن قتيبة أوثق من محمد بن كثير - و هو العبدي - كما يظهر ذلك جليا لكل من  
راجع أقوال أئمة الجرح و التعديل فيهما في كتب الرجال , و لاسيما أن معه  
الزيادة و زيادة الثقة مقبولة هنا اتفاقا . و قد روي عن النبي صلى الله عليه  
وسلم النهي عن تفتيش التمر و لكنه لا يصح كما بينته في " الضعيفة " ( 5228 ) .
2114	" كان يأمر بتغيير الشيب مخالفة للأعاجم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 150 : 

رواه الطبراني في " الكبير " و عبد الغني المقدسي في " السنن " ( 177 / 1 ) عن  
الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الله بن غابر عن # عتبة بن عبد # رفعه . قلت : و  
هذا إسناد ضعيف , الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ . و أبوه حكيم بن عمير صدوق يهم .  
و له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عساكر ( 2 / 353 / 1 ) عن بشر بن عمارة  
عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد و أبي عون عن أبي هريرة مرفوعا . قلت : و هذا  
ضعيف أيضا لأن مداره على الأحوص , و قد عرفت حاله . و بشر بن عمارة - و هو  
الخثعمي - ضعيف أيضا , بل قال الدارقطني : " متروك " . لكن يشهد للحديث قوله  
صلى الله عليه وسلم : " إن اليهود و النصارى لا يصبغون , فخالفوهم " . متفق  
عليه من حديث أبي هريرة و هو مخرج في " تخريج الحلال " ( رقم 105 ) .
2115	" كان يأمر بناته و نسائه أن يخرجن في العيدين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 150 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 231 ) عن حجاج عن عبد الرحمن بن عابس عن # ابن عباس # مرفوعا  
. و هكذا أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 182 ) إلا أنه قال : " يخرج "  
بدل : " يأمر " . قلت : و رجاله ثقات إلا أن الحجاج هذا - و هو ابن أرطأة -  
مدلس و قد عنعنه . و في رواية لأحمد ( 1 / 354 ) من هذا الوجه : " كان يعجبه في  
يوم العيد أن يخرج أهله " . و في أخرى له ( 3 / 363 ) و كذا الأصبهاني في "  
الترغيب " ( ق 250 ) من طريق الحجاج أيضا عن عطاء عن جابر مرفوعا بلفظ : " كان  
يخرج في العيدين , و يخرج أهله " . و قال الإمام أحمد ( 6 / 184 ) : حدثنا علي  
قال : أنبأنا خالد عن أبي قلابة عن عائشة قالت : " قد كانت تخرج الكعاب من  
خدرها لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين " . قلت : و هذا إسناد ضعيف  
منقطع بين أبي قلابة و عائشة . و علي - و هو ابن عاصم - ضعيف لسوء حفظه , و  
إصراره على خطئه لكنه قد توبع عند ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 182 ) . و  
قد ثبت الأمر بإخراج النساء جميعا حتى الحيض منهن أن يخرجن إلى المصلى عند  
الشيخين و غيرهما من حديث أم عطية . و روى الطيالسي ( 706 ) : حدثنا شعبة عن  
محمد بن النعمان عن طلحة اليامي عن أخت عبد الله بن رواحة عن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : " وجب الخروج على ذات نطاق , يعني في العيدين " . و إسناده حسن  
لولا أن البيهقي ( 3 / 306 ) أخرجه من هذا الوجه , فأدخل بين طلحة بن مصرف و  
أخت عبد الله امرأة من عبد القيس لم تسم . و خالفه الحسن بن عبيد الله فقال :  
عن طلحة اليامي قال : قال أبو بكر ... فذكره موقوفا عليه . أخرجه ابن أبي شيبة  
. و رجاله ثقات .
2116	" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل مما مسته النار , ثم يصلي و لا يتوضأ  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 152 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 272 ) عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن  
علقمة القرشي قال : " دخلنا بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فوجدنا  
فيه # عبد الله بن عباس # , فذكرنا الوضوء مما مست النار , فقال عبد الله : 
( فذكره ) , فقال له بعضنا : أنت رأيته يا ابن عباس ? قال : فأشار بيده إلى  
عينيه فقال : بصر عيني " . قلت : و هذا إسناد حسن . و تابعه وهب بن كيسان عن  
محمد بن عمرو بن عطاء بلفظ : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل عرقا من  
شاة ثم صلى و لم يتوضأ و لم يمس ماء " . أخرجه مسلم ( 1 / 188 ) و أبو عوانة (  
1 / 272 ) . و له شاهد من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء قال : " كنا نأكل على  
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز و اللحم , ثم نصلي و لا  
نتوضأ " . أخرجه ابن حبان ( 223 ) . قلت : و إسناده صحيح . و الحديث أورده  
السيوطي في " الجامع " من رواية الطبراني فقط في " الكبير " بلفظ : " كان يأكل  
مما ... " الحديث . و بيض له المناوي في " الفيض " , فلم يتكلم على إسناده بشيء  
, سوى أنه قال : " رمز المؤلف لحسنه " ! و أما في " التيسير " , فقال : "  
إسناده صحيح " ! و لم أره عند الطبراني في " مسند ابن عباس " و لا في " مجمع  
الزوائد " و لا ذكره مفهرسه , و الله أعلم .
2117	" كان يبدأ إذا أفطر بالتمر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 153 : 

رواه النسائي في " السنن الكبرى " ( 65 / 2 ) و الفريابي في " الصيام " ( 4 /  
62 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 4 /